الحكومة والبرلمان لا يعيران الأوضاع المالية المتردية أي اهتمام.. بوجهة نظر يوسف الزنكوي
زاوية الكتابكتب يونيو 6, 2016, 12:04 ص 549 مشاهدات 0
السياسة
بقايا خيال- هل كذبت الحكومة وصدقتها. .. ولا تريد حلاً؟
يوسف الزنكوي
انتشر مقطع “فيديو” قبل نحو شهر، وأتى على ذكره الخبير الاقتصادي جاسم السعدون في إحدى محاضراته الأخيرة، وأعيد بثه عبر الـ”واتساب” قبل أيام. هذا المقطع الذي نشرته قناة “سي أن بي سي عربية” (CNBC)، ويتعلق بتصريح لرئيسة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد التي شاركت في «المؤتمر العالمي للتمويل الإسلامي. .. تلبية الطموحات العالمية» الذي عقد في الكويت في منتصف نوفمبر من العام المنصرم، يومها قالت إن الكويت لا تعاني من أي عجز في الموازنة العامة، لتنسف بتصريحها مصداقية حكومة كانت ولاتزال تدعي ان الموازنة العامة للدولة تعاني من عجز قدر بثمانية مليارات دينار، وبأنها تدرس عددا من الخيارات المتاحة لتحقيق الإصلاح الاقتصادي، بالإضافة إلى تمويل هذا العجز سواء بطرح سندات وصكوك أو بالاقتراض من الاحتياطي العام.
والحقيقة كان يجب على الحكومة الكويتية أن تبدأ فعليا بالإصلاحات الاقتصادية منذ عقود من الزمن، سواء كانت الموازنة العامة للكويت تعاني بالفعل من عجز أم كان «صاروخ العجز» كذبة أطلقتها هذه الحكومة ثم صدقت كذبتها.
أقول هذا لأن سالفة معاناة الميزانية العامة للدولة والاقتصاد الكويتي عموما من اختلالات هيكلية هي سالفة قديمة جدا، ولم تحرك الحكومة أي ساكن. والغريب في الأمر أن عددا غير قليل من المحللين الاقتصاديين إلى جانب مؤسسات مالية محلية وعالمية بما فيها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وبعض مؤسسات التصنيف العالمي كثيرا ما حذروا من عواقب إهمال علاج تلك الاختلالات، حتى في ظروف تنامي الفوائض المالية. بل إن المحافظ السابق لبنك الكويت المركزي نفسه سعادة الشيخ سالم عبدالعزيز الصباح ذكر هذه الاختلالات في استقالته المسببة في بداية العام 2012، محذرا الحكومة من مغبة إهمال هذا الجانب، ولهذا أخلى مسؤوليته بالاستقالة.
لاحظ ان رغم اعتماد الدولة اعتمادا يكاد يكون كليا على مصدر طاقة ناضب غير مأمون الديمومة، ورغم عدم وجود أي مصدر دخل آخر لدولة الكويت التي تصورها لنا سلوكيات حكومتها وكأنها دولة موقتة، ورغم الانخفاض الكارثي لأسعار النفط في الأسواق العالمية، والذي أثر بشكل واضح على الدخل – على الأقل من الناحية النفسية – وانعكس على كثير من جوانب حياتنا اليومية، ورغم معاناة ميزانية الدولة من الهدر والإنفاق في قنوات غير إنتاجية وفي بند الرواتب والأجور بالذات، ورغم تحذيرات صاحب السمو أمير البلاد، حفظه الله ورعاه، من الأوضاع الاقتصادية المتردية على المستوى المحلي، وهي تحذيرات مبنية على شواهد ملموسة وعلى تقارير بعضها حكومي المنشأ، ورغم إشارات سموه الواضحة إلى ضرورة تطبيق حلول منطقية لصالح الوطن والمواطنين، أقول رغم كل ما سبق، نجد أن الحكومة والبرلمان يواصلان سيرتهما الأولى في الإنفاق غير الرشيد، ويستمران في سياسة التوظيف العشوائي، ويحمِّلونها على «ظهر حمار الميزانية النفطية» المنهك، ولا يعيران الأوضاع المالية المتردية ولا الحلول الاقتصادية أي اهتمام.
***
شصاير فينا؟!
من رئيس القسم لى حَد الوزير
نادر اللي له نوايا صالحه
ناقة الديره اتركوها في الهجير
وعقْب حَلْب الديد… قالوا «مالحه»!
أصغر مْوظف… إلى أكبر مدير
منهو ما خلّاها «عِزْبه» لصالحه؟
«كالحه» هذي الليالي يا عشير
واقرا في القاموس معنى «الكالحه»!
أوضح من «وضاح»؟
تعليقات