التمر.. رفيق القهوة العربية
منوعاتأغسطس 16, 2007, 12:20 ص 235 مشاهدات 0
تعتبر السعودية والعديد من البلدان العربية والإسلامية التمر من المقبلات الغذائية
الجميلة «طبعا مع القهوة العربية» التي تستضيف وتستقبل بها ضيوفها من دول عربية
وغربية وآسيوية.
فتقدم في موسمها على شكل رطب وفي أوقات أخرى كتمر مكنوز يتم حشوه باللوز والفستق
وتغطيته بالسمسم لتجميل شكله، كما أن العديد من الهدايا الرسمية تكون عبارة عن
أنواع فاخرة من التمور المشهورة التي باتت شركات متخصصة في السعودية تزينها بتغليف
يتناسب ومكانة المقدم له.
محمد الرياطي من المهتمين بقطاع التمور يقول إن الاهتمام بالتمور في السعودية في
زيادة، وما نراه من اهتمام كبير في الداخل يجب أن يوازيه اهتمام مماثل للتصدير
للخارج وان يتم استهداف أسواق عالمية بدعم حكومي.
ويضيف «نتمنى أن نرى مهرجانات التمور تقام في كل مدينة سعودية كما تقيمه بكل نجاح
منطقة القصيم (وسط السعودية) كل عام والتي استطاعت أن يكون مهرجانها السنوي حدثا
سنويا للسعوديين من محبي التمور والمهتمين بالقطاع».
ويستطرد الرياطي معربا عن أمله أن تهتم شركات التمور بالتثقيف الغذائي للتمور
ومحاولة وضعه على مائدة الإفطار لكل طلاب السعودية عبر فرضه على الوجبات المدرسية
حتى لو لم يقدم كتمور بأن يقدم في شكل حلويات أو معجنات تقدم كوجبة إفطار لطلاب
وطالبات المدارس.
واستطاعت السعودية عبر إنتاج وفير من أنواع التمور إلى تصدر الأسواق العالمية في
إنتاجه وأصبح كل زائر للسعودية يحرص على شراء افخر أنواع التمور عند رحيله يحملها
كذكرى لزيارته.
وتتفوق المدينة المنورة في إنتاج أجود الأنواع ولم تستطع أكثر أنواع التمور شهرة في
السعودية، كـ«السكري» و«الخلاص» و«نبوت السيف» وغيرها من ابرز أنواع التمور
المشهورة وغير المشهورة في السعودية والتي قيل إن عددها يزيد عن 400 نوع، لم تستطع
أن تتفوق على تمور «عجوة المدينة» في الطلب والسعر وحب الاستزراع و«الكنز»، نظرا
لجودتها الغذائية وبيان فضلها في أحاديث صحيحة رويت عن الرسول صلى الله عليه وسلم.
ووفقا لدراسات قامت بها جهات متخصصة في التمور فقد وجدت أن مناطق سعودية عديدة
لازالت تحتفظ بولائها واهتمامها لنوع أو أنواع معينة من التمور وتفوقت بذلك
الاهتمام مناطق كالرياض والمدينة المنورة والأحساء والقصيم.
موسوعة جينس
كما سجلت السعودية نفسها رسميا في موسوعة جينيس للارقام العالمية عبر مزرعة الشيخ
صالح الراجحي بمنطقة القصيم التي سجلت نفسها كأكبر مزرعة للتمور في العالم للعام
2006.
وبحسب تقرير صادر عن شركة اتحاد الصالحية (التي تعتبر اكبر شركة سعودية في تصنيع
وتسويق منتجات التمور) واستطلاعات قامت بها جهات متخصصة فإن السعودية تعتبر من اكبر
ثلاث دول منتجة في العالم للتمور بإنتاج مليون طن سنويا، ومن كبريات الدول
المستهلكة أيضا باعتبارها تستهلك ما يزيد عن 500 ألف طن من التمور سنويا، حيث
تستهلك نصف إنتاجها الذي يأتي من نحو 24 مليون نخلة تتوزع على المدن والقرى
السعودية، وإن كانت التوقعات تشير إلى وصول هذا الرقم إلى 25 مليون نخلة مع نهاية
العام نظرا للاستزراع المتنامي للنخيل من قبل السعوديين.
