أبرز عناوين صحف الإثنين:- «الداخلية»: تصويت السجناء في «الأمة» و«البلدي» يتطلب تعديلاً تشريعياً.. كيم يهز العالم بسادس تجربة نووية.. زيادة رواتب الحد الأدنى.. ولا مساس بالكوادر
محليات وبرلمانسبتمبر 3, 2017, 11:40 م 1448 مشاهدات 0
الجريدة
«الداخلية»: تصويت السجناء في «الأمة» و«البلدي» يتطلب تعديلاً تشريعياً
أكدت وزارة الداخلية ضرورة إجراء تعديلات تشريعية لتمكين السجناء الكويتيين من مزاولة حق التصويت في انتخابات مجلسي الأمة والبلدي، مبينة أنه «ليس كل سجين يحرم من التصويت، فهناك من هو محبوس احتياطياً، ومن هو محبوس في دين مدني، وهناك من سجن في جنحة ليست مخلة بالشرف أو بالأمانة».وذكرت الوزارة في ردها على تقرير وملاحظات لجنة حقوق الإنسان البرلمانية بشأن أوضاع السجناء، ومطالبة اللجنة بتمكين السجناء الكويتيين المقيدين بالجداول الانتخابية من ممارسة حقهم في التصويت، أن «هذا الأمر يحتاج إلى نصوص تشريعية تحدد آلية مباشرة هؤلاء السجناء هذا الحق، كتحديد موطن السجين الناخب لتحديد دائرته لاستحالة إقامته في موطنه الأصلي لسجنه أو لحبسه احتياطياً، وتحديد قاعة انتخابات داخل السجون».وتابعت: «كذلك يجب تحديد اللجنة التي ستتحقق من السجين وشخصه، والمكان الذي يعرض فيه جدول الانتخابات داخل السجون، وكيفية تظلم من لم يدرج اسمه به، وتنظيم دخول السجين قاعة الانتخاب، ووسائل تمكينه من الاطلاع على آراء المرشحين والاجتماعات التي يقومون بها، وتنظيم دخول المرشحين أو وكلائهم قاعة الانتخابات وغيرها».ولفتت إلى أن «تفعيل ملاحظة لجنة حقوق الإنسان يتطلب استطلاع أعضائها مرئيات وزارة العدل والنيابة العامة، ودراسة الأمر، وتقديم اقتراحاتهم للتعديل على قانون 35/1962، وقانون تنظيم السجون 26/1962».وشددت على ضرورة استطلاع رأي الجهات المعنية بوزارة الداخلية، مثل قطاع المؤسسات الإصلاحية وتنفيذ الأحكام وإدارة شؤون الانتخابات، وكذلك إدارة الفتوى والتشريع، لافتة إلى أنها بعد إجراء التعديلات التشريعية اللازمة ستصدر اللوائح التنفيذية لمباشرة هذا الحق.
بصمة المندوبين: «الإدارية» تؤكد والعزب ينفي!
مَنْ نصدق... وزير العدل وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة د. فالح العزب، الذي نفى خبر «الجريدة» المنشور أمس الأول بعنوان «العدل: تطبيق البصمة على الجميع دون استثناء - القرار يلزم مندوبي الإعلانات بالحضور عند نهاية الدوام»، أم مدير إدارة الشؤون الإدارية في الوزارة الذي أكد تطبيق القرار على مندوبي الإعلان القضائي، في رده على مدير إدارة كتاب محكمة الاستئناف؟إذا كان هناك سوء تنسيق بين مكتب الوزير وإدارة الشؤون الإدارية، أو أن قرار العزب لم يكن واضحاً بما يكفي حتى تُرسل طلبات استيضاحات واستفسارات من بقية الإدارات، فإن هذا الأمر لا يعني «الجريدة» التي أراد الوزير إقحامها عنوة في «غموض قراره» أو «غياب التنسيق بين إداراته»، فذهب في البداية إلى نفي خبرها جملة وتفصيلاً فيما يتعلق بالمناديب، ثم دخل في تعريف مصطلحات القرارات الإدارية والمخاطبات بين الإدارات لينتهي بالطعن في مهنية الزميل حسين العبدالله!