التشريعي الفلسطيني: إجراءات عباس تعزز الانقسام

عربي و دولي

550 مشاهدات 0


أكد النائب الأول لرئيس التشريعي الفلسطيني أحمد بحر أن إجراءات الرئيس محمود عباس العقابية ضد غزة من شأنها تعزيز الانقسام، وهي تساهم بشكل واضح في انفصال غزة عن بقية فلسطين التاريخية.

وشدد على أنها إجراءات عقابية وليست قانونية ومجحفة ومرفوضة من قبل الكل الفلسطيني، وتعزز الشعور بالتمييز بين المواطنين على أساس جغرافي وقبلي.

جاء ذلك خلال كلمته الافتتاحية في مستهل جلسة عقدها المجلس التشريعي الأربعاء في مدينة غزة، لمناقشة تقرير اللجنتين السياسية والقانونية حول الالتزامات القانونية للاحتلال تجاه غزة، والذي تلاه رئيس اللجنة السياسية النائب محمود الزهار.

واستنكر بحر مشاركة عباس وحكومة الحمد الله، الاحتلال الإسرائيلي بتشديد هذا الحصار على أبناء الشعب الفلسطيني من خلال الإجراءات غير المسبوقة التي هدد بها عباس ضد قطاع غزة، والتي كان آخرها وقف التحويلات الطبية ومنع المرضى من السفر، والتسبب في أكثر من 14 حالة وفاة.

وأوضح أن الإجراء الأكثر خطورة هو قرار حكومة الحمد الله بالأمس القاضي بإحالة أكثر من 6000 موظف للتقاعد المبكر.

وحمل بحر الاحتلال المسؤولية القانونية المدنية والجزائية عن الجرائم التي يرتكبها ضد أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، والتي يشكل الحصار أخطر هذه الجرائم.

وطالب بحر عباس وحكومة الحمد الله بالتوقف الفوري عن اتخاذ الإجراءات الاجرامية والعدوانية والعقابية ضد غزة، خاصة وأن' هذه الإجراءات تؤكد لأبناء شعبنا أن عباس يعزل نفسه عن أبناء شعبه، ويعلن الحرب على المرضى والأسرى والشهداء والفقراء والمحتاجين والمهدمة بيوتهم من أبناء القطاع'.

وأضاف 'كل ذلك من أجل أن يقبل ترامب أوراق اعتماده لدى البيت الأبيض سفيرًا للظلم والاستبداد والخيانة، وتوسلًا لنتانياهو لبدء جولات التفاوض المجحفة بحق أبناء شعبنا والتي لم تجلب الا الويلات والدمار لأبناء شعبنا'. وفق قوله

وأوضح بحر أن غزة والضفة بما فيها القدس تعتبر أرض محتلة منذ العام 1967، وذلك بموجب قرارات مجلس الأمن، وتأكيد محكمة العدل الدولية، وهذه الحقيقة يترتب عليها التزامات قانونية على 'إسرائيل' ليس فقط بموجب القانون الدولي الإنسان، بل ايضًا القانون الدولي لحقوق الانسان.

وتابع 'بموجب هذه الحقائق القانونية فإن سلطات الاحتلال كدولة موقعة على اتفاقيات جنيف الرابعة ملتزمة بتطبيق كافة الالتزامات الواردة في هذه الاتفاقية على أبناء شعبنا في الأرض المحتلة، سيما الالتزامات المتعلقة بحقوق الحق في الحياة والعلاج والغذاء وحرية التنقل وغيره من الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية'.

وثمن بحر دور مصر وموقفها الإنساني في تخفيف الحصار عن غزة بإدخال البترول لشركة توليد الكهرباء، معبرًا عن أمله بأن يستمر هذا الموقف الإنساني، وذلك من خلال فتح معبر رفح في القريب العاجل للأشخاص والبضائع.

بدوره، أكد رئيس اللجنة السياسية النائب الزهار أنه لا أحد يعفي الاحتلال من مسئولياته القانونية عن غزة، مشددًا على أن القانون الدولي والاتفاقيات الدولية تلزم الاحتلال بضرورة توفير الحاجات الإنسانية، وتأمين العناية الصحية، ويحظر ارتكاب عقوبات جماعية بحق السكان المحميين وفقاً للمواد '47،50' من اتفاقية لاهاي الدولية.

وأوصى في ختام تقريره بضرورة التأكيد على جميع المحافل الدولية، ولا سيما في الخطاب الإعلامي على أن القطاع لا يزال تحت الاحتلال، وأن 'إسرائيل' مُلزمة بموجب القانون الدولي بالمسؤولية الكاملة تجاه السكان المتواجدين فيه.

وطالب الأمم المتحدة بتحمل مسئولياتها والايفاء بالتزاماتها تجاه سكان الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتوفير الحماية الدولية اللازمة لهم.

ودعا لتفعيل إجراءات رصد انتهاكات الاحتلال وتوثيقها في ملفات رسمية تتضمن الأدلة المادية التي تدين الاحتلال، وذلك تمهيدًا لتقديمها للمحاكم الدولية بهدف جلب قادة الاحتلال للمحاكم الدولية ومحاكمتهم لارتكابهم جرائم حرب وجرائم بحق الإنسانية.

كما دعا التقرير لتشكيل لجنة تنسيق ومتابعة من المجلس التشريعي واللجنة الإدارية الحكومية، واعتبارها في حالة انعقاد دائم بهدف متابعة ورصد ما يتحقق من توصيات، والعمل على التنسيق بين الأطراف المعنية بالتحرك لإلزام الاحتلال على الوفاء بواجباته تجاه القطاع وأهله.

بدورهم، اعتبر النواب لدى مداخلاتهم تعليقًا على التقرير أن الاحتلال والسلطة شريكان في تضييق وتشديد الحصار على قطاع غزة، وحياكة المؤامرة ضد أهله، وهما يتحملان المسئولية عن إزهاق أرواح المرضى من المواطنين.

وفي نهاية الجلسة تم إقرار التقرير بإجماع النواب الحاضرين

الآن - وكالات

تعليقات

اكتب تعليقك