سلاف فواخرجي: لا علاقة للجمال بأدوارى!
منوعاتيوليو 29, 2007, 10:42 ص 156 مشاهدات 0
خلال سنوات قليلة في أعراف الفنانين المخضرمين تحولت الممثلة السورية سلاف فواخرجي
إلي نجمة عربية تمتلك موهبة وحضورا طاغيا، إضافة إلي جمالها الطاغي ليذكرنا بجمال
نجمات الخمسينيات والستينيات في السينما العربية والعالمية. وتدرك سلاف بتواضعها
الشديد وذكائها الحاد أن جمالها وحده لن يؤهلها للوصول إلي طموحاتها الفنية التي لا
حد لها - حسب قولها - وأن عليها أن تجتهد وتركز جيدا في عملها وفي اختياراتها
الفنية لتصل إلي المكانة التي تصبو إليها بين بنات جيلها. الجميلات والموهوبات.
* اقتصرت مشاركتك في مصر علي السينما ولم تشاركي في أي من الأعمال التليفزيونية
المصرية.. لماذا؟
* منذ مشاركتي في فيلم 'حليم' قررت المشاركة في الأفلام السينمائية فقط والابتعاد
عن أي عمل تليفزيوني لقناعتي بأهمية الأعمال التليفزيونية السورية، وهذا ليس تقديري
وحدي فهي بشهادة الجميع متفوقة علي الدراما المصرية، وفي الواقع طرحت علي مغريات
علي قدر من الأهمية للمشاركة في أعمال درامية مصرية في إطار السعي وراء النجوم
السوريين للعمل في الدراما المصرية، ولكن قناعتي بأهمية الدراما السورية وأولويتها
بقيت هي المسيطرة، لذلك أعطي الأولوية دائما لمشاركتي في الأعمال السورية.
* كيف تنظرين إلي تكرار مشاركة الفنانين السوريين في الأعمال المصرية.. وهل تعتبرين
الأمر نوعا من الموضة؟
* أستطيع القول إنني ابتعدت لأنني لا أستطيع أن أقدم شيئاً عكس قناعتي، حتي لو كان
هو السائد أو الأفضل، ومن المؤكد أن الوجود في مصر مهم جدا، لأنها تحتفظ بجاذبية
خاصة لا يمكن إنكارها، وفي حالة مشاركتي في أعمال تلفزيونية فلن أوافق إلا
بالمواصفات والشروط التي أحبها، فالجمهور العربي أصبح متذوقاً هاماً للفن، ويستطيع
الحكم علي مراحل العمل الفنية وتقييمها، ولذلك من الصعب علينا أن نخدع الناس.
* هل ستشاركين في الدراما المصرية بشروط معينة؟
* قدمت لي فكرة مسلسل عن 'روز اليوسف' وهي شخصية أطلعت علي تفاصيل حياتها جيدا
وأعرف تماما كيف يمكن تجسيدها دراميا، وهناك بعض الأصدقاء الذين يعملون في الوسط
الفني في مصر يعلمون تماما ما أبحث عنه، وهناك نص تتم كتابته حاليا ليلائمني، خاصة
أن هاجس الانتشار لا يأتي ضمن أولوياتي بقدر ما تسكنني هواجس ما الذي علي أن أقدمه،
وأي أدوار علي أن أؤديها، وما الذي ستضيفه لي تجربتي وللناس من حولي، دائما يستطيع
أي منا أن يقدم عددا كبيرا من الأعمال، ولكن المشكلة تكمن فيما سأحققه، والنوعية
التي أسعي إليها، أنا شخصيا لا تسيطر علي فكرة الانتشار، وأبحث عن تحقيق القيمة
الفنية وهنا تكمن الصعوبة.
