العمل العبثي الذي تمارسه النخب السياسية الحالية يجب أن يقف عند هذا الحد .. كما يرى محمد الرويحل

زاوية الكتاب

كتب أرشيف المقالات 267 مشاهدات 0

محمد الرويحل

الجريدة

بالعربي المشرمح: أعيدوا لنا الكويت!

محمد الرويحل

 

أصبح حلم المواطن وتطلعه أن تعود الكويت كما كانت رائدة في الفن والرياضة والصحافة والحريات وحقوق الإنسان وغيرها من الإبداعات التي فقدناها بسبب خلافات سياسية وفجور في الخصومة، وبدلاً من أن نحلم أن نكون أفضل مما كنا عليه في السابق أصبح حلمنا أن نعود لسابق عهدنا.

لا أحد منا يمكنه تفسير ما نحن عليه إلا بأن المفاهيم انقلبت وأصبح همنا الوحيد هزيمة خصومنا السياسيين وبأي طريقة حتى إن كانت على حساب سمعة الكويت وتاريخها؛ الأمر الذي انعكس على كل مظاهر التقدم والإبداع الذي كنا عليه في السابق، حيث سخّر المتصارعون كل إمكاناتهم بل حتى إمكانات الدولة لهزيمة بعضهم، فأشغلونا ببعضنا لنصبح طرفين كل منا يريد الإطاحة بالآخر دون أن نعي أننا جميعاً نخسر، ونهدر طاقاتنا على هدم ما بناه لنا أسلافنا، ونزرع ثقافة الحقد والحسد والكراهية في نفوسنا بدلاً من ثقافة التسامح والرحمة والمودة التي كنا نتصف بها، ويغبطنا الكثير عليها.

وحتى تعود الكويت كما كانت لابد لعقلائنا وحكمائنا ومثقفينا أن يبادروا لإنهاء النزاع السياسي المدمر الذي نعيشه منذ سنوات، ويبادروا بتوعية المجتمع للقيام بدوره في الإبداع والابتكار، وأن يعيدوا للكويت سمعتها كدولة عربية تتمتع بدستورٍ كفل للإنسان حريته وكرامته وحقه في إبداء الرأي والإبداع، وأن يبصّروا بأن الطريق الذي نسير عليه ستكون نهايته مظلمة وكارثية، لذا يجب ألا نستمر في السير عليه.

وباعتقادي أن العمل العبثي الذي تمارسه النخب السياسية الحالية يجب أن يقف عند هذا الحد حتى لا يصبح ثقافة قد تمارسها الأجيال القادمة لتصل إلى أهدافها، ويصبح بمثابة عُرف سبق أن ترسخ من قبل.

يعني بالعربي المشرمح:

سياسة كسر العظم والانشغال بحرب فاشلة، تحرق الأخضر واليابس، وتدمر الوطن قبل المواطن، ولن تخلق هامات مبدعة في الفن أو الصحافة أو الحريات أو الاقتصاد أو التنمية أو الرياضة، ولن تبني وطناً كان في مصاف الدول المتقدمة المتطورة في مجالات عدة، لذلك نقول أعيدوا لنا الكويت كما كانت، ونعدكم بأننا كمواطنين سنحقق ما لم تحققوه بصراعكم المدمر.

نقطة مشرمحة:

الفرحة التي عمت الكويت بخبر إخلاء سبيل المدانين في قضية دخول المجلس رافقتها فرحة أخرى بالمكرمة الأميرية لسداد ديون المحبوسين في قضايا مالية من المواطنين والمقيمين، الأمر الذي زاد أملنا بمزيد من الأفراح، خصوصاً ونحن نعيش هذه الأيام فرحة الأعياد الوطنية المجيدة.

الجريدة

تعليقات

اكتب تعليقك

captcha