بشار لن يعاقب ولن تتم ملاحقته قانونيا ولن يحاكم إلا إذا اتفقت القوى العالمية على إزاحته عن السلطة.. برأي ضاري الشريدة

زاوية الكتاب

كتب أرشيف المقالات 415 مشاهدات 0

ضاري الشريدة

الراي

حديث القلم- بشار الكيماوي

ضاري الشريدة

 

في ثمانينيات القرن الماضي، وفي قلب أحداث حرب الخليج الأولى، قام النظام العراقي البائد باستخدام الأسلحة الكيماوية ضد أبناء شعبه، وفلت من العقاب في حينها ولم يلتفت المجتمع الدولي بقوة لمحاسبة أو معاقبة نظام صدام حسين. ولم يكن استخدامه للكيماوي يمثل أولى جرائمه، بل تفنن في القتل وفرض سلطته بالقوة والترهيب، عبر محاسبة أبناء الشعب أو تصفية بعض القيادات وأعضاء حزبه المناوئين، وكل من يعارض حزب البعث الاشتراكي المجرم.

إفلات صدام من العقاب الدولي في حينها كان مقصوداً، وجاء بحسب ما تشتهي رياح المصالح الدولية، ولم يحاسب إلا بعد أن شاءت المصالح الدولية إقصاءه من السلطة وإسقاط نظامه بالكامل عام 2003، بعد أن جفت دموع أهالي الضحايا وكاد العالم أن يطويهم في سجلات النسيان، التي تفتح وتغلق حسب أهواء ومصالح القوى الكبرى.

بشار الأسد آخر من تبقى من جيل ما يسمى بالتحرر من الاستعمار، وهو امتداد لثورة أبيه حافظ، ذلك الجيل الذي أفرز طغاة العرب الذين تساقطوا أخيراً. لا يزال يستخدم الأسلحة المحرمة دوليا رغم تعهداته التي ليس لها أي قيمة، ولأنه أمن العقوبة، انتهك القوانين الدولية والمواثيق والعهود والقيم الإنسانية، ولا يزال المجتمع الدولي يتفرج ويعلن أنه سيتحرك لمعاقبة الرئيس السوري المجرم، وقد ذكرت في مقال سابق أن لسان حال دول العالم الكبرى، كأنه يقول لبشار: اقتل مئات الآلاف وشرد الملايين من شعبك ولكن إياك أن تستخدم السلاح الكيماوي!

في مثل هذا التوقيت وفي ظل هذه الظروف الإقليمية، من الخطأ أن يتم طلب النجدة والتحرك أو استنهاض الهمة من العرب، لأن الأمة العربية تحت تأثير التخدير العام بعد أن تداعت عليها الأمم، وفي الوقت نفسه لم نعد نثق بالدول الكبرى أو القوانين الدولية، لأن الأمر مرجعه النهائي هو ذلك الصراع الذي اندلع بين الولايات المتحدة وروسيا بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، ولا يزال هذا الصراع قائماً حتى اليوم.

في النهاية، بشار لن يعاقب ولن تتم ملاحقته قانونيا ولن يحاكم، إلا إذا اتفقت القوى العالمية على إزاحته عن السلطة، بعد إسقاطه سوف يحاكم كمجرم حرب وسوف تطوى صفحته إلى الأبد إذا بقي على قيد الحياة، وفي كل الأحوال نهايته سوف تكون قاسية بشرط انتهاء تاريخ صلاحيته بالنسبة للحلفاء والخصوم.

وخزة القلم

عندما تعمل في جهة حكومية أو أهلية، وتتعمد إلحاق الضرر في شيء من ممتلكات جهة عملك، بهدف الإيقاع بشخص ينافسك أو اختلف معك، فأنت من أكثر خلق الله خسة ودناءة!

 

الراي

تعليقات

اكتب تعليقك

captcha