«العقاد» لم يرد على خصومه حتى لا يدخلوا التاريخ

منوعات

147 مشاهدات 0


احتفاء بذكرى ميلاد عملاق الثقافة والأدب العربي عباس محمود العقاد، نظمت مكتبة القاهرة الكبرى مؤخراً ندوة بعنوان «قراءة في الإنتاج الفكري للعقاد» لمناقشة الثراء الفكري والإبداعي لهذا المفكر وما قام به من خدمة الثقافة العربية وإعلاء شأنها من خلال مؤلفاته ومعاركه الثقافية والنقدية وحضر هذه الندوة عدد كبير من الكتاب والأدباء والمثقفين الذين أجمعوا على عبقرية هذا الفنان وضخامة إنتاجه الفكري. وقال الكاتب د.عاطف العراقي: حضرت ندوات العقاد والجلسات النقاشية التي كان يعقدها في منزله، وهو لم يكن يسمح لأحد بالحديث أثناء الندوات ولا يرد على المعارضين ويقول دائما «هل من المعقول أن أرد على هؤلاء» فأنا إن رددت عليهم سيدخلون التاريخ وأنا لن أسمح لهم بذلك. يضيف: لقد تنبأ العقاد ببعض الأحداث وتنبأ بنجاح بعض الشخصيات، وكانت توقعاته صحيحة، فعلى سبيل المثال عندما سئل عن رأيه في الوحدة بين مصر وسوريا، قال إن الوحدة ستنتهي عاجلاً أم أجلاً لأن طبيعة مصر بلد زراعي وطبيعة سوريا بلد تجارى ولا يمكن أن يكون هناك وحدة بين البلدين ووجدان السودان أقرب للوحدة مع مصر من سوريا. و عن رأيه في نجيب محفوظ، قال العقاد: إن نجيب محفوظ أرسل عدداً من رواياته للمجلس الأعلى لرعاية الفنون الاجتماعية، وعندما قرأ إنتاجه قال إنني في حالة ذهول أمام إنتاج فرد يكاد يصل إلى مستوى العالمية، وبعد ذلك حصل نجيب محفوظ على جائزة نوبل، أما عندما سألناه عن أفضل من يستطيع ترجمة أعمال شكسبير قال زكى نجيب محمود وهو بالفعل مترجم أفضل بكثير من خليل مطران. وأضاف العراقي: العقاد موسوعة ثقافية قدمت إنتاجا فكريا. وحول النقد لدى العقاد قال د.محمود عكاشة مدرس اللغة العربية بجامعة الإسكندرية: العقاد بدأ ناقداً منذ شبابه، فانتقد شوقي نقداً لاذعاً وانتقد المازني في كتاب «الديون» فهذا الكتاب كان موجها بالدرجة الأولى النقد شعر شوقي وإظهاره بأنه ليس شاعراً مجدداً بل هو شاعر تقليدي ، وكتاب الديوان هو الكتاب الأول في حقل النقد وانتقد العقاد أيضاً د.طه حسين، ولكن طه حسين لم يرد عليه وفضل الصمت تخوفاً من ازدياد انتقاد العقاد له. ويرجع البعض انتقاد العقاد لطه حسين إلى أن العقاد أراد أن يثبت قدرته أمام طه حسين لأنه لم يحصل سوى على الشهادة الابتدائية، وعلى الرغم من ذلك أجاد اللغة الإنجليزية وألم بالثقافة الغربية أكثر من الذين حصلوا على شهادات، وتبنى العقاد اتجاه المدرسة الإنجليزية العقلانية وهو ما أثر عليه في أعماله كلها. وتناول الشخصيات الدينية من منظور عقلي، كذلك انتقد الشعراء بشكل عقلاني، وأضاف د.عكاشة العقاد شخصية متعددة الروافد، فهو أديب وناقد وشاعر وفيلسوف بالإضافة لكونه رجلاً سياسياً شارك في الحياة الثقافية المصرية في العهد الملكي، فقد اهتم بالقضايا الفكرية طوال حياته أكثر من الاتجاه الأدبي فرواد ندواته لم يكونوا شعراء فقط، بل كانوا مثقفين من مجالات مختلفة، واختتم د.عكاشة كلامه: النظير الوحيد لعباس محمود العقاد في التاريخ هو أبو علاء المعرى فمن الصعب أن نجد شخصية تجمع كل صفات
القاهرة: الآن

تعليقات

اكتب تعليقك