قانون الأحداث الجديد يظلم الشباب.. بوجهة نظر فيحان العازمي

زاوية الكتاب

كتب 754 مشاهدات 0

فيحان العازمي

 

النهار

إضاءات- قانون الأحداث الجديد يظلم الشباب

فيحان العازمي

 

إن تطبيق قانون الأحداث وتخفيضه إلى سن 16 عاماً هو أمر مستغرب ويثير الكثير من علامات الاستفهام. فهذا القانون قبل أن يكون ساري المفعول كان من المفترض على الجهات المسؤولة إصدار مثل هذا القانون أن تعلم جيداً أنه مخالف للمواثيق الدولية لحقوق الطفل. فلو حصل لاسمح الله أن عوقب أحد الأحداث بجريمة حبس أو إعدام وهو في سن الـ16 عاماً فهذا الأمر سيثير المنظمات الدولية الحقوقية لحقوق الطفل.

إننا نستغرب أمر أن يكون سن الحدث اليوم 16 عاماً ويكون سن من يحق له إصدار رخصة قيادة 18 عاماً ومن يحق له الانتخاب 21 عاماً، كيف تنطبق آلية التصنيف؟! وهذا أمر يؤكد حقيقة واحدة بأن القرار غير مدروس وبه من الملاحظات والمآخذ الكثير، يعني لماذا لم تخفض الحكومة سن الانتخاب إلى 16 عاماً. إذا كان هذا العمر يعتبر رجلاً وفق قانون الأحداث الجديد؟! ولماذا لا يتم منح رخصة القيادة لمن هم في عمر 16، الإجابة واضحة وصريحة لأن هذا العمر هو عمر المراهقة أي أنه لم يصل لمرحلة الرجولة التي يحاسب فيها على تصرفاته.

نحن نثمن جهود عدد من النواب الذين قاموا بطلب بإعادة سن الحدث إلى 18 عاماً ونحن ندرك جيداً أن هذا القانون يخالف المواثيق الدولية بل يخالف الأعراف داخل المجتمع الكويتي، لأن من هم في هذا العمر علمياً هم في سن المراهقة أي سن لا يجب محاسبتهم عليه كمحاسبة الرجل الناضج، فنحن نثمن ونشد على أيدي هؤلاء النواب للعمل على إعادة الأمور إلى وضعها الطبيعي، ويجب أن تعلم الحكومة أن عدداً كبيراً من النواب لن يسمح بهذا القانون أو غيره من القوانين التي تمس الحريات وتمس الشعب الكويتي، ونعم نشد من أزر الجهات المختصة كوزارة الداخلية والعدل في تطبيق القانون وتغليظ العقوبات ولكن ليس على شاب مراهق لم يصل لمرحلة الإدراك الكامل لتصرفاته كرجل، نتمنى أن تتضافر جهود جميع النواب لإيقاف هذا القانون الظالم في حق الطفولة.

النهار

تعليقات

اكتب تعليقك