اللافت أن العزب أرفق قراره الوزاري رقم 2 لسنة 2017 بشأن إلغاء جميع استثناءات الإعفاء من البصمة بكتاب لم يتضمن استثناء المندوبين وتحديد ساعات عملهم، الأمر الذي دفع إدارة كتاب محكمة الاستئناف للاستفسار عن نطاق تطبيق القرار على بعض المسميات الوظيفية، وجاء الرد من إدارة الشؤون الإدارية بالتأكيد على انطباق القرار عليهم دون استثناء، ولم يحدد رد «الإدارية» موعداً للبصمة بل جاء موجهاً لتطبيق القرار كما صدر، وبالتالي أين قرار إعفاء المندوبين أو تحديد ساعات بصمتهم كما ذكر الوزير؟وإذا كان لهذا الكتاب أو الإعفاء محل من قرارات الوزير وفق المادة الأولى من قراره الذي يتيح له الاستثناء، فلماذا لم يعمم على الشؤون الإدارية أو باقي الإدارات أسوة ببقية القرارات؟ أو لماذا لم ينشره العزب في رده على «الجريدة»؟وفي الختام، نعيد ونكرر سؤال البداية، مَنْ نصدق، نحن والعاملون بوظيفة مندوب الإعلانات القضائية، كلام الوزير في «تويتر» أم كتاب مدير الشؤون الإدارية في «العدل»؟
كيم يهز العالم بسادس تجربة نووية
فجّر زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون موجة انتقادات عالمية بإقدامه على إجراء التجربة النووية السادسة للنظام الشيوعي، في اختبار شمل تفجير قنبلة «هيدروجينية» أقوى 8 مرات من التي ألقيت على مدينة «هيروشيما»، مسبباً هزة أرضية قوتها 6.3 درجات على مقياس ريختر في منطقة جنوب شرق آسيا.وأعلنت سلطات كوريا الشمالية أن الزعيم تفقّد «الرأس الهيدروجيني»، الذي يمكن تحميله على صاروخ بالستي بعيد المدى من نوع «هواسونغ-14»، مؤكدة نجاح تجربة القنبلة المصنعة بالكامل من مكونات محلية، في إطار تطويره لقدراته النووية التي بدأ أولى تجاربها في 2006.وسرعان ما توالت المواقف الدولية المنددة بالتجربة السادسة، التي تعد أقوى 10 مرات من مثيلاتها في 2016، إذ أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن سياسة «التهدئة» حيال كوريا الشمالية «لن تكون مجدية».وقبل أن يدعو فريق الأمن القومي لإجراء مشاورات ومتابعة التطورات، كتب ترامب في 3 تغريدات على «تويتر» أن «كوريا الشمالية أجرت اختباراً نووياً كبيراً. تصريحاتهم وأفعالهم لاتزال عدائية وخطيرة جداً للولايات المتحدة. إنهم لا يفهمون سوى شيء واحد».وأضاف: «بيونغ يانغ دولة مارقة أصبحت تشكل تهديداً كبيراً ومصدر إرباك للصين التي تحاول أن تساعد، لكنها لا تحقق الكثير من النجاح».ومع تأكيد الخبراء أن بيونغ يانغ أحرزت تقدماً كبيراً باختبارها «سلاحاً حرارياً نووياً»، طالب الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي بتوقيع «أقسى عقاب على بيونغ يانغ»، في حين طلبت الحكومتان الألمانية والفرنسية «تشديد» عقوبات الاتحاد الأوروبي عليها.وأعلنت بكين، أبرز حلفاء كوريا الشمالية، أنها «تدين بشدة» التجربة، داعية بيونغ يانغ إلى «الكف عن تصعيد الوضع». وأطلقت وزارة البيئة الصينية خطة عاجلة للسيطرة على مستوى الإشعاعات على طول حدودها مع كوريا الشمالية.بدورها، حذرت موسكو النظام الشيوعي من الاستمرار في إجراء تجارب نووية، مشيرة إلى أن هذا النهج يحمل في طياته مخاطر جسيمة ليس فقط للأمن والسلام الإقليميين، بل لبيونغ يانغ نفسها.
