النكبة الحقيقية التي يجب أن يستعيد ذكراها العرب اليوم هي نكبة السلام الموهوم مع اسرائيل.. برأي ناصر المطيري

زاوية الكتاب

كتب أرشيف المقالات 2742 مشاهدات 0

ناصر المطيري

النهار

خارج التغطية- نكبات العرب

ناصر المطيري

 

بعد سبع وستين سنة من احتلال اسرائيل للأراضي العربية الفلسطينية لم يعد من المجدي ولا المفيد احياء ذكرى النكبة التي ظلت تقليداً سنوياً يستوجبه الحس القومي للأمة لسنوات خلت، حيث نصف هذه الأمة كان يبكي النكبة دمعا ودما ونصفها يتباكى على النكبة ويتاجر بالقضية.

 

النكبة تبعتها نكبات من القهر والقتل والتدمير آخرها مصادرة العاصمة الفلسطينية القدس ونزعها من حق الفلسطينيين، والعرب ينظرون ولايملكون الفعل ولا التأثير بل ربما بعضهم يتواطؤون..

الولايات المتحدة تنقل سفارتها من تل أبيب في استهانة واستخفاف بحق العرب والمسلمين والفلسطينيين لأنها تعلم ضعفهم وحدود اعتراضهم. تلك هي النكبة نكبة العرب بأنفسهم.

النكبة الحقيقية التي يجب أن يستعيد ذكراها العرب اليوم هي نكبة السلام الموهوم مع اسرائيل هذا السلام الذي كان بمثابة مخطط تواطأ فيه العرب مع اسرائيل والدول الراعية لها من أجل وقف المقاومة المسلحة ضد المحتل وتحقيق الوجود الشرعي لاسرائيل وفق قرارات دولية، لا بل تغير مفهوم المقاومة الى ارهاب يجب القضاء عليه وتكونت بذلك ثقافة سياسية وربما شعبية أيضا. النكبة الحقيقية أيضا التي يجب أن نستفيد من دروسها هي حرب الأخوة الأعداء بين الفصائل الفلسطينية التي باتت تحرض ضد بعضها بعضاً وتحولت سجون السلطة الفلسطينية الى معتقلات لعناصر من حماس والجهاد حيث أصبحت تضم معتقلين أكثر من اسرى المقاومة الفلسطينية في السجون الاسرائيلية.

النكبة يا سادة هي في الواقع العربي اليوم هذا الواقع المنقسم اللاهث وراء السلام الاسرائيلي المزعوم، السلام الذي تفصله اسرائيل على مقاسها، فلا سلام لأن اسرائيل لا تريده ولا حرب الا عندما تحتاج لها اسرائيل لترتيب الأوراق وحلحلة الأوضاع في المنطقة واعادة رسم الخرائط السياسية في الشرق الأوسط.

النهار

تعليقات

اكتب تعليقك

captcha