حول أزمة التأشيرات لبريطانيا .. يتحدث خالد الطرح

زاوية الكتاب

كتب أرشيف المقالات 2768 مشاهدات 0

خالد الطراح

القبس

دبلوماسية الرسوم

خالد الطراح

 

انتشرت تباشير كويتية – بريطانية قبل سنوات حول اعفاء المواطنين الكويتيين من تأشيرة الفيزا لبريطانيا كما كانت عليه سابقا، ولكن سرعان ما صدرت تصريحات حينا بتأجيل القرار لغاية صدور الجوازات الالكترونية، وحينا بإعادة النظر في الإجراءات، حتى استقر القرار على اعفاء حملة الجوازات الدبلوماسية والخاصة فقط، بينما حملة الجوازات العادية من المواطنين امام خيارين لا ثالث لهما!

الخيار الاول، الحصول على تأشيرة بريطانية لمدة ستة أشهر الكترونيا مقابل رسوم بسيطة، فيما ظل واستمر الجانب التجاري من الحصول على تأشيرة الدخول من سنتين الى عشر سنوات والسفر لمرات عديدة مقابل رسوم مبالغ فيها جدا وتغلب عليها الربحية!

رسوم طلب التأشيرة لـ5 سنوات تبلغ نحو 850 دولارا أميركيا (256 دينارا كويتيا)، وتأشيرة 10 سنوات بقيمة 1074 دولارا (315 دينارا)، و70 دينارا (21 دولارا أميركيا) رسوما اضافية في حال رغبة المتقدم للحصول على التأشيرة خلال عشرة ايام، او دفع 110 دنانير (300 دولار أميركي) للحصول على التأشيرة بأقل من عشرة ايام، وهناك رسوم اضافية للراغبين في الحصول على امتيازات اخرى تقدمها قاعة خاصة VIP، مع العلم أن الرسوم التي تدفع للسنتين او اكثر لا تعني حصول المتقدم على المدة التي حددها، فالأمر راجع لتقدير الجهات المختصة البريطانية، وهو قرار امني محل تفهم.. ولكن الامر غير المبرر هو ان الرسوم التي يتم سدادها لا تسترد بصرف النظر عن المدة التي تتم الموافقة عليها!

علاوة على ذلك، فلا يوجد هاتف محلي للاستفسار، وعلى الراغب في الاستفسار الهاتفي الاتصال برقم بريطاني دولي ودفع نحو 500 فلس لكل دقيقة، بالإضافة الى اجور المكالمة الدولية، وكذلك الحال بالنسبة لنقل تأشيرات الفيزا من الجواز العادي الى الجواز الالكتروني الجديد تبلغ قيمته 230 دولارا (70 د.ك)!

في المقابل، حددت الجهات الرسمية الكويتية قيمة رسوم الحصول على تأشيرة دخول الكويت للبريطانيين وغيرهم بقيمة لا تذكر، وكذلك الحال بالنسبة للتصديقات!

المثير في موضوع التأشيرات، سواء الاوروبية أو الأميركية ايضا، التفاوت الكبير مع قيمة الرسوم البريطانية تحديدا بالمقارنة مع الدول الاخرى، بينما الكويت لم تتخذ قرارا بالمعاملة بالمثل بحسب المعاهدات الدولية مع المملكة المتحدة، او التوصل الى حل توافقي مع السلطات البريطانية بالنسبة للرسوم على المواطنين الكويتيين.

نأمل ان تتوج المساعي الدبلوماسية الكويتية بمعالجة موضوع الرسوم البريطانية، وان تنتصر الدبلوماسية الكويتية لمصلحة المواطنين ككل، او التعامل بالمثل مع بريطانيا، حتى تستفيد الخزانة العامة من رسوم التأشيرات والتصديقات بنفس القدر المفروض علينا في الكويت.

قرارات كهذه لا تمس العلاقات التاريخية بين الكويت والدول الاخرى، فالقواعد والاتفاقيات الدولية تبرر المعاملة بالمثل.

ويلاحظ ايضا ان معظم السفارات الاجنبية اعتمدت في طلبات الحصول على التأشيرات لغة الدولة واللغة الانكليزية كلغة ثانية، بينما اللغة العربية وهي لغة دولة الكويت وفق الدستور ليس معمولا بها في معظم السفارات!

نأمل ان تحظى هذه الملاحظات بإيجاد حل سريع ومنصف ونحن على أبواب الإجازة الصيفية.

القبس

تعليقات

اكتب تعليقك

captcha