معرض المخطوطات النادرة في مؤسسة العويس:

منوعات

63 وثيقة ومخطوطة تزخر بفنون النسخ وتضيء على القرآن والعلوم والبلاغة

253 مشاهدات 0


تحول الفناء السفلي في مقر مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية أول من أمس إلى ميدان فسيح في الفن البديع، إذ انتشرت على الجدران حوالي 63 مخطوطة ووثيقة متنوعة ضمت في طياتها خطوط المؤلفين، والقرآن الكريم، وفنون النسخ والآداب، والبلاغة، والفقه، والطب والفلك، والتصوف وغيرها. إنه معرض المخطوطات النادرة الذي كان أشبه بتظاهرة رائعة للفنون الإسلامية، جاءت ضمن فعاليات ملتقى دبي للثقافة والفنون المتواصلة منذ الشهر الماضي، وقام بتنظيم هذا الحدث الذي يستمر حتى الخامس عشر من الشهر الجاري مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية، ومركز جمعة الماجد للثقافة والتراث، والذي يهتم منذ تأسيسه بحفظ المخطوطات النفيسة وترميمها انطلاقاً من دوره الرائد في صون التراث الإسلامي وفنونه المتعددة. وحضر المعرض عبد الإله عبد القادر من مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية والدكتور محمد ياسر عمرو المدير العام المساعد لمركز جمعة الماجد للثقافة والتراث ومشعل العبدول منسق الفعاليات في مجلس دبي الثقافي وحشد من المثقفين والمهتمين بالتراث. وفي جولة على روائع المعرض، تشاهد مخطوطات متعددة، تنوعت في مضامينها وأشكالها، ابتداء من خطوط المؤلفين، حيث تعددت في عناوينها، ومنها: «شرح سمت الأصول/ الاقحصاري وتاريخ النسخ 1004ه»، و«مختصر الموضوعات لابن الجوزي/ النواجي، وتاريخ النسخ 748ه»، و«كتاب الحدود/ أبو القاسم المتطبب، وتاريخ النسخ 614ه»، و«شفاء الغليل في علم الخليل/ محمد بن علي المحلي، وتاريخ النسخ 641ه». كما ضم المعرض مخطوطات اتسمت بالندرة ولطافة في التأليف والنسخ ومنها: «الدرة المضية والعروس المرضية/ ابن عبدالهادي»، و«شرح مثلثات قطرب (منظوم) وهو مجموع لغوي بخط جميل وموضوعات لطيفة»، و«عنوان الشرف الوافي/ المقري يتضمن خمسة علوم، في الأوراق الجيدة». وفي ركن معين ثمة مخطوطات فيها رسوم وتذهيب ومنها: «العز والمنافع للمجاهدين وموضوعه الفنون الحربية»، و«روضة الأذهان في تشريح بدن الإنسان، وموضوعه التشريح، وفيه رسوم توضيحية». وفي علم الفيزياء «مخطوطة تنقيح المناظر/ ابن الهيثم وفيها رسوم هندسية توضيحية»، وفي علم الفلك «مخطوطة نهاية الإدراك/ الشيرازي وهي قديمة وفيها رسوم هندسية»، وفي السيرة «مخطوطة الشفا/ القاضي عياض». وفي زاوية ما من المعرض مخطوطات ذوات تواريخ نسخ متقدمة ومنها: «بديع المسالك، وتاريخ النسخ ق 9ه»، و«ما ائتلف لفظه/ للغساني وتاريخ النسخ 628ه». واشتمل المعرض أيضاً على مخطوطات في الفقهين الحنفي والشافعي ومنها: «مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر ـ شيخي زادة وتاريخ النسخ 1078ه»، و«الدرر المختار في شرح تنوير الأبصار ـ لعلاء الدين الحصكفي الدمشقي، وتاريخ النسخ 1152ه»، و«الهداية (شرح بداية المبتدي» لعلي بن أبي بكر الميرغاني، وتاريخ النسخ 1097ه»، بالإضافة إلى الميزان الشعرانية الكبرى المدخلة لجميع أقوال المجتهدين ومقلديهم في الشريعة المحمدية، وتاريخ النسخ 1076ه. ومن بين مخطوطات الأدب والبلاغة والقرآن الكريم شاهدنا «المسلك السهل في شرح توشيح ابن سهل، وهو خط مغربي وتاريخ النسخ 1282ه»، و«الكواكب الدرية في مدح خير البرية، البوصيري وهو شعر»، و«مجموعات من صفحات القرآن»، وهي مجموعة مزخرفة وجميلة جداً، وبها هامش لتفسير الآيات، ومصحف مذهب مزخرف، وتاريخ النسخ 1173» الخ. وحول المعرض يقول الدكتور محمد ياسر عمرو المدير العام المساعد لمركز جمعة الماجد للثقافة والتراث : بشأن تجميع هذه المخطوطات وعرضها: «الطريقة الأولى التي تم فيها تجميع هذه المخطوطات كان من الناس سواء كانوا من داخل الإمارات، أو المناطق العربية المجاورة خافوا أن تضيع بوفاتهم، لذا أرادوا الحفاظ عليها في بعض المراكز الثقافية المرموقة، وقام مركز جمعة الماجد في حفظها، وبدوره قام المركز بمكافأة هؤلاء إما مادياً، أو بتقديم هدايا معينة لهم. والطريقة الثانية: أن أصحاب هذه المخطوطات رأوا أنهم لا يستطيعون المحافظة عليها، وبدوره المركز احتفظ بها وقام بترميمها بالشكل اللائق».وتناول الدكتور عمرو موضوعات المخطوطات قائلاً: لهذه المخطوطات موضوعات متعددة ومنها: فن التشريح في القرن الثاني الهجري، ومخطوطات في علم الفلك، والطب البيطري، وفي فوائد النباتات وغير ذلك. ولهذه المخطوطات أهمية لأنها تتحدث عن الأوائل أو الرواد، وأعني بهذا أول من قام بالزراعة، أو أول من بنى، ولدينا أيضاً مخطوطات في الحديث النبوي الشريف، بالإضافة إلى مخطوطات في الأدب والشعر، ويتضمن المعرض مخطوطة للشاعر المتنبي والعديد من الشعراء القدامى.
الآن: خاص

تعليقات

اكتب تعليقك