#جريدة_الآن سلطان الخلف: حرب مع إيران أم استعراض عسكري أمريكي؟!

زاوية الكتاب

كتب سلطان الخلف 434 مشاهدات 0


الأنباء

يرى جمع من الخبراء أن الحرب مع إيران غير واردة ولن تكون شاملة رغم إرسال أربع قاذفات B52 وتحريك مجموعة من القطع البحرية الهجومية بقيادة حاملة الطائرات أبراهام لنكولن من البحر المتوسط إلى المياه القريبة من إيران.

يأتي هذا التصعيد العسكري بعد تضييق الحصار الاقتصادي الأميركي على النظام الإيراني الذي بدأ يشعر بتأثيره مع اقتراب نفاد احتياطي العملة الصعبة بعد وقف صادرات إيران النفطية، كما تهاوت العملة الإيرانية بشكل قياسي أمام الدولار الأمر الذي يفاقم من الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تواجهها إيران.

وقد صرح الرئيس روحاني (بأن العقوبات على القطاعين النفطي والمصرفي أشد من السابق) و(أن الأوضاع الحالية التي تمر بها إيران تشبه الحرب).

ومع ذلك فإنه من المستبعد أن يقدم النظام الإيراني على مهاجمة السفن الحربية الأميركية لأنه يعرف أن ميزان القوة العسكرية ليس في صالحه، وقد يؤدي تهوره إلى منح الأميركان مبررا طالما تمنوه في تدمير منشآته النووية التي يعتبرها مصدر قوته لكنه لن يتردد في القيام بأعمال تخريبية ضد دول مجلس التعاون الخليجي عن طريق خلاياه النائمة المنتشرة في المنطقة أو الاعتداء على حاملات النفط في مياه الخليج أو المنشآت النفطية ولا يستبعد أن يكون مصدر حادث الاعتداء على محطتي ضخ البترول في السعودية أو على حاملتي النفط السعوديتين قرب الفجيرة منذ أيام من تخطيطه.

مقارنة بنظام كوريا الشمالية فإن النظام الإيراني أضعف بكثير منه لأن الأول يمتلك تكنولوجيا نووية متقدمة مع تكنولوجيا صواريخ بعيدة المدى وقد دخل في مفاوضات مع الأميركان من واقع قوة بينما لا تمتلك إيران ما تتفاوض عليه مع الأميركان.

قد يشعر المرء بارتباك وهو يرى هذا التحول الدرامي في الموقف الأميركي تجاه إيران مع كونها ظلت دولة مفيدة للأميركان والصهاينة في تدخلاتها المزعزعة لأمن المنطقة كما في اليمن وسورية والعراق واستغلت بذلك كفزاعة لابتزاز دول الخليج الغنية، كما كانت سوقا استثماريا كبيرا للأوروبيين قبل انسحاب ترامب من الاتفاقية النووية معها وطلبه إعادة صياغة بنودهها من جديد.

ليس أمام دولنا الخليجية في أجواء هذه المعمعة غير الاستعداد لصد اعتداءات النظام الإيراني المتوقعة عليها من الخارج ومن الداخل ونأمل أن يكون هذا الضغط الاقتصادي والاستعراض العسكري جادين في إلزام النظام الإيراني على إعادة تقييم سياساته في المنطقة وعلى التوقف عن هدر المال الإيراني على مغامرات طائفية لم تجلب للشعب الإيراني الذي يتطلع إلى العيش الكريم والسلام مع شعوب المنطقة غير الفقر والتخلف.

تعليقات

اكتب تعليقك