برميل النفط الكويتي ينهي 2008 بمستوى اقل من 35 دولارا متاثرا بالازمة الاقتصادية

الاقتصاد الآن

مؤسسة البترول الكويتية تعلن اسعارا جديدة لغازي البترول المسال لشهر يناير الجاري

546 مشاهدات 0


انهى برميل النفط الكويتي عام 2008 على مستوى اقل من 35 دولارا وهو ادنى مستوى له منذ سنوات متأثرا كغيره من نفوط المنطقة والعالم بالازمة الاقتصادية العالمية التى هوت باسعار المصدر الاول للطاقة الى مستويات دنيا.
ولعل المثير في انخفاض اسعار النفط عالميا ان اكثر المتشائمين لم يكن ليتوقع ان تصل الى ما وصلت اليه الاسعار وخلال فترة وجيزة لم تتجاوز الاشهر الاربعة خاصة ان الاسعار سجلت مستويات قياسية وتاريخية خلال يوليو الماضي قبل ان تبدأ في الانهيار متأثرة بالازمة الاقتصادية العالمية.
وكان برميل النفط الكويتي قد وصل الى اعلى مستوياته خلال يوليو الماضي مسجلا حوالي 135 دولارا وهو اعلى مستوى يبلغه في تاريخه في ظل توقعات سادت وقتها بانه في طريقه نحو مستوى ال150 دولارا.
ومع مطلع اغسطس الماضي بدأ سعر برميل النفط الكويتي رحلة الهبوط التدريجي حيث سجل في اغسطس متوسطا 105 دولارات ليصل الى 90 في سبتمبر ثم انهار الى مستوى 50 دولارا في اكتوبر الماضي وهو الشهر الذي بلغت فيه الازمة العالمية اشدها.
واستمر الهبوط الحاد في اسعار النفط الكويتي في نوفمبر حيث سجل متوسطا بلغ 40 دولارا ثم وصل الى متوسط اقل من 35 دولارا في ديسمبر الماضي.
وعالميا تبقى الاخبار السيئة في صميم اسباب هبوط اسعار النفط على الرغم من محاولات منظمة الاقطار المصدرة للبترول (اوبك) وقف التدهور من خلال تخفيض الانتاج وبمستويات قياسية لم تقم بها المنظمة منذ سنوات طويلة.
وعلى سبيل المثال فان قرار (اوبك) الذي اتخذ في الاسبوع الاخير من اكتوبر الماضي بتخفيض الانتاج 5ر1 مليون برميل اعتبارا من مطلع نوفمبر قاد الاسعار الى انخفاض تراوح بين 3 الى 4 دولارات في يوم الاعلان نفسه فيما خسر خام برنت 27 في المئة من قيمته في شهر نوفمبر مقارنة باكتوبر ليصل الى 3ر53 دولار.
وحتى التخفيض الذي اجرته المنظمة في 17 ديسمبر الماضي والبالغ 2ر2 مليون برميل يوميا الذي اعتبر الاعلى في تاريخها لم يساهم في وقف الانخفاض وان ساعد في تخفيف حدته الى حد ما.
ومنذ الصيف الماضي فقد قامت المنظمة باجراء اكثر من تخفيض بلغ اجماليها حوالي 2ر4 مليون برميل يوميا ليصل انتاجها اليومي الى حوالي 25 مليون برميل يوميا.
وكان سعر برميل خامات الاوبك قد بلغ متوسطه في ديسمبر الماضي حوالي 66ر38 دولار مقارنة مع مستوى 22ر131 دولار لشهر يوليو (اعلى مستوى وصل اليه) فيما بلغ متوسط العام الماضي باكمله 67ر94 دولار وهو اعلى من مستوى 2007 الذي بلغ فيه 69 دولارا

