تواطأ العالم أجمع في قضية الخيانة السورية.. كما يرى محمد الجلاهمة

زاوية الكتاب

كتب أرشيف المقالات 0 مشاهدات 0

الانباء

وجهة نظر-إبادة جماعية وصمت مريب

محمد الجلاهمة

 

ما يحدث في الغوطة وقبلها الكثير والكثير من المناطق التي كانت خاضعة للمعارضة السورية ومن ثم تحولت الى سيطرة النظام المجرم نظام بشار الأسد هو إبادة جماعية لشعب قال لا، قال لا للظلم، ولا للاستبداد، ولا لحكم الفرد فكان مصيره التعذيب في سجون الطاغية حتى الموت وهتك أعراض الحرمات وصولا الى التنكيل بأسر المعارضين بما في ذلك الاغتصاب، أما من يقتل بواسطة طلقة مسدس فقد فاز بالشهادة قبل ان ينال حظه من التعذيب.

مع بداية الثورة السورية تبارت الدول العربية وكل دول العالم المحبة للحرية فيما بينها لدعم الشعب السوري المناضل، وكانت الكويت سباقة في الدعم مثلها في ذلك مثل بقية الدول الخليجية الرافضة للظلم، وحدث وان دخل النظام الروسي والنظام الإيراني وحزب الله في حرب الكرامة، والكل يعلم لماذا شاركت هاتان الدولتان وهذا الحزب الإرهابي، وفي المقابل بدأت معظم دول العالم سواء الولايات المتحدة أو الاتحاد الأوروبي وحتى الدول الخليجية تتخلى عن دورها في دعم المعارضة سواء من تلقاء نفسها أو تحت ضغوطات مستترة فانقلبت الآية واضحت المعارضة السورية منكسرة لا تلقى أي دعم سواء مادي أو حتى معنوي، فاختلت المعادلة واصبح الجيش السوري أو جيش بشار له الغلبة وتحول الى وحش كاسر يسحق المعارضين بلا رحمة ويستولي على منطقة تلو الأخرى، ويرفع زبانيته علامات النصر في المدن السورية وكأن جيش بشار حررها، وكأن دماء الشعب السوري ذهبت بلا أي مقابل.

تواطأ العالم أجمع في قضية الخيانة السورية، انتهى التاريخ من تدوينها ولا يزال يسطر تفاصيل الخيانة، وللأسف الشعوب وعلى الأقل الشعوب العربية لا حول لها ولا قوة، فإن دعت لنصرة الشعب السوري وضعت في خانة دعم الإرهاب، وسبحان مغير الأحوال، واذا طلبت بالدعم المادي قامت الأجهزة الاستخبارتية بفعل ما يلزم لاعتبار ما يحدث دعما لداعش والنصرة، وكان هناك إصرار وترصد من كل الأنظمة على معاقبة الشعب السوري لتمرده على الظلم والاستبداد والطغيان نصرة لكرامتهم، وفي ظل هذا وذاك يظهر بريق أمل من الكويت والتي هي دوما تقود العالم في قضايا العمل الإنساني وأميرها صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد أمير الإنسانية، والأمل في حملة لدعم أهالي الغوطة، لدي ثقة بأن حملة دعم أهالي الغوطة ستنجح في العطاء والدعم، ولكن لدي شك في ان تستمر المعارضة السورية، وشخصيا أرى أن الانكسار قريب، ومع الأسف قريب جدا إزاء الصمت المريب والمخزي لدول العالم الغنية والفقيرة والمعدمة، وايضا من قبل الدول المتقدمة والنامية والمتخلفة، اللهم الطف بالشعب السوري بعد ان تكاتف الجميع عليه.

الانباء

تعليقات

اكتب تعليقك

captcha