‏⁧‫#جريدة_الآن ‬ إبراهيم بهبهاني يكتب : لا تضيعوا فُرصة الحرير احْزموا أمركم

زاوية الكتاب

كتب د.إبراهيم بهبهاني 461 مشاهدات 0




القبس
أنا مؤمن بالمقولة التاريخية ان تحقيق الحلم يحتاج إلى رجال.. وحلم الشيخ ناصر صباح الأحمد، الذي يحمل على عاتقه ترجمة رؤية صاحب السمو الأمير، لابد أن يكون وراءه رجال.. مناسبة هذا الكلام ما قرأناه من انتقادات نيابية أو غيرها لمشروع مدينة الحرير، أو كما صاروا يسمونها الآن المدينة الاقتصادية الحرة بالشمال.. لا أعتقد أن هناك أحداً مخلصاً لبلده ويقف معارضاً لهذا المشروع، بل نعقد الآمال على أن يرى النور وبأقرب فرصة ممكنة.
نحن تخلفنا كثيراً وصرنا في المؤخرة من حيث التنافس المحموم، الذي يجري في منطقتنا والعالم، لن نختلف على المسميات.. المهم هناك مشروع يستقطب من ٤٠٠ إلى ٦٥٠ مليار دولار خلال السنوات الخمس والعشرين المقبلة، شريطة أن تتوافر لهذا المشروع الظروف المناسبة من تشريعات وقوانين تخدم الكويت والمشروع المقترح.
لست من الخائفين أو المشككين بالآراء التي قيلت وفي العلن ومن منبر مجلس الامة، بل على العكس دعونا لا نجزع من هذه الآراء، بل نأخذ منها المفيد ونستفيد منها، لا أن نواجهها بالنفي والرفض، فعندما يخرج أحد النواب ويقول اعطونا قوانينكم وخطتكم ورؤيتكم.. علينا أن نتقبل هذا الطرح بعيداً عن لغة المزايدات والتخوين، هناك معيار واحد في كل ما يطرح: أين مصلحة الكويت وإنجاح المشروع أولاً وأخيراً ونقطة على أول السطر وآخره.
جميل وبل مشجع أن تكون الرؤية بناء مستقبل الكويت بعيداً عن الاعتماد على النفط كمصدر وحيد للدخل، ولنا في تجارب النرويج وسنغافورة درس وعبرة.
هل نسينا أن الكويت خلال السنوات العشر المقبلة ستحتاج إلى توفير ٤٠٠ ألف وظيفة لأبنائنا الخريجين والباحثين عن فرص عمل، فإذا لم نكن نحسب حسابا لهؤلاء ولمستقبل الكويت نكون نرتكب جريمة بحقهم وبحق أبنائنا.
ألم نر الأرقام المتصاعدة والمخيفة لتزايد عدد السكان، وأنهم سيتجاوزون الـ٥ ملايين في عام ٢٠٣٥، وأن النفط سيفقد أهميته وقيمته الحقيقية بسبب البدائل والنفط الصخري.
إزاء هذه الصورة أين نحن في الوقت الذي نتكلم فيه عن مدينة حرير وبمشاركة دولة عظمى، مثل الصين، والتي أصبح لها نفوذ اقتصادي مبهر في العالم؟.. ماذا ينقصنا؟ عندنا فلوس والحكومة متمكنة وبمشاركة القطاع الخاص أو من دونه، لكن يلزمنا الحزم في تنفيذ القرار أولاً، وتقديم نموذج بالإدارة فيه كفاءات وطنية والتزام بالتنفيذ وبنزاهة، لأننا وللأسف أمامنا حالات لا تسر حتى الصديق، كجامعة الشدادية ومستشفى جابر، وهاتان الحالتان ظهرنا فيهما بصورة جداً متخلفة وفساد ورشوة، ومن عشرين سنة وبعدنا ننظر أن تغلق هذه الملفات، لكنها بقيت مفتوحة؟.. تستنزف أموالنا وجهدنا وصورتنا أمام العالم

تعليقات

اكتب تعليقك