لبنان يسحب البساط من مصر في صناعة الكليب
منوعاتمايو 29, 2007, منتصف الليل 437 مشاهدات 0
في السبعينيات، كانت لبنان مكان تصوير جميلاً تلجأ إليه السينما المصرية بممثليها
ومخرجيها وفنييها، وكانت الدول العربية- القليلة- التي تنتج أفلامًا سينمائية
تستعين بخبرات مصرية لتنفيذ أعمالها، لكن الحال تغير، واللبنانيون أصبحوا «شاطرين»
ونجحوا في غزو مجال الغناء بجانب الإعلام طبعًا، واستسلم المصريون لذلك وتحولت
لبنان إلي مكان تصوير وفنيين وأصوات وموديلز تستعين بهم الدول العربية ومصر لتصوير
فيديو كليب ويتقاضون أجورهم بالدولار لدرجة أن اسم أي مخرج أو فني أو موديل لبناني
أصبح مهمًا لنجاح الكليب، ربما بسبب شكلهم «الحلو» أو إجادتهم لعدة لغات، وربما لأن
المصريين مازالوا يعانون من «عقدة الخواجه اللبناني».
المخرج أحمد يسري وصف لبنان بأنها ليست حلمًا أو وهمًا ومع ذلك المصريون مهوسون
بها، وقال: السوق اللبنانية لا تحب السوق المصرية بمعني أنه من الممكن أن يسافر
مدير تصوير مصري للتصوير في لبنان، لكنهم لا يحبون الاستعانة بمصريين رغم أن مصر هي
سبب انتشار اللبنانيين والسوريين، ومع الأسف معظم الفنانين المصريين يفضلون
الاستعانة بمخرج لبناني لأنه يتحدث الفرنسية ويفهم في التسويق بعكس المصري الذي
لديه كفاءة لكن شكله ليس جيدًا.
الموزع الموسيقي رضا مسعد يري أن اللبنانيين يتقنون عملهم أكثر من المصريين، وقال:
الموزع اللبناني يدرس أبسط الآلات الموسيقية حتي «الصاجات» رغم أننا نحتكرها مع
الطبلة، ومنذ ٥ سنوات كان اللبنانيون لا يعرفون شيئًا عن التوزيع، وكانوا يكررون
توزيعات الأخوين رحباني، وكنا متفوقين عليهم، ومازال بعضهم يأتي إلي مصر لشراء
توزيع أغنية من موزع مصري صغير بـ ١٠٠ جنيه، وينسبه إلي نفسه.
الموديل نيرمين ماهر تري أن عقدة الخواجه مازالت تسيطر علي المصريين في مجال
الغناء، واعترفت بوجود غزو في مجال الموديلز من اللبنانيات والمغربيات والتونسيات،
وقالت: ربما يعود السبب إلي أن وجوه الموديلز المصريات تم «حرقها»، وأحيانًا تتطلب
الأغنية وجهًا غير مصري، لكن الموديل المحترفة تفرض نفسها ويتم طلبها بالاسم.
ولأن الغناء تحول إلي «بيزنس»، يري مدير التصوير أحمد حسين أن سيطرة اللبنانيين
تعود إلي الإنتاج، وقال: مدير التصوير اللبناني يتكلف ١٥٠٠ دولار في اليوم وهذا
يجعل تكلفة الكليب ضخمة ما يصب في مصلحة الدعاية، والمطرب يتفاخر بأن كليبه تكلفته
تخطت ٤٠٠ ألف جنيه رغم أنه لا يعرف الفرق بين مدير التصوير المصري واللبناني الذي
يعمل بطريقتنا نفسها لكن لديه رؤية مختلفة قليلاً وبالتالي لا جدوي من الاستعانة
بهم، وإذا كان لابد فمن الأفضل الاستعانة بمديري تصوير أجانب لأنهم يملكون رؤي
وخبرات مختلفة تمامًا عن خبراتنا كما أنهم يفيدون المصريين الذين يعملون معهم.
المخرج والاستايليست كامبا يعيب علي المصريين كثرة كلامهم عن فكرة جيدة، لكنهم لا
ينفذون منها شيئًا، وقال: عدد كبير من المطربين جربوا مخرجين مصريين وعندما فشلت
كليباتهم لجأوا إلي المخرجين اللبنانيين، أما الاستايليست المصريون فليس لديهم
دراية كافية ومعظمهم كانوا موديلز، لكنهم لم يدرسوا، والعيب عندنا عدم التخصص رغم
أننا أفضل في كل شيء لكن ينقصنا التركيز.
الآن: القاهرة

تعليقات