كيف تصبح الصحيفة ذات نفوذ؟.. يتسائل صلاح العتيقي

زاوية الكتاب

كتب 645 مشاهدات 0

د. صلاح العتيقي

القبس

كيف تصبح الصحيفة ذات نفوذ؟

د. صلاح العتيقي

 

كثير من صحفنا، مع الأسف، تتحرج من نشر ما يغضب المسؤولين أو الأفراد، أو ما يعرضها إلى المساءلة، حتى لو كانت الأخبار التي توردها أو تنشرها هي من الحقوق الدستورية للأفراد في معرفة ما يدور في البلد أو معرفة الحقيقة. على الرغم من أن للصحافة رسالة تستدعي بعض التضحيات، فإنه في كثير من الأحيان لا تزاولها. وقد عانى كثير من الكتّاب ليس في الكويت فقط ولكن في العالم العربي عموماً من التضييق على حقوقهم بعدم النشر أو بتغيير لهجة الخطاب أو رفع بعض الجمل، مما يسقط قيمة ما كُتب.

هذه الأيام، هناك فيلم يعرض في أميركا اسمه the post، وهو يعني صحيفة الواشنطن بوست، ونشرت فقرات من حوارات هذا الفيلم في كثير من الصحف، والفيلم يتناول ما حدث في سنة ١٩٧١ من مواجهة بين الصحافة والبيت الأبيض، حيث قامت الواشنطن بوست بنشر أوراق ووثائق البنتاغون التي تتحدث عن حرب فيتنام، والتي كشفت عن أكاذيب الساسة والقادة العسكريين، وذلك لعدم نشرهم الحقائق التي كانت بإمكانها وقف الحرب، وقد جاء حكم قضائي لوقف نشر هذه الحقائق، حيث قامت الواشنطن بوست بجرأة بتحدي قرار المحكمة وأيّدتها المحكمة العليا، وذلك بحق المواطن الدستوري في معرفة ما يدور في البلد ويمس حياته.. وكذلك هناك لقطات عن دور الواشنطن بوست في الإطاحة بالرئيس نيكسون، حيث تكشف هذه المشاهد قوة وإرادة الناشرة كاثرين غراهام وهي تخاطر باسمها ومركزها في سبيل كشف الحقائق، وعدم السماح لمتخذي القرار بانتهاك حقوق الناس.

فهل نرى في صحفنا هذه الجرأة في كشف الحقائق؟

الكل في البلد يتحدث عن الفساد والهدر واللعب على المكشوف، ولكننا لم نر أحداً وراء القضبان. وأبسط مثال على ذلك أننا لم نقرأ اسم أحد تجار الإقامات يكتب في الصفحة الأولى أو حتى في الأخيرة، مع علمهم بوجودهم وأسمائهم، ولَم نر بحثاً جدياً في صحافتنا لكشف المستور.

القبس

تعليقات

اكتب تعليقك