خالد الطراح يطالب بإقالة المتقاعسين في أزمة تكييفات المدارس

زاوية الكتاب

كتب خالد الطراح 355 مشاهدات 0

خالد الطراح

القبس

من الذاكرة - علّة الحكومة..!

خالد الطراح


المتقاعسون والمهملون في عملهم في المتابعة في ما يتعلق بأعطال التكييف في بعض المدارس يستحقون العقاب بالإقالة من دون اجتهاد او توجيه من رئيس الحكومة، بل يستحقون الإعفاء، بمن في ذلك الوزير المعني من جهة، ويستدعي من جهة ثانية، وهي الاهم، التدقيق في اجراءات المتابعة والصيانة المكلفة على ميزانية الدولة من دون جدوى تذكر مع كل عام دراسي!

التصريح الصحافي للأخ الدكتور حامد العازمي، وزير التربية والتعليم العالي، (القبس 2018/9/10) ذكر فيه ان «الاجراءات التي اتخذتها الوزارة خلال الايام الماضية للتعامل مع اعطال التكييف في بعض المدارس آتت ثمارها، اذ تم الانتهاء من اغلب المشاكل الرئيسة»!

كيف جاءت تلك «الثمار» في ايام قليلة؟ وبعد تأثير نال من النظام التربوي، او بالأحرى عرّى المنهج الحكومي؟ وأين اختفت تلك الجهود والإجراءات، وبرزت فقط بعد الاعطال وبعد تأثر الدارسة في المدارس؟

حقيقة، لا اعرف ان كان المقصود في تصريح الوزير ابراز دور مؤسسة مجلس الوزراء، وهو موضوع قابل للجدل ومحل شك، وكذلك الحال في وزارة التربية، وتحديدا دور الوزير شخصيا الذي بدا منفّذا لتوجيهات رئيس الحكومة او معتمدا بإجراءاته وقراراته على الاجتماع، الذي تم على مستوى رئيس الحكومة والوزير شخصيا وقيادات وزير التربية!

«الثمار» التي تحدث عنها الوزير قد تبدو قيمتها بسيطة من خلال شراء وحدات تكييف حتى تبدأ المدارس بالعمل اي التعليم، وهو استثمارنا البشري في ابناء هذا الوطن، لكنها ليست حلا لعلة في التخطيط والمتابعة والصيانة التي تحدث في المرافق الحكومية والمدارس بوجه خاص، كل عام، خصوصا خلال أشهر الصيف التي من الواضح انها عطلة بكامل المعنى للمسؤولين في المناطق التعليمية والوزارة ايضا، حيث تركت الامور برمتها ربما لحارس المدرسة او بعض عمال النظافة، في حين المهمات الرسمية الى الخارج لم تتوقف؛ بما في ذلك المتعلقة بما يعرف بتطوير المناهج التي تستدعي مقالاً يسلّط الضوء على اكتشافات، تتسم بتنازلات وتناقض مهنية وعلمية!

هل سأل الوزير نفسه، وكذلك الطاقم الوزاري: لماذا يتعثّر التعليم بمناهجه وصيانة المدارس في التعليم العام في حين لا تحصل مثل هذه الاخطاء الفنية تحديدا في التعليم الخاص؟!

الاجابة ببساطة شديدة ان ملاك المدارس يعملون ضمن خطط استراتيجية، يتربّحون من خلالها، ولكن في المقابل محاسبون في تقديم ما يعرف بجودة الخدمة، وهي معادلة هندسية وإدارية يفترض ألا تغيب عن بال اكاديمي سابق ووزير حالي.

ان المدارس الخاصة لديها طاقم يعمل في الصيف على متابعة الصيانة وعمل التكييف ودورات المياه ونظافة مرافق المدرسة، بما في ذلك ساحات النشاط المدرسي، في حين هذه الاعمال لا تجد لها صدى لدى وزارة التربية، لان مفهوم العمل مقابل الراتب والامتيازات المادية الاخرى بخلاف الحنان الحكومي وغض النظر عن التقصير والإهمال والتقاعس، خصوصا ان هناك مناقلات بين بنود الميزانية تغطي كوارث قهرية، وليست بشرية (خارج ارادة) الوزير والطاقم الوزاري، كما حصل في «ثمار» وحدات التكييف!

اللوم، فعلا ينبغي ان يوجه الى الاخ سمو رئيس الحكومة على الرغم من علاقة الود والاحترام التي تربطني به شخصيا منذ كان وزيرا، ولكن المسؤوليتين الاجتماعية والأدبية اللتين تقعان علينا ككتّاب تحتمان علينا عدم مجاملة أصحاب القرار، وليس كما يحصل من البعض في اروقة مجلس الوزراء!

أتمنى ألا يتباهى الوزير او مجلس الوزراء في تصريحات اخرى، وخصوصا خلال الاجتماع الوزاري الاسبوعي المقبل، فالعلة باقية، وستظل ماثلة أمامنا، مهما تعدّدت الحلول المؤقتة والآجلة!

تعليقات

اكتب تعليقك

captcha