سوزان نجم الدين: «نقطة نظام» قدَّم لي ما لم أجده في الدراما السورية!

منوعات

168 مشاهدات 0


رغم أنها واحدة من النجمات السوريات صاحبات البصمة في الدراما التليفزيونية السورية، فإن الممثلة «سوزان نجم» انتظرت 12 عامًا كاملة - هي عمرها الفني - قبل أن تُقدِم علي خطوة المجيء للقاهرة، لتشارك في بطولة مسلسل «نقطة نظام»، الذي كتبه محمد صفاء عامر وأخرجه أحمد صقر، ويشاركها بطولته صلاح السعدني وبوسي. أحرزت «سوزان نجم» حضورًا لافتًا في الأعمال التاريخية ذات الإنتاج الضخم، مثل «أخوة التراب»، «ملوك الطوئف»، «الظاهر بيبرس»، «خالد بن الوليد»، «الملاك الثائر» وغيرها.. وهو ما جعل من مشاركتها في مسلسل اجتماعي مصري قرارًا جريئًا، بل ربما يراه البعض مغامرة غير مأمونة العواقب! * لماذا اتخذت خطوة المشاركة في الدراما المصرية الآن بالذات؟ - اتخذت قرارًا منذ فترة طويلة بألا أشارك في عمل مصري إلا إذا كان يقدم لي ما لا يستطيع أن يقدمه العمل السوري.. وهذا ما توفَّر في مسلسل «نقطة نظام». فالسيناريو لكاتب معروف بأعماله القيّمة ويتناول موضوعًا مهما، كما يناقش قضايا اجتماعية في إطار سياسي من خلال شخصية «عمر وهدان» الإنسان المثالي في مبادئه وأخلاقه، حيث يسلط الضوء علي أخطر القضايا السياسية في واقعنا العربي المعاصر وتحديدًا نكسة 67، وما خلفته من آثار نفسية مدمرة وانعكاساتها علي جميع مناحي الحياة خاصة قضية الأسري المصريين وجريمة إسرائيل البشعة والتي استفزتنا مؤخرًا بعرض فيلم «روح شاكيد» الذي يؤكد بشاعتهم وجرمهم الذي طالما تنصلت منه إسرائيل.. وصولاً لنصر أكتوبر 1973. * وماذا عن دورك في المسلسل؟ - أجسد شخصية «قمر وهي فتاة من بدو سيناء تدير مقهي شعبيًا علي الطريق الصحراوي في مدينة شرم الشيخ ويتردد عليها بعض أهالي المنطقة وبحكم عملها تعرف الكثير من قصص وأسرار زبائن المقهي. * لماذا تكثرين من الظهور في الأعمال التاريخية؟ - علاقتي بالفصحي حميمة منذ الطفولة.. وكذلك بدأ عشقي للتاريخ منذ نعومة أظفاري، وأذكر أن والدي ووالدتي كانا يجتمعان بي وأخوتي في طفولتنا لنشارك في مباراة بينهما في الأدب والشعر والتاريخ.. ولنجد أنفسنا متورطين في مباراة أخري لإعراب القصيدة الفائزة، مما جعلنا وبشكل تلقائي نعشق التاريخ بلغته وبكل تفاصيله. * جسدت شخصية ولادة في «ملوك الطوائف» و«شجرة الدر» في «الظاهر بيبرس»، والشخصيتان تم تقديمهما من قبل في أكثر من عمل مصري فكيف أعددت لهذه الشخصيات حتي تتجنبين المقارنة؟ - بحثت عن التفاصيل الخاصة بكل شخصية.. فولادة رومانسية النظرة، حالمة، عاشقة، ضعيفة بقدر ما هي قوية.. حزينة بقدر عمقها، فهي إنسانة مثقفة وشاعرة وسليلة عائلة ملكية. أما «شجرة الدر» فقد اعتمدت معها النظرة القوية الثاقبة التي تخترق قلب صديقها وعدوها.. لتصل إلي أهدافها مع الوقفة الشامخة والملابس المحتشمة والقوة في الصوت والتركيز علي الكلمات.. لأعطيها تلك القوة والحضور اللذين ظهرت بهما، وأتمني أن أكون قد وفقت في إيصالها بأفضل صورة. * مسلسل «جوز الست» تابعه عدد كبير من المشاهدين في مصر ولاقي نجاحا كبيرًا في الوطن العربي.. وناقش قضية مهمة تصدر المرأة مركز القيادة.. كيف ترين هذه القضية خاصة ان هناك اتجاهًا ينادي بعودة المرأة للحرملك رغم تولي المرأة مناصب كثيرة عليا مثل وزيرة وقاضية؟ - «جوز الست» تبني قضية اجتماعية عامة وشائعة تهم المرأة العربية.. ولاسيما عندما تحارب المرأة الفساد بكل أشكاله وألوانه من موقع حساس يزيدها مسؤولية. العمل انحاز للمرأة مسلطا الضوء علي نجاحها في تحقيق إنجازات تجعلها لا تقل ندية عن الرجل.. ومن يحاولون إعادة المرأة للحرملك للأسف يجدون من يساندهم من النساء أنفسهن ولا يخفي علي أحد أن أكثر النساء في العالم العربي صرن يتمنين العودة لبيوتهن ويندبن حظهن لأن الحاجة الاقتصادية تحول دون ذلك ونري أن أغلبهن يسلكن سلوك جداتهن في جميع مناحي الحياة بدءًا من طريقة الملبس حتي الأفكار، لذا أطالب المبدعين وكتاب الدراما بمقاومة هذا الاتجاه بتقديم أفكار جادة تناقش هذه القضية الخطيرة بعمق. * يقال إن الدراما السورية الآن تحاول سحب البساط من الدراما المصرية. - من يقول هذا يريد الايقاع بيننا فلكل من الدراما المصرية ونظيرتها السورية طابعها الخاص، والمعروف أن نسبة مشاهدة الدراما المصرية كبيرة جدًا علي مستوي الوطن العربي، فهناك من يكره أن تكون هناك وحدة فنية عربية علي الإطلاق وينادي بقطرية الفن رغم أن الفن العربي كان دائمًا المجال الوحيد الذي استطاع العرب التغلب فيه علي خلافاتهم وتجاوز الحدود الجغرافية، وقد ساهم انتشار الفضائيات بشكل فعال في إطلاع الجمهور العربي علي أنواع أخري من الأعمال غير الدراما المصرية، لذا فإن نجوم سوريا مثلا يدينون للفضائيات بالنصيب الأكبر من شهرتهم وانتشارهم. * وماذا عن حياة سوزان نجم الدين بعيدا عن العمل؟ - أنا زوجة وأم وربة أسرة سعيدة والحمد الله.. وزوجي أكثر شخص يدعمني في هذا العالم، ويرجع هذا لاحترام زوجي لعملي ولاختياراتي.
القاهرة: الآن

تعليقات

اكتب تعليقك