من عربة يجرها حصان إلي عربة لها أجنحة!
منوعاتالتاريخ السري للسيارات المفخخة!
أغسطس 1, 2007, 12:06 ص 141 مشاهدات 0
العنوان المثير الذي يحمله هذا الكتاب يعكس في الحقيقة الواقع السياسي المر الذي
نعيشه أو ربما مرحلة( الحروب الصغيرة) أو( حروب المدن) حيث يتحول فيها كل
شيء إلي سلاح( بداية بجسد الإنسان ومرورا بمنزله ومكان عمله ووصولا إلي سيارته)
في واجهة تلك الالة الشرسة المسماة بآلة الحرب الجهنمية, معلنا عن مرحلة جديدة من
الكفاح والنضال والبطولة الاستشهادية, ليصبح تفخيخ الأجساد والسيارات وسيلة
دفاعية أو ربما حقا مكتسبا يلجأ إليه الطرف المظلوم المهدر الحق والمستباح للتعبير
عن ثورته وألمه وغضبه..
ويرصد مايك دافيس ـ مؤلف الكتاب ـ عبر اثنين وعشرين فصلا ـ التاريخ السري للسيارات
المفخخة مستعرضا حكايته عبر السنوات الطويلة, بداية( بعربة بودا) تلك العربة
التي جرها حصان وقادها مهاجر إيطالي لتنفجر ذات صباح في سبتمبر من عام1920 لتصبح
أول حالة مسجلة لتفجير عربة مفخخة..
ويتتابع الرصد ومعه يرتفع المؤشر, ويتأكد الأسلوب الإرهابي من خلال( عصابات
شترن) التي حملت معها إلي فلسطين والمنطقة العربية وسيلة جديدة لتنفيذ العمليات
الانتقامية وذلك بعد تنفيذها لسلسلة من التفجيرات ضد الأسواق ودور السينما العربية
في الفترة ما بين1937 و1938.
وهناك كذلك رصد لدور المخابرات المفخخة( في سايجون خلال عامي1952 و1953 أو
بيروت في عام1981).
كما يعرض الكتاب لمراحل التطور لاستخدام السيارات المفخخة في العراق منذ الغزو
الأمريكي ويرصد كذلك التغير النوعي في استخدام هذه الوسيلة خلال تفجيرات الحادي عشر
من سبتمبر لعام2001( استخدام الطائرات كقنبلة شديدة التفجير بدلا من السيارات).
ويؤكد مايك دافيس علي صعيد آخر أن سلاح( قنابل السيارات) أيا كان هدفه
وغايته, وايا كان مستخدموه( فدائيون ام إرهابيون, مقاتلون يدافعون عن حقوق
بلادهم ام غزاة) بمثابة سلاح فاشي يخلف وراءه المجازر وبحور الدماء وحالة من
الإرهاب والذعر ليسقط علي اثره الأبرياء والمدنيون, وهم لا ذنب لهم..
والمدهش كذلك ـ وهي ملحوظة مهمة يأتي بها الكاتب ـ أن السيارات المفخخة ـ سلاح
الفقراء الكلاسيكي ـ علي حد تعبيره هو السلاح الأكثر استخداما وشيوعا بين آليات
الإرهاب السرية التي تستخدمها الحكومات القوية والقوي العظمي وعلي رأسها تأتي
الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا وبريطانيا.
قامت بترجمة الكتاب إلي العربية الدكتورة فاطمة نصر وصدر عن إصدارات سطور
الجديدة.
القاهرة: الآن

تعليقات