وزير الداخلية المغربية: الريف على رأس أولويات الدولة التنموية
عربي و دولييونيو 6, 2017, 5:20 م 345 مشاهدات 0
قال وزير الداخلية المغربي، عبد الوافي الفتيت، إن حكومة بلاده تضع الحسيمة وإقليم الريف على رأس أولوياتها التنموية، معتبرا أن هناك جهات (لم يسمها) تعمل على 'تضليل الرأي العام' بخصوص الحراك الذي تعرفه هذه المنطقة منذ 7 أشهر.
جاء ذلك في جواب له على أسئلة نواب برلمانيون من الأغلبية والمعارضة، حول 'حراك الريف'، اليوم الثلاثاء، في جلسة عمومية لمجلس النواب (الغرفة الأولى بالبرلمان).
وقال الفتيت إن 'الدولة تعتبر أن تحقيق التنمية في الإقليم أولوية استراتيجية وليس رد فعل ظرفي اتجاه وضع معين'، في إشارة إلى الحراك الذي يعرفه الريف.
وأضاف أن الحكومة 'تضع إقليم (محافظة) الحسمية ضمن أولوياتها التنموية بأوامر ملكية'.
وأوضح أن مشروع 'الحسيمة منارة المتوسط'، الذي أطلقه العاهل المغربي في أكتوبر 2015، بقيمة 6.5 مليار درهم مغربي (حوالي 65 مليون دولار)، ويمتد إلى 2019، 'يستجيب لـ 90 بالمائة من المطالب المعبر عنها من طرف الساكنة'.
واعترف وزير الداخلية بـ 'التأخر' في وثيرة إنجاز هذه المشاريع، لكنه قال إن 'الدولة تلتزم بالانتهاء من هذه المشاريع في وقتها المحدد لها في نهاية 2019'.
واعتبر أن 'المجهودات المبذولة من طرف الدولة تطرح أكثر من علامة استفهام حول المغزى من إصرار البعض على سلوك الاحتجاج اليومي والمتواصل رغم التجاوب الإيجابي للحكومة مع مختلف المطالب المعبر عنها'.
وتساءل عن 'من له مصلحة في دفع باب الحوار الذي فتحته الحكومة من السكان ومختلف الفاعلين المحليين إلى الباب السدود؟، وكذلك من المستفيد من تبخيس الجهود التنموية للحكومة في المنطقة وخلق حالة الاحباط؟'.
وقال إن هناك جهات لم يسميها 'تقوم بتضليل الرأي العام المغربي ونشر وقائع غير صحيحة، من خلال العمل على صناعة ونشر الأخبار الزائفة على مواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقات الرسائل الفورية، بشكل دقيق يتم عبره الحرص على اختيار التوقيت والمضامين بعناية فائقة تؤكد الطابع المدروس لمثل هذه الممارسات'.
وشدد الفتيت أن الدولة ستواصل بكل حزم حرصها على ما وصفه 'فرض القانون'.
واعتبر أن سلوك قوات حفظ الأمن مع احتجاجات الحراك 'سلوك مثالي ونموذجي'، مضيفا أن تعامل هذه القوات مع الاحتجاجات تميز بـ'حرص كبير على الالتزام بالقانون'.
وقال إن حكومة بلاده 'ستعمل على مزيد من التجاوب الإيجابي مع مطالب ساكنة الحسيمة، والعمل على تعزيز نهج الحوار واحتضان تطلعات المواطنين والمواطنات في الحرية والكرامة والديمقراطية والعدالة الاجتماعية'.
في مقابل ذلك يقول نشطاء 'حراك الريف' إن الحكومة لم تفتح معهم أي حوار مباشر واختارت التحاور مع ممثلي أحزاب وجمعيات يعتبرونها 'جزء من المشكلة وليس جزء من الحل'.
وتشهد مدينة الحسيمة وعدد من مدن وقرى منطقة الريف، شمالي المغرب، احتجاجات متواصلة منذ أكتوبر الماضي، للمطالبة بالتنمية و'رفع التهميش'، وذلك إثر وفاة تاجر السمك محسن فكري، الذي قتل طحنًا داخل شاحنة لجمع النفايات، خلال محاولته الاعتصام بها، لمنع مصادرة أسماكه.
وتعرضت العديد من الوقفات والمسيرات التضامنية مع 'حراك الريف' إلى التفريق بالقوة من طرف قوات الأمن في عدد من المدن.
وسبق أن أعلن محمد أقوير، الوكيل العام (النائب العام) لدى محكمة الاستئناف بالحسيمة، ارتفاع عدد الموقوفين على إثر أحداث الحسيمة إلى 40.
تعليقات