الانباء
زيادة رواتب الحد الأدنى.. ولا مساس بالكوادر
أعلنت مصادر حكومية رفيعـة فـــي تصـريحـات خاصة لـ «الأنباء» ان البديل الاستراتيجي للرواتب سيحقق العدالة والمساواة بين أصحاب التخصصات الواحدة في كل الجهات الحكومية ويعالج تدريجيا تمسك الراغبين في العمل بترشيحهم على بعض الجهات التي تتمتع بمزايا قد لا تتوافر في جهات اخرى.وأوضـحت المصـادر ان التوصل الى تـوافق حـول البديل الاستراتيجي للرواتب يسهم على المدى البعيد في معالجة التضخم الوظيفي في القطاع الحكومي والذي يقوم على أساس رفع رواتب الحد الأدنى وعدم تخفيض الرواتب المرتفعة او المساس بالكوادر التي تتمتع بها بعض الجهات حتى نصل أيضا الى معالجة شاملة على مدى زمني معين لقضية تفضيل التوظيف في القطاع الحكومي بصفة عامة مقارنة بالقطاع الخاص.وأضافت المصادر ان الحكومة ستسعى بالتعاون مع مجلس الامة الى وضع المقترحات البناءة التي تسهم في معالجة تراكم طلبات التوظيف موضع التنفيذ لأننا نريد معالجة قوائم انتظار الوظيفة الحكومية بشكل جذري وليس كما يحدث الآن بشكل تدريجي.
علمت «الأنباء» أن وزارتي الصحة والتعليم العالي انتهتا من ملفي الحسابات المالية المتأخرة في عدد من المستشفيات الأميركية لمرضى العلاج بالخارج وعدد من الكليات التعليمية لطلبة البعثات الكويتية في أميركا.وقالت مصادر مطلعة لـ «الأنباء» إن وزير الصحة خلال زيارته الشهر الماضي للولايات المتحدة الأميركية عقد عدة لقاءات مع مسؤولي مكتب الكويت الصحي في واشنطن لإغلاق كل الحسابات المالية المفتوحة والمتأخر سدادها، موضحة المصادر أن إغلاق الفواتير والحسابات كذلك سيشمل دفع جميع الالتزامات المالية المتأخرة للجامعات والمعاهد التي يلتحق بها طلبة الكويت المبتعثون عبر لقاءات لمسؤولي وزارة التعليم العالي جرت الفترة الماضية لإنهاء هذا الملف.من جانب آخر، علمت «الأنباء» أن هناك تنسيقا أمنيا بين الكويت وأميركا لزيادة التعاون الجمركي في مطار الكويت الدولي وفق الاتفاقيات الدولية، حيث اتفق الجانبان على زيادة التعاون بين إدارتي الجمارك للدولتين بهدف زيادة التدقيق الجمركي على الرحلات المغادرة إلى أميركا.
الراي
الكويت تسلّم السعودي فايز بن دمخ إلى المملكة
كشفت مصادر أمنية رفيعة لـ «الراي» عن صدور تعليمات بتسليم المواطن السعودي الشيخ فايز بن دمخ الموقوف لدى الكويت إلى السلطات السعودية لاستكمال التحقيقات معه.وتأتي هذه التعليمات بعد إعلان وزارة الإعلام في 25 أغسطس الماضي، مداهمتها فيلا في منطقة غرب عبدالله المبارك ومصادرة أجهزة ومعدات فنية خاصة بعمليات التسجيل والانتاج الاعلامي، تابعة لقناة «الجزيرة العربية» التي أعلن بن دمخ رئيس مجلس إدارة مجموعة رواسي الإعلامية أنها قناة إخبارية جديدة ستبث من الكويت.وكانت وزارة الإعلام اتخذت إجراءاتها وفقاً لقانون الاعلام المرئي والمسموع وقانون المطبوعات والنشر، لعدم حصول القناة على ترخيص، وأعلنت التحفظ على الأجهزة والمعدات وتحرير محضر ضبط للمخالفة واتخاذ الاجراءات القانونية في هذا الشأن.وتناولت الإعلانات الترويجية لقناة «الجزيرة العربية» التي كان مزمعاً إطلاقها وبثتها قناة «رواسي» ما اعتبرته الجهات المعنية تدخلاً في الشأن السياسي الخليجي عموماً والسعودي خصوصاً.وأعلن بن دمخ في مؤتمر صحافي أخيراً أن «الجزيرة العربية» هي «محطة سياسية إخبارية ستتناول في برامجها مختلف القضايا والأزمات العربية وغيرها»، معتبراً ما أسماه «فقدان الشعوب العربية الثقة بالقنوات العربية المسيّسة» يقف خلف قرار إطلاق القناة، التي قال عنها إنها «تنهج الجرأة في الطرح مع الحفاظ على سيادة الدول».وأكدت المصادر أن «تسليم بن دمخ للسلطات السعودية يأتي كونه أحد مواطني المملكة، وفي إطار التعاون المشترك والتنسيق بين البلدين».وكانت «الراي» نشرت في 26 أغسطس الماضي تفاصيل مداهمة وزارة الإعلام لمقر القناة، وتحدثت معلومات في حينه عن أن شخصية كويتية معروفة من بين ممولي القناة خلف الستار، وفي الواجهة رئيس مجلس الإدارة الشيخ فايز بن دمخ.
