استجوابات مجلس الأمة .. تبرئة للذمة !!.. كما يرى أحمد بودستور
زاوية الكتابكتب سبتمبر 6, 2016, 12:31 ص 506 مشاهدات 0
الوطن
حديث الساعة- استجوابات مجلس الأمة .. تبرئة للذمة !!
أحمد بودستور
قال الشاعر الشعبي صقر النصافي :
يا صاحبي ماني براعي مهاداه أما ارضني وإﻻ اجفني واستخيري
ماني بمن يطرد سراب بمظماه شاف السراب ويحسب أنه غديري
والمثل يقول (إن طالت خطاها تراها رباضه) وهذه الصحوة المفاجئة لأعضاء مجلس الأمة وتهديدهم عدة وزراء باﻻستجوابات على خلفية زيادة أسعار البترول وكأنهم ليس لديهم علم رغم أنهم صوتوا على وثيقة الإصلاح اﻻقتصادي في شهر أبريل 2016 وكانت تتضمن زيادة أسعار الكهرباء والماء والبنزين يؤكد أن اﻻستجوابات التي يهدد بتقديمها بعض النواب هي من باب امتصاص غضب المواطنين وتبرئة الذمة لأنه نتيجة اﻻستجوابات ستكون مجرد توصيات تركنها الحكومة على الرف.
إن اﻻستجوابات المتوقعة سوف تشمل وزراء المالية والصحة والعدل والتجارة من خلال تصريحات النواب فمثلا النائب عبدالله معيوف صرح بأن وزير العدل والأوقاف يعقوب الصانع قد تمادى في تنفيع قواعده واستغل منصبه لمصالح انتخابية وهو استجواب يهدف إلى دفع سمو رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك لإجراء تعديل يستبعد الوزراء النواب وهو ليس له علاقة بهموم المواطنين. أما اﻻستجواب الذي يستهدف وزير الصحة علي العبيدي فقد هدد بتقديمه النائب محمد الجبري إن لم يتحرك الوزير لحل مشكلة المرضى العالقين بالخارج وهو استجواب يقوم وزير الصحة بتفكيكه من خلال إجراءات وقرارات أصدرها ﻻستكمال علاج المرضى بالخارج. أما اﻻستجواب الذي يستهدف نائب رئيس الوزراء وزير المالية وزير النفط بالوكالة أنس الصالح فقد هدد به النائب فيصل الكندري وقد يكون الأهم لأنه يتعلق بقرار الحكومة زيادة أسعار البنزين الذي أثار حالة من الغضب والسخط عند المواطنين وهناك اقتراح من بعض النواب بصرف كوبونات للمواطنين مقابل زيادة سعر البنزين ولكن ماذا عن زيادة أسعار الخدمات والمواد الغذائية الأخرى هل ستعوض الحكومه المواطنين بزيادة رواتبهم لأنها عاجزة عن مراقبة وضبط الأسعار.
النائب الفاضل فيصل الكندري كان له دور بارز في حلحلة القضية اﻻسكانية كونه رئيس اللجنه البرلمانية للإسكان وهناك بوادر إيجابية من خلال عدد الوحدات السكنية التي تم توزيعها والمشاريع القائمة التي من شأنها تخفيض مدة اﻻنتظار.
عندما نقول أن استجوابات مجلس الأمة هي لتبرئة الذمة لأنه إلى الآن لم ينجح أي استجواب في طرح الثقة بأحد الوزراء وغالبا ما يخلص اﻻستجواب إلى مجموعة توصيات يطويها النسيان وأشهرها توصيات استجواب وزير الأشغال السابق المهندس عبدالعزيز الإبراهيم بخصوص قضية تطاير الحصى الذي يتسبب في خسائر فادحة لمستخدمي الطرق وإلى الآن رغم استقالة الوزير لم يتغير شيء وﻻزال الحصى يتطاير في الشوارع وكأنك يابوزيد ما غزيت.
إن دور اﻻنعقاد القادم سوف يشهد تصعيدا من غالبية النواب الذين ينوون ترشيح أنفسهم للانتخابات القادمة في صيف سنة 2017 لتلميع صورتهم واستعراض عضلاتهم والتكسب الإعلامي واﻻنتخابي وﻻ نتوقع أي إنجازات ملموسة وسوف تؤجل كل القضايا التي تهم المواطنين حتى تكون مادة دسمة للندوات أيام اﻻنتخابات .
إن المطلوب من المواطنين هو مراقبة أداء الأعضاء ومدى مشاركتهم وتفاعلهم مع قضايا المواطنين وﻻيجوز أن يوضع الجميع في كفة واحدة فهناك نواب لهم نشاط ملموس سواء في حضور اجتماعات اللجان وتقديم اﻻقتراحات وكذلك التواصل مع الناخبين والتعرف على مطالبهم وإنهاء معاملاتهم .إن تركيبة المجلس ﻻتخدم المواطنين لأن غالبية الأعضاء من الموالين للحكومة ومن الجوقة التي يقودها المايسترو رئيس المجلس مرزوق الغانم الذي يمثل غرفة التجارة المتحالفة مع الحكومة ضد المطالب الشعبية وخدمة شريحة معينة هي حيتان المال العام . نأمل أن يستطيع بعض النواب الذين يعبرون عن نبض الشارع وطموحات ومطالب المواطنين ويغلبون المصلحة العامة على مصالحهم الشخصية وهم قلة أن يتمكنوا من انتزاع بعض المطالب الشعبية في دور اﻻنعقاد القادم وأقلها تعويضهم عن زيادة أسعار البنزين بتعويض مادي يحافظ على العيش الكريم للمواطنين .

تعليقات