وبالنسبة للطلب خلال النصف الاول من العام الجديد فان التقارير الدولية ومن بينها تقرير لمركز دراسات الطاقة الدولية ترى ان الصورة الاكثر احتمالا تجمع ما بين ضعف الطلب وخفض الانتاج من داخل (اوبك) اذ ربما تقرر خفضا جديدا في الربع الاول وخفضا اخر في الربع الثاني.
وبعيدا عن الاسواق العالمية والسيناريوهات المتوقعة لعام 2009 الذي يتوقع ان يكون عاما صعبا على كافة المستويات فان ارقام ميزانية الكويت عن نوفمبر الماضي تظهر أن الكويت حققت فائضا أوليا في الأشهر الثمانية الأولى من السنة المالية 2008 / 2009 بلغ 8ر9 مليار دينار مقابل 4ر7 مليار لنفس الفترة من السنة المالية الماضية.
فحسب تقرير لبنك الكويت الوطني حول ميزانية الكويت نشرته وكالة الانباء الكويتية (كونا) اخيرا فان أسعار النفط المرتفعة التي سادت في الاشهر الستة الأولى من العام الماضي ما زالت تنعكس ايجابيا على الايرادات التي قفزت 52 في المئة في الاشهر الثمانية الاولى من السنة المالية الحالية متجاوزة بذلك ضعف مستواها المقدر في الميزانية في حين ما زالت المصروفات تقل بنحو 37 في المئة عن تلك المقدرة.
واوضح التقرير ان متوسط سعر برميل الخام الكويتي بلغ 1ر98 دولار في الفترة الممتدة ما بين ابريل ونوفمبرالماضيين لتبلغ بذلك الايرادات النفطية في الأشهر الثمانية الأولى من السنة المالية الحالية نحو 8ر16 مليار دينار مسجلة ارتفاعا نسبته 54 في المئة.
وذكر التقرير انه على الرغم من التراجع الذي شهدته أسعار النفط في الاونة الأخيرة فان الايرادات النفطية بقيت أكبر بكثير من 8ر7 مليار دينار المقدرة في الميزانية لهذه الفترة والمبنية على سعر نفط متحفظ يبلغ 50 دولارا للبرميل.
ولعل السؤال الذي يطرح نفسه حاليا حيث لم يتبق من ميزانية العام الحالي الا 3 اشهر 'ما السعر الذي ستضعه الميزانية المقبلة 2009 - 2010 كسعر قياسي للبرميل الكويت' لاسيما مع انخفاض سعر البرميل ووصوله الى مستوى دون 35 دولارا.
كما ان العديد من التساؤلات تثور حول الانفاق الحكومي والفائض او العجز الذي يمكن ان تحققه ميزانية الكويت في ظل هذه التطورات.

من جهة اخرى اعلنت مؤسسة البترول الكويتية اليوم اسعارا جديدة لغازي البترول المسال (البروبان) و (البيوتان) لشهر يناير الحالي.
وقالت المؤسسة في بيان صحافي ان سعر غاز (البروبان) سيباع ب 380 دولارا للطن المتري الواحد خلال الشهر الحالي بارتفاع يصل الى حوالي 40 دولارا مقارنة بسعره في شهر ديسمبر الماضي البالغ 340 دولارا للطن المتري.
واضافت ان سعر غاز (البيوتان) سيكون 380 دولارا للطن المتري الواحد خلال شهر يناير الحالي بارتفاع ايضا يبلغ 45 دولارا مقارنة بسعره في الشهر الماضي الذي وصل خلاله الى 335 دولارا للطن المتري الواحد.
جدير بالذكر ان اسعار غاز البترول المسال ترتفع وتنخفض كحال اسعار النفط العالمية وطبقا لظروف متعددة ومختلفة وزادت هذه الاسعار بشكل ملحوظ في الشهور السابقة مع ارتفاع اسعار النفط العالمية بتأثير من عوامل عديدة فنية وجيوسياسية ومناخية وبسبب توقعات زيادة الطلب العالمي على النفط لاسيما في دول كالصين والهند ودول اخرى في العالم وتوقعات باستمرار نمو الاقتصاد العالمي وغيرها.
يذكر ان غازي (البروبان) و (البيوتان) يستعملان في العديد من الاستخدامات لاسيما في مجال الطبخ والتدفئة وانتاج المواد البتروكيماوية.

الآن - كونا

تعليقات

اكتب تعليقك