دمج «الهيكلة» و«القوى العاملة» يُنذر بأزمة «مناصب» قيادية
يُنذر الدمج المزمع تنفيذه بين برنامج إعادة هيكلة القوى العاملة والجهاز التنفيذي للدولة، وهيئة القوى العاملة، بأزمة «مناصب» قيادية ستنشأ فور بدء لجنة الوظائف الإشرافية عملها، بعد تشكيلها، والتي أعطيت لإنجاز عملها مدة حتى نهاية أكتوبر المقبل.ومع إقرار مجلس الخدمة المدنية الهيكل التنظيمي الجديد لـ«هيئة القوى العاملة» بعد الدمج مع برنامج إعادة الهيكلة، من المقرر أن تختار لجنة التسكين قيادياً واحداً للمنصب الجديد، من اثنين كانا يشغلان المنصب نفسه قبل الدمج، ما سيفقد بعض شاغلي الوظائف الإشرافية الحالية في الجهتين مناصبهم، ويضع اللجنة أمام مهمة صعبة في المفاضلة، حيث تبرز معضلة تجاه من لا يتم اختياره، إذ سيكون بلا منصب، مع احتفاظه بمسماه الوظيفي والمميزات المالية الخاصة به.وكانت لجنة قانونية مختصة قد وضعت المعايير والشروط الخاصة بالاختيار، حيث بدأت عملها في 28 مارس الفائت وانتهت من وضع المعايير في 28 يونيو الماضي.وأوضح مصدر مسؤول في برنامج إعادة هيكلة القوى العاملة لـ«الراي» أن «اللجنة أعدت قواعد المفاضلة بين شاغلي الوظائف الإشرافية المتماثلة بين الجهتين في حالة الدمج، حيث وضعت شروطاً أهمها أن يكون صاحب الوظيفة الإشرافية مثبتاً فيها، وإذا كان الشاغلان للوظيفة منتدبين أو مثبتين في شغل الوظيفة، فيفضّل صاحب المؤهل التخصصي، ثم الأقدم في شغل الوظيفة الإشرافية (ندباً أو تثبيتاً) وفي حال التساوي في ما تقدم تتم المفاضلة بينهما على النحو الأقدم في الدرجة المالية الحالية، ثم المرقى إلى الدرجة المالية الحالية، ويأتي بعد ذلك الأقدم في شغل الوظيفة الإشرافية السابقة، ثم الأعلى مؤهلاً والأقدم تخرجاً والأكبر سناً».وأشار المصدر إلى أن «اللجنة اعتمدت أحكاماً عامة من ضمن المفاضلة لشغل الوظيفة الإشرافية في الهيكل الجديد، وهي أن يتم تفعيل قواعد الإحالة للتقاعد حال توافر شروطه، فضلاً عن مراعاة التقاعد الاختياري، وفي ما يخص الإدارات غير المتماثلة يتم تسكين شاغلي الوظائف الاشرافية الخاصة بها، دون تعديل أو مفاضلة، كما راعت اللجنة عدم الاعتداد بأي تعديل في المراكز القانونية بالنسبة لشاغلي الوظائف الإشرافية، بعد صدور قرار الدمج وبعد اعتماد المعايير».ولفت المصدر إلى أنه «في حال استحداث وحدة إشرافية جديدة، أو خلو وحدة قائمة، تكون الاولوية للموظف الذي فقد وظيفته الاشرافية نتيجة الدمج، على أن تتوافر شروط شغل الوظيفة الإشرافية فيه، وبعد الاكتفاء تتم المفاضلة بين المرشحين لشغلها وفقاً لأحكام القرار 2015/912».
