#جريدة_الآن عصام عبداللطيف الفليج يكتب: استعدادات وزارة التربية.. مسؤولية كبرى

زاوية الكتاب

كتب عصام الفليج 411 مشاهدات 0


الأنباء

ترتبط وزارة التربية بالفرد منذ دخوله رياض الأطفال، حتى تخرجه في أعلى درجة علمية، ثم يعود الارتباط مع الأبناء والأحفاد، ويزيد الارتباط فاعلية عندما يعمل الفرد معلما، ويتدرج في عمله لعدة مناصب واختصاصات تربوية، وإذا شارك في مجالس الآباء، لذا لا فكاك من التفاعل اليومي مع وزارة التربية.

وتعمل وزارة التربية بعدة اتجاهات على مدار العام، فبالإضافة الى التعليم عمود عمل الوزارة، فهي تقدم خدمات مجتمعية، وأنشطة طلابية، وكشافة، ومكتبات مدرسية وعامة، وتنسيق المخرجات، وتطوير المناهج، وطباعة الكتب المدرسية، وإعداد المعلم، ولجان الترقية، وصيانة المدارس، والنقليات، والتغذية، والتأثيث، والتدريب، وتوفير الأجهزة، والإشراف النفسي والاجتماعي والتربوي، ومقابلات المعلمين الجدد، والتقنيات، والنظافة والحراسة.. وغير ذلك، فكان الله في عونهم.

ولي هنا بعض الرسائل التي آمل أن تصل الى أصحاب القرار بكل سعة صدر..

الرسالة الأولى: تسابقنا الأيام نحو اختبارات نهاية العام الدراسي، وما زالت الكويت تعيش نظام تصحيح الاختبارات الموحد على مستوى الكويت، أو ما يسمى «الكونترول»، وهو نظام تقليدي يحتاج إلى شيء من التطوير، فقد نجحت الوزارة في الحد من الغش بنسبة كبيرة بتغيير إدارات المدارس فترة الاختبارات، وتستطيع النجاح من خلال كونترول في كل مدرسة، وإعطاء الثقة للإدارة المدرسية، كما حصل في نظام الفصلين، فهذا سيوفر الوقت والجهد والمال، وعدالة التكليف.

وأدعو الوزير لإصدار قرار صرف مكافأة التصحيح بعد ظهور النتائج مباشرة، كما هو حال لجان الوزارة، فيكفي الوقت الذي مكثه المعلمون يوميا حتى الليل من أجل التصحيح ورصد الدرجات، وإدخالها في الكمبيوتر في وقت ضيق لإفراح الطلبة وذويهم، وبالأخص المعلمات والإداريات اللائي تركن بيوتهن وأولادهن طيلة هذه الأيام.

الرسالة الثانية: شارف العام الحالي على الانتهاء، ولم تنته الوزارة من إعداد الوظائف الإشرافية للعام القادم، ولم تجر الاختبارات التحريرية ولا المقابلات الشخصية، والوقت ضيق جدا، والامتحانات على الأبواب، وسيعيشون ضغطا نفسيا لأنهم هم من سيختبر الطلبة، وهم مصححو الاختبارات.

الرسالة الثالثة: لا يتوقف عمل الوزارة في العطلة الصيفية، ففيها تبدأ لجان إعداد وصيانة المدارس، وطباعة الكتب.. وغير ذلك، وإعداد خطة العام الدراسي الجديد والخطة البديلة، وكل ذلك في شهرين سريعين، يكون معظم الموظفين في إجازة، فماذا أعددنا للعام القادم من استعدادات؟!

هل تم تشكيل لجان الاستعداد للعام الدراسي القادم في المناطق التعليمية والوزارة؟ وهل رصدت لها الميزانيات، وإعطاؤهم الصلاحيات؟ وهل صدر قرار تكليف المدراء لمتابعة مدارسهم قبل بدء العام القادم بثلاثة أسابيع؟

وهل تم الانتهاء من عقود الصيانة والحراسة والخدمات والنقل والنظافة.. الخ؟ وهل تمت صيانة دورات المياه وبرادات الماء وخزانات الماء والتكييف.. الخ؟

وهل تم تحديد عدد المعلمين، وإجراء عقود المعلمين الجدد، ونقل المعلمين والهيئات الإدارية؟ وهل تم الانتهاء من عقود طباعة الكتب؟

أعلم أن الهم كبير، لكنها فرصة ليتعرف القارئ على كم العمل والجهد الكبير الذي يبذله العاملون في وزارة التربية مشكورين.

الرسالة الرابعة: تزخر الكويت بأبنائها المخلصين الأوفياء والكفاءات ممن ليسوا على سدة العمل من المتقاعدين، وهم بأعمار متوسطة، وجميل أن تنتقي منهم المناطق التعليمية للعمل في مختلف المجالات.. في التعليم (خصوصا مع النقص الحاد في المعلمين بعد سياسة الإحلال)، وفي اللجان الاستشارية والتخصصية، وذلك على بند المكافآت، فهم كنز وطني لا ينضب، وخبرة عملية وتربوية وإدارية طويلة، من الممكن أن يخدموا الوزارة، ويكون رأيهم استشاريا ومهنيا، فهم ذوو خبرة من معلمين ومديري مدارس وموجهين وقياديين سابقين.

تعليقات

اكتب تعليقك