الهيئة العامة للمعاقين تعمل بعيداً عن أهدافها.. كما يعتقد فيحان العازمي
زاوية الكتابكتب فبراير 2, 2016, 11:49 م 756 مشاهدات 0
النهار
إضاءات - معاناة المعاقين إلى متى؟
فيحان العازمي
من المؤكد أن فئة ذوي الاحتياجات الخاصة هم بشر مثلنا ولهم من الحقوق مثلما لنا بحسب ما كفله الدستور الكويتي، فإن علينا كأفراد وإخوة لهم في المجتمع ان نوفر لهؤلاء الجو المناسب والروح المجتمعية اللائقة بهم كي يتمتعوا بحياتهم ويفرحوا بها مثل بقية الناس، ولانكون نحن السبب في زيادة المعاناة لديهم، نريد أن نحول معاناتهم فرحاً، وإعاقتهم مصدراً للايجابية والاندماج في المجتمع، فإن الحياة دول والانسان ليس ببعيد عن الخطر، وليتذكر كل منا النعم التي انعم الله عليه بها ولا يترك أخاه في محنته، وعلى الأقل لا يفاقمها، والآن نتحدث عن دور الدولة ممثلة في الهيئة العامة للمعاقين.
ومازلنا نتحدث عن معاناة المعاقين وذويهم تلك التي من المفترض ان تكون مصدرا لراحتهم ورفع المعاناة عنهم، حيث إنه للأسف الشديد الهيئة العامة للمعاقين مازالت تصر على تكبيد المعاقين واولياء امورهم مزيدا من التعب والمعاناة بعيدا عن الهدف الأسمى الذي انشئت من أجله وهو رفع المعاناة عن المعاقين وتوفير مختلف سبل الراحة لهم بما يتجاوب مع ما نص عليه الدستور ولكن كما هي الحال في اغلب الجهات الحكومية فالاخفاقات والتعدي على حقوق المواطنين الطابع الغالب ولا ندري ما الذي تقصده هيئة المعاقين بعدم الاعتراف بعدد من المدارس المتخصصة في الاحتياجات الخاصة وحصر اعترافها على عدد من المدارس لا تتميز عن غير المعترف بها لدى الهيئة بشيء؟! بل ربما تتجاوزها في الامكانات والامتيازات، امر يثير الاستغراب تمسك المسؤولين في الهيئة بعدد محدد من المدارس لا ندري هل هناك مصالح مشتركة بين اصحاب تلك المدارس والمسؤولين ام ان الموضوع فقط هو عدم استطاعة الهيئة متابعة المدارس الاخرى الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة ام ان الميزانية لا تقبل مزيدا من الاعباء؟! تساؤلات ننتظر الاجابة عنها من المسؤولين في هيئة المعاقين، ولكن قبل الاجابة يجب ان يعلم المسؤولون في الهيئة ان عدم زيادة رقعة الاعتراف بالمدارس الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة هو امر يتسبب في معاناة العديد من اولياء الامور وبالتالي تزداد الاعباء المالية عليهم دون وجه حق، فأبناؤهم من ذوي الاحتياجات لهم حقوق كفلها الدستور الكويتي ولا يحق لأي شخص او مسؤول حتى لو كان مدير الهيئة العامة للمعاقين حرمانهم من تلك الحقوق.
فكما كفل الدستور الكويتي لهذه الفئة حقوقها فإن كل مسؤول مطالب بألا يحيد عنها وأن يعمل من واقع مسؤوليته ومنصبه باتجاه النفع العام والحرص على اعطاء كل ذي حق حقه، ليس منّة على فئة أو أحد، فهذا دور كل مسؤول في موقعه، ألا ينسى المسؤولية التي تقع على عاتقه وألا يستخدم تلك المسؤولية في تمييز شخص أو فئة على أخرى.
ولعل المدارس الخاصة بفئة ذوي الاحتياجات الخاصة من الأشياء التي تسهل على هذه الفئة وتوفر لها حياة كريمة طبيعية يستطيعون من خلالها ممارسة حياتهم والتغلب على معاناتهم في اطار التعليم واجتياز المراحل التعليمية وتشجيعاً لهم على الارتقاء في التعلم والتحصيل العلمي والوصول لأعلى الدرجات العلمية ونفع المجتمع بما يملكونه من امكانات مميزة.
حفظ الله الكويت وأميرها وشعبها وقيادتها من كل مكروه وسوء.
تعليقات