التعليم يحتاج مختصين غير موجودين على خريطة التعليم الحالية.. كما يرى محمد السداني

زاوية الكتاب

كتب 473 مشاهدات 0

محمد السداني

الراي

سدانيات-  التعليم على سجاد إيراني

محمد السداني

 

في كل تصريح قبل بدء العام الدراسي عن جهوزية الوزارة لهذا العام، من توفير الكتب والمكيفات وغيرها من الأمور التي لا تدخل في اختصاصات وزارة التربية - بيّض الله بصيرتها - والتي من الممكن أن تقوم بها أي إدارة بسيطة من دون الحاجة إلى البهرجة الخداعة، أتساءل عن دور الوزارة الصحيح والمطلوب في ظل تردي الأوضاع التعليمية وهبوط الكويت سنوياً في تصنيفات التعليم العالمية... لكن لم أجد إجابة، سوى أن التطوير المطلوب في التعليم يحتاج مختصين غير موجودين على خريطة التعليم الحالية، فيلجأ المسؤولون في الوزارة إلى البهرجة الكذّابة عن طريق قَص شريطة حمراء في افتتاح مدرسة جديدة، والمشاركة في مؤتمر عن التعليم بخطاب أخطاؤه أكثر من كلماته.

وتزامنا مع البهرجة الإعلامية في بداية السنة، تجد الحديث عن تطوير المناهج لا يتوقف، وكأن المناهج التي تدرس من عهد رمسيس الأول... والعجب كل العجب أنَّ التطوير - إن حدث - يكون بطباعة نسخ جديدة وتعديل الأخطاء السابقة من نفس واضعي المنهج المنتقد من قبل الوزارة.

المؤلم أنَّ الوزارة تشارك في مؤتمرات تطوير التعليم من دون جدوى من هذه المشاركات، سوى التنفيع والتضبيط لأصدقاء السلطة المطبلين لـ «حماة العلم والمناهج». والمؤلم أن إدارات ومراكز مختصة في تطوير التعليم، لو جلست مع القائمين عليها، ستجد أنهم لا يمتلكون أي معلومة مفيدة، سوى معلومة كتبها الأستاذ «بسيوني» للرد على المشككين في أدائهم النادر!

صرح وزير التربية بأنه بصدد جلب معلمين من فلسطين ظنا منه أن الفلسطينيين سيشقلبون هرم التعليم ويجعلون الكويت تنافس فنلندا في التعليم! لو كانت الحكومة صادقة في تطوير التعليم، لجلبت مستشارين من دول متقدمة في العلم والتعليم، فكيف لمريض أن يعالج مريضاً؟

ختاماً، إن دغدغة المشاعر التي يقوم بها مسؤول تلو الآخر، أصبحت فيلماً مملاً، والشعب للاسف لم يَعِ بعد أن الانتفاضة في وجه مخربي التعليم، أهم من أي شيء. فمن يخرب عقلاً واحداً اليوم، يخرب جيلاً كاملاً غداً.

من المضحك، أنه بعد حصولي على الماجستير، قلت لمسؤول سابق - متقاعد - في وزارة التربية، إذا أردت أن أصبح مديراً لمكان معين في الوزارة، فما هي الشروط، فرد: شهادتك ليست مهمة، المهم في المنصب انبطاحك وتطبيلك. وقال لي: يا ابني، اذا انبطحت ستكون مثل السجاد الإيراني، كلما - داسوا - عليك، زادت قيمتك عندهم حتى يأتي طفلهم المدلل الصغير - ويسويها - على السجادة، فترمى في المخازن.

 

الراي

تعليقات

اكتب تعليقك