* هل يعني هذا أنك لا تقبلين كل ما يعرض عليك من أعمال؟
* عندما يعرض علي عمل يحمل نوعاً من الاستسهال، فلاشك أني سأكون في حالة من السخف
الشديد إذا فكرت بطرح نفسي من خلاله، بل وسأكون آذيت نفسي لأن الناس سيشعرون بالملل
مني، وأشجع فكرة أن يكون المؤلف علي علم بما يرغبه الممثل وما يناسبه، ضمن شروط
مهنية من كتابة جيدة ومحترمة دون اللجوء إلي أسلوب الاستعراض، وفي كل الأحوال يجب
أن ننتبه أن التشجيع علي كتابة عمل درامي لممثل معين لا يعني فردية العمل الفني
والتركيز في بنائه علي شخص واحد، فليس هناك عمل يقوم علي ممثل وحيد بل هنالك خطوط
مختلفة في العمل، وحين تتم الكتابة لا وجود لبطل وغير بطل - لكل واحد في الحياة دور
- وهذا ينطبق علي الدراما.
* تكاد أدوارك تنحصر في أدوار الفتاة الجميلة الرومانسية الهادئة.. فما تفسيرك
لذلك؟
* بالنسبة لي هذا الموضوع انتهي منذ زمن، ولست الآن بصدد التفكير في تقديم أعمال
متشابهة، فقد بدأت بالتنويع في أدواري منذ فترة ربما لعبت الطبيعة الشكلية دورا في
تقديمي في عدة أدوار لها علاقة بالهدوء وما شابه ذلك، لكن أدواري الأخيرة تؤكد
انتهاء تلك الظاهرة.
* ربما كان لجمالك دور في اختيارك لتلك الأدوار؟
* لا علاقة للجمال بالأمر، فهناك جمال يوحي باللؤم وآخر يعطي الهدوء، وإذا أردت
التحدث عن نفسي فالموضوع ليس مقتصرا علي الملامح، ولكن هناك حالة سلام تبدو علي
شكلي.
* أعلن الفنان فراس إبراهيم أنك ستقومين ببطولة مسلسل 'أسمهان'.. فماذا عن
الموضوع؟
* حتي ساعة إعلان فراس الخبر كنت أتحفظ في الحديث عن الموضوع، وفي كل الأحوال تم
إرجاء العمل إلي رمضان 2008، أما بخصوص النص فهو معد بطريقة سينمائية جميلة وجيدة
وهو من كتابة قمر الزمان علوش وممدوح الأطرش، إلا أن الصياغة النهائية كانت لنبيل
المالح، وهي خطوة جميلة لتجربتي الفنية لأن أسمهان شخصية غنية دراميا وتعيش عددا من
الحالات والانقلابات والدور تمت صياغته بطريقة ممتازة.
* ماذا عن العمل الذي ستقفين فيه أمام كاميرا زوجك وائل رمضان؟
* يحمل العمل اسم 'اسأل روحك' وهو من تأليف والدتي الكاتبة ابتسام أديب، وكان يجب
أن نبدأ به مع بداية العام، ولكننا تعرضنا إلي عدد من العراقيل الإنتاجية، والمسلسل
يحمل مضمونا مهما وهو عبارة عن 30 فيلما تتحدث عن قصص إنسانية منفصلة تماما عن
بعضها البعض، وقد انتهينا من تصوير الفيلم الأول منه وهو من بطولتي مع رامي حنا،
كما يشارك في العمل باقة من نجوم الدراما السورية، والفيلم الأول كان من إنتاج نجدت
أنزور، لكن لظروف مادية لم يتسن له الاستمرار، أما الآن فهناك عدة شركات إنتاجية
أعلنت رغبتها في تبني العمل.
* هل تقبلين القيام بأدوار صغيرة كضيفة شرف كما هو الحال في مسلسل 'عنترة بن
شداد'؟
* لا يضرني أبدا تقديم دور صغير نسبيا في أي عمل، طالما أنه دور جميل يغريني كممثلة
لتأديته وقد شعرت بأن الدور في مسلسل 'عنترة' جميل جدا وأقرب إلي من دور
'عبلة'، كما يعنيني العمل مع رامي حنا كصديق ولأنه مخرج موهوب.
القاهرة: الآن

تعليقات