وقد بينت تلك الدراسات زيادة استهلاك السعوديين من التمور نظراً للفوائد الغذائية
له ولارتباط تناوله بعادات غذائية ومناسبات تقليدية ودينية طوال الموسم لعل أبرزها
شهر رمضان المبارك الذي لا يمكن أن تخلو منه موائد السعوديين.
وأوجدت الزيادة الكبيرة في استزراع واستهلاك السعوديين للنخيل والتمور اهتماما أكبر
من الحكومة التي أصبحت ترعى وتهتم بهذا المنتج بالدعم المادي لمنتجي التمور وتوزيع
جزء من إنتاجها على دول إسلامية كمساعدات غذائية، كما خصصت الدولة اهتماما خاصا
للحفاظ على النخيل من الأمراض فأصبحت الجولات الميدانية لخبراء الزراعة أمرا ملحوظا
في الكشف على الأمراض التي تصيب النخلة لعل أبرزها «سوسة النخيل» التي استطاعت
السعودية السيطرة عليها بشكل كبير.
وأوضح فهد الصالح رئيس شركة اتحاد الصالحية أن العديد من المدن السعودية ما زالت
تهتم بأنواع محددة من التمور كتقليد متعارف عليه من قبل أبناء تلك المناطق كما
تبارى سكان المناطق الكبرى في استزراع اكبر قدر ممكن من أشجار النخيل ويبرز في ذلك
منطقة الرياض والقصيم.
السكري و الهلالية
وبين الصالح انه بناء على تلك التحركات فقد سجلت أنواع من النخيل نموا في أعدادها
مبنيا على إعادة استزراعها في مناطق جديدة، ويبرز منها الخلاص والسكري والهلالية
والروثانة التي تشهد طلبا اكبر في السوق بالإضافة الى أنواع أخرى من تمور الاحساء
ما زالت تسجل طلبا في الأسواق كالشيشي.
من جهته، يشير بدر العساكر نائب الرئيس في شركة اتحاد الصالحية أن منطقة الرياض
«وابرز مدنها الرياض والخرج «تشتهر بانتاج تمور (الصقعي ـ الخضري ـ الخلاص ـ نبوت
السيف ـ نبوت سلطان ـ السلج ـ منيفي ـ برحي ـ مكتومي ـ الهلالية، الدخيني، مقفزي،
شقرا، أم الخشب..)، كما تشتهر منطقة القصيم ( بريدة وعنيزة والغاط (بإنتاج) السكري
ـ خلاص القصيم ـ نبتة علي ـ الرشودية ـ روثانة ـ مجدولة امريكية – خضري ـ شقرا ـ
رزيزي وغيرها ايضا كثير..).
أما المدينة المنورة فتشتهر بأفضل وأغلى التمور على الإطلاق وهي تمور عجوة المدينة
والتي لا زالت تحتفظ بأهميتها وحجم الطلب الكبير عليها وارتفاع أسعارها لندرتها
نظرا لأنها تنتج من مدينة الحبيب عليه السلام ولان هناك أحاديث بينت فضلها على
غيرها من أنواع الأغذية والتمور.
وتؤكد الأبحاث التي أجرتها الشركة عبر خبراء أفادت بان عجوة المدينة من أفضل
الأنواع وأكثرها تكاملا في التمثيل الغذائي وأفيدها لصحة الإنسان.
وتتميز منطقة الاحساء بان أهلها هم من يرعى النخلة بأنفسهم عكس المناطق الاخرى التي
اصبحت تعتمد على توظيف عمالة للاهتمام بالنخلة وتشتهر في المنطقة. وأول ما يتذوق
السعوديون من التمور هي الروثانة وآخر ما ينزل للسوق هي الهلالية وأنواع محدودة جدا
وان كانت عمليات التبريد في الوقت الحاضر تجعل تناول الرطب أمرا متاحا في كل وقت.
المصدر: جريدة الوسط
وكالات

تعليقات