مشاكل المدارس والمطار وفوقها البدون!.. بقلم إبراهيم العوضي

زاوية الكتاب

كتب إبراهيم العوضي 474 مشاهدات 0

إبراهيم العوضي

الراي

اجتهادات -مشاكل المدارس والمطار وفوقها البدون!

إبراهيم العوضي


كلاكيت كل عام، ربكة المطار وازدحام الشوارع ومشاكل العودة إلى المدارس وايضاً الجامعات، ومعها حديث لا ينقطع عن هذه المواضيع في مواقع التواصل الاجتماعي والدواوين وداخل المنازل! لا قديم يعاد ولا جديد يذكر سوى مواقف وأحداث تصيبنا بالحسرة، والأكيد والأهم الوصول إلى مرحلة قريبة من اليقين بأن الحلول المأمولة ربما ستكون بعيدة المنال!

وعلى ذكر الجامعات، فقد طالعتنا الصحف اليومية بقرار غريب صادر عن الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية، يمنع فيه جميع أبناء البدون من الترشح لمقاعد الجمعيات والروابط والقوائم الطلابية في الجامعات الخاصة اعتباراً من هذا العام!

قرار مؤلم لفئة محرومة أصلاً من أسس العيش الكريم، وإن كان البعض -وأنا من بينهم- يرى أن جزءاً منهم أخفى وزور أصوله في سبيل نيل الجنسية الكويتية، إلا أننا نعلم علم اليقين أن من بينهم مظلومين يستحقون الحصول على شرف المواطنة وخدموا الكويت وفدوها بأرواحهم ودمائهم!

وبغض النظر عن ما ذكر، فإنه من المعروف أن العمل النقابي داخل أروقة الجامعة يهدف إلى توفير خدمات متنوعة للطلبة والدفاع عن حقوقهم ونقل همومهم، والبحث والتنسيق مع القائمين على الحقل التعليمي في سبيل رفع المستوى الأكاديمي، وفي معالجة النواقص والخلل والمشاكل التي قد تعوق الطلبة في تحصيلهم العلمي والعديد من الأهداف الإيجابية للعمل الطلابي!

والطالب إياً كان دينه أو جنسه، وقبل كل ذلك أصله، يجب أن يكون متساوياً في الحقوق والواجبات مع أقرانه داخل أروقة وردهات الجامعة، ولعل هذا القرار قد خلق فارقاً شاسعاً آخر يضاف إلى الطالب البدون عندما يقارن نفسه مع بقية الطلبة، ليزيده بذلك هماً آخر يضاف أيضاً إلى همومه المتخمة أصلاً، وهو الذي لا ذنب له فيها سوى أنه وجد نفسه يوم ميلاده من فئة غير محددي الجنسية (البدون)!

إنني متيقن علم اليقين، خصوصاً مع عدم الحرص الواضح من قبل القائمين على هذا الملف لمعالجته بصفة مستعجلة ونهائية، أن إبعاد هذه الفئة من الاندماج مع المجتمع وتهميشها... مع مرور الوقت قد يزيد من خطورة الوضع والموقف في التعامل معها، وقد يخلق حالة نفسية ومجتمعية سيئة ومتراكمة، قد نصل معها إلى نتائج قد لا تحمد عقباها!

قد أتفهم موقف الجهاز وحرصه في عدم إقحام هذه الفئة في العمل السياسي أو التأثير على مجريات الحياة السياسية المحلية والخارجية من خلال المشاركة في الانتخابات الجامعية، إلا أنه من الأجدى بدلاً من حرمانهم من المشاركة في العمل النقابي، أن تشدد وتراقب العاملين من هذه الفئة في العمل الطلابي ومن ثم اتخاذ الإجراءات اللازمة كافة لأي تجاوزات قد تحصل! فالأكيد أن الكل ليس من أبناء هذه الفئة يسعى إلا ما يريده الجهاز والدولة! وأن قرار حرمانهم من المشاركة أسوأ بكثير وذا تبعات سلبية كبيرة من مشاركتهم... قد لا يسع المجال لذكرها أكثر! والله من وراء القصد!



تعليقات

اكتب تعليقك

captcha