واشنطن تعتبر التنظيمات الإسلامية «حليفاً» في مواجهة الإرهابيين
يوم سأل المعارضون السوريون وزير الخارجية السابق جون كيري عن موقف بلاده في سورية، أجاب ان أولوية واشنطن هي مكافحة الإرهاب، ثم مضى يتحدث عن ضرورة القضاء على تنظيمي «داعش» و«جبهة النصرة»، لكن عندما قاطعه المعارضون بالقول إن «حزب الله» اللبناني هو تنظيم إرهابي أيضاً، حسب لائحة الإرهاب الأميركية، أجاب كيري: «لكن (حزب الله) لا يؤذي مصالحنا».تصريح كيري عكس تطوراً في السياسة الخارجية الأميركية وكيفية تعاملها مع «الدول الفاشلة» والتنظيمات العنفية غير الحكومية. في الماضي، انصب اهتمام الولايات المتحدة على ضرورة بناء الدول والحكومات، لسد الفراغ الذي نشأت بسببه، ولا تزال تنشأ، تنظيمات مسلحة تلجأ إلى العنف، وكان الحل المقترح لهذه التنظيمات هو قيامها بحلّ أجنحتها العسكرية، وتحولها أحزاباً سياسية، وانخراط من يقاتلون في صفوفها بالقوى النظامية للدول التي يعيشون في ظلّها. وكان آخر الوافدين الى عالم الأحزاب السياسية جماعة «الاخوان المسلمين» في مصر، الذين أنشأوا حزباً سياسياً مع انتخاب محمد مرسي رئيساً لمصر.على أن الحل الأميركي لمشكلة الحكومات الضعيفة أمام الميليشيات القوية، مثل في لبنان والعراق وأفغانستان، لم يثمر، وهو ما أجبر واشنطن على التعامل مع الميليشيات كقوى أمر واقع، والتعاطي والتنسيق معها، غالباً بشكل غير مباشر عن طريق حكوماتها.وبعد طرد الأفغان للمقاتلين العرب وتنظيم «القاعدة»، وبعد طرد قوات «الصحوات» العراقية تنظيم «القاعدة في العراق»، وبعد انخراط «حزب الله» في مواجهة ضد كل التنظيمات التي تعمل خارج إمرته في لبنان وسورية، سواء كانت لبنانية أو فلسطينية أو غير ذلك، توصلت واشنطن إلى خلاصة مفادها أن العناصر العابرة للحدود لدى هذه التنظيمات هي عناصر محدودة جداً، وأن هذه التنظيمات لا ترضى استضافة تنظيمات منافسة عابرة للحدود، وهو ما يعني أنه يمكن للولايات المتحدة التعاطي مع التنظيمات الاسلامية المحلية، مثل «طالبان» في أفغانستان و«الحشد الشعبي» في العراق و«حزب الله» في لبنان وجماعة «أنصار الله» الحوثية في اليمن، لحرمان التنظيمات العابرة للحدود، مثل «القاعدة» و«داعش» من موطئ قدم يمكن لها استخدامه لشن هجمات ضد أهداف أميركية في الولايات المتحدة وحول العالم.في هذا السياق، راحت العلاقة تتحسن بين «طالبان» وواشنطن، وهو ما أفضى إلى صفقة تبادل سجناء، أفرجت بموجبها الحركة الأفغانية عن الجندي الأميركي بوي بيرغدال، مقابل إفراج واشنطن عن خمسة قادة من «طالبان» كانوا معتقلين في «غوانتانامو»، وتم ترحيلهم الى منفاهم في الدوحة، بطلب أميركي.الأسبوع الماضي، قال الرئيس دونالد ترامب ان بلاده مستعدة للحوار مع «بعض العناصر في (طالبان)». في اليوم التالي، قال مسؤول أميركي في أفغانستان، الجنرال جون نيكولسون والديبلوماسي هوغو لورنس، إن واشنطن تنوي الحوار مع «طالبان» من أجل إنهاء الحرب المستمرة منذ 16 عاماً.