#جريدة_الآن يوسف عبدالرحمن: ما عاد هناك «حياء» الا عند القلة فالكذب والتزوير اصبحا هما السائدين للاسف!

زاوية الكتاب

كتب يوسف عبد الرحمن 569 مشاهدات 0


الأنباء


لغة الجسد وتعبيرات الوجه دليلك لفهم الناس.

ونحن نعيش حياتنا وأثناء المسير تقابلنا آلاف من الوجوه البشرية، وهذه الوجوه اما ان تكون صادقة او متلونة.. وهناك وجوه خادعة.

كيف تعرف من الوجه دلالاته؟ هذا امر عظيم قد يدخل في النيات، وكيف تميز تعبيراته؟

في بداية حياتنا غشتنا الوجوه ومع تقدمنا بالعمر صرنا نفرز.

هناك من يتفرس بالعيون ويعرف لغتها، وهناك من يتفرس في الوجه وتعبيراته وايماءاته، وهناك من اعطاه الله الفراسة فيعرف لغة العيون والشفاه والوجه ويفهم كل انواع لغة الجسد.. ولله في خلقه شؤون.

انا شخصيا تعلمت من وظيفتي الاساسية- مهنة التعليم- تفسيرات وجوه التلاميذ والطلاب.. وتدرجنا مع الخبرة والاحتكاك، وتعلمت من العمل النقابي والخيري التطوعي والاعلامي التفرس في الوجه ومعاينته والحكم عليه من واقع الخبرة الحياتية، خاصة في العمل الخيري وما تقابله من «اليد السفلى».

باختصار ما عاد هناك «حياء» الا عند القلة، فالكذب والتزوير اصبحا هما السائدين للاسف!

عزيزي القارئ الكريم: اعلم ان هذا الامر «نوعي» لا يقدر عليه اي واحد، خاصة ان تغيير ملامح الوجه صار عند بعض الناس صنعة واحتيالا رغم انني من خلال الحياة والمعايشة اكتشفت ان اهم الدلالات في تغيير ملامح الوجه:

ـ الفرح.

ـ الغضب.

ـ الرضا.

ـ الجوع.

احيانا اشراقة الوجه بالايمان تضيّع معالم التفسير وتحتار وعليك ان لا تستعجل بالحكم، فأحيانا ترى انسانا «يرحب» بك وهو دامي القلب، موجوع الروح!

اذا شاهدت محدثك «محمر الوجه» أثناء شرح حالته ومطلبه فاعلم انه إما يمر بحالة من الفرح او الغضب.

اما اذا اعرض عنك في وجهك فهذا دليل:

ـ الحياء وكراهة الامر والغضب والخوف.. نعم كل هذا واكثر.

في النساء لغة العيون اوضح من الرجال ولكل منهما دلالاته مثل:

ـ الحزن الشديد.

ـ الترقب.

ـ الندم.

ـ الفرح والسرور.

ـ عظم الحاجة والجوع بكل أنواعه.

وحتى أكون صادقاً مع «قارئي الكريم»، انبه الى ان دلالات النظر صعبة وتحتاج احيانا الى تفسيرات، وانت تقرأ ما اكتب مرر شريطا طويلا مرّ في حياتك، وتذكر الآن ما اكتب من دلالات.

النظر ودلالاته امر صعب اللهم إلا على المتفرس صاحب الخبرة الذي يلتفت الى العيون بتشخيص الحالة بإطالة النظر، او الغمز، واعظم نظرة واصعبها نظرة السؤال.

انا امارس نظرة التأمل احيانا كثيرة والاستكشاف وادعوك عزيزي القارئ لتمارس «نظرة الرحمة».

وسر دعوتي هذه حتى لا تصر على «رأيك» في حالة صدور قرارك، اي مارس «نظرة الاعتبار».

٭ ومضة: اعرف ان هذا موضوع صعب وعميق ويحتاج الى اختصاص وممارسة وتمرس وتمترس وحيطة وحذر لأن تعبيرات الوجه قضية صعبة، لكن هناك من اعطاه الله هذه المهنة وصقلها بالدراسة، وهناك من يعمل بخبرة الحياة فيؤدي هذه المعاني التي ذكرتها كلها مكملة لكلام «الوجه المنطوق»، مؤكدة له او شارحة له ومتفهمة مطالبه.

٭ آخر الكلام: لقد وجدت في المعلمين القدامى الذين تدرجوا في مهنة التعليم فئة كبيرة تفهم في تفسيرات الوجوه، ولهذا انا اليوم اكتب بضرورة التفات القارئ لهذا الامر الحيوي ويمكن للمربي في البيت والمدرسة الافادة والاستفادة من تعبيرات الوجه في الحياة.

٭ زبدة الحچي: تعبيرات الوجه علم ودراسة وايضا خبرة وفراسة، وعضلات الوجه سبحان الله تعطيك احيانا كثيرة احد اشكال التواصل اللالفظي.. انها شخصيتك وهويتك في حركات وايماءات.

طبعا تعبيرات وجه الاطفال وذوي الاحتياجات الخاصة ليست قياسا وهناك وجوه في الزحام البشري عاينتها وشاهدتها هي خالية من التعابير!

انا وجهي يفضحني ان كنت فرحا او غاضبا، والوجه الوحيد في هذا العالم الكبير الذي «لم افهمه ولا اريد ان افهمه» هو وجه بوشميس الذي تجد فيه كل الوان الطيف!.. انه وجه «يضيّعك» ليست له اي دلالة سوى حب القطاوة وكره العطور!

في أمان الله.

تعليقات

اكتب تعليقك