الأسبوع المقبل، يستعد الكونغرس للعودة من إجازته الصيفية، ويتوقع الأعضاء أن يطلعهم الفريق الرئاسي على استراتيجية ترامب في افغانستان. ويقول بعض الأعضاء إنهم يستعدون لسماع أرقام الموازنة الاضافية، التي سيطلبها الرئيس من أجل تعزيز القوات الأميركية في أفغانستان.على أن ما رشح عن المحادثات «الواشنطونية» المتوقعة عن الحرب الأفغانية، يتضمن أقوالاً مفادها أن واشنطن لا تعتقد أن كابول يمكنها ان تحكم البلاد بشكل مركزي، وأن المطلوب هو التوصل إلى سلام بين الحكومة المركزية والميليشيات التي تسيطر على الأقاليم المختلفة.ويقول أعضاء في الكونغرس ان تجربة «زيادة القوات» في العام 2010 أثبتت استحالة الحفاظ على تماسك أفغانستان بعد انسحاب الأميركيين، حيث تحول رئيس أفغانستان من رئيس للبلاد إلى «عُمدة مدينة كابول». لذا، تعتقد غالبية المشرعين والمسؤولين الحكوميين الأميركيين أن الوقت حان لترعى أميركا السلام بين القوى الافغانية المختلفة، فلطالما كانت أفغانستان مجتمعاً قبلياً يصعب حكمه مركزياً، والخطة الأميركية الحالية تقضي برعاية سلم أهلي بدلاً من الاستمرار في الحرب الأهلية الدائرة منذ نصف القرن. أما الإضافة في عديد العسكر الأميركي في أفغانستان، فهي لضمان التوصل إلى سلام، والقضاء على من يعارضونه.ورؤية أميركا لأفغانستان لا شك أنها صارت تنطبق على دول أخرى، منها العراق وسورية. ففي العراق، يسعى الأميركيون لإقناع بغداد بضرورة الفيديرالية كحل وحيد لعدم قيام «داعش» بنسخة «2.0»، أما في سورية، فيعتقد الأميركيون أن الرئيس السوري بشار الأسد سيبقى في السلطة، لكنه تحول من حاكم سورية إلى «عُمدة دمشق»، بعدما تراجع نفوذه الى أقصى حدود، وصار يستند إلى القوى الاقليمية التي ترعاه.في المناطق الأخرى في سورية، يجري العمل فيها على إلحاق الهزيمة بـ«داعش»، وتسليم مناطقه للأكراد وحلفائهم العرب، شرق البلاد. أما في محافظة ادلب الشمالية، التي تسيطر عليها جبهة «فتح الشام» («النصرة» سابقا)، والتي كانت اعلنت انفصالها عن «القاعدة»، فتعتقد الولايات المتحدة أنه يمكن التعامل مع هؤلاء السوريين بعد التوصل معهم الى اتفاق يقضي بعدم إيوائهم أي إرهابيين يسعون إلى شن هجمات ضد أهداف أميركية.هكذا، لم تعد الولايات المتحدة تمانع تطرف هذه التنظيمات في حكمها بالمناطق التي تسيطر عليها، لناحية إجبار النساء على ارتداء الزي الاسلامي ومنع الموسيقى. ويقول مسؤولون أميركيون إن في صفوف حلفاء أميركا حالياً حكومات حول العالم من التي تمارس هذا النوع من الحكم القاسي بمعايير غربية، وانه لو أرادت الولايات المتحدة أخذ هذا النوع من التشريعات المحلية في عين الاعتبار، لفقدت عدداً لا بأس به من الحلفاء.ما تريده أميركا من هذه التنظيمات هو عدم إيوائها إرهابيين، ومشاركتها في الحرب على الإرهابيين الذين ينوون إلحاق الأذى بأهداف غربية ودولية، فيما يشكل «داعش» خصوصاً هدفاً يجمع العالم، بما فيه التنظيمات الاسلامية في سورية وليبيا ولبنان والعراق، على ضرورة التخلص منه والقضاء عليه نهائياً.
الآن - صحف محلية
تعليقات