#جريدة_الآن مياه الخليج العربي.. بين اتهامات لندن ونفي طهران

عربي و دولي

الآن - كونا 385 مشاهدات 0


 اتهمت وزارة الدفاع البريطانية اليوم الخميس إيران بعرقلة حرية الملاحة الدولية باعتراض مجموعة من زوارقها ناقلة نفط بريطانية في مياه الخليج العربي محاولة احتجازها فيما تنفي طهران ذلك واصفة الاتهام بأنه "ادعاءات مكررة وتهدف إلى تصعيد الوضع".
وبين اتهامات ونفيها تعيش المنطقة فوق صفيح ساخن في ظل الخطوات التصعيدية التي تتخذها عدة أطراف فيما تدعو أطراف أخرى إلى ضرورة ضبط النفس وتجنب التصعيد بالوسائل السياسية.
فمن جانبها أكدت وزارة الدفاع البريطانية أن زوارق حربية إيرانية حاولت بالفعل اعتراض ناقلة نفط بريطانية في مياه الخليج العربي.
ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) عن متحدث باسم الوزارة قوله إن الفرقاطة (إتش إم إس مونتروز) التابعة للبحرية الملكية أبحرت وسط ثلاثة زوارق إيرانية ووجهت لها تحذيرات شفهية بعدم اعتراض ناقلة النفط (بريتيش هيريتاج).
ووصف المتحدث المحاولة الإيرانية باعتراض سفينة تجارية بأنه انتهاك صريح للقوانين الدولية داعيا إيران الى الكف عن مثل هذه المحاولات والعمل عوضا عن ذلك على تخفيف حدة التوتر في المنطقة.
ودعت وزيرة الدفاع البريطانية بيني موردنت في تصريح صحفي إيران إلى تجنب التصعيد وتخفيف حدة التوتر فيما حذر وزير الخارجية جيريمي هانت من أن "بريطانيا تراقب تطورات الأوضاع بيقظة وحذر بالغين".
من جهتها نفت ايران اعتراض قواربها ناقلة نفط بريطانية في مياه الخليج العربي مؤكدة في الوقت نفسه قدرة قواتها البحرية على إيقاف السفن الأجنبية في المنطقة الجغرافية المنوطة بها في "حال صدور أوامر بذلك".
ونقلت وكالة الانباء الرسمية الايرانية (ارنا) عن الحرس الثوري الايراني القول في بيان إن دورياته "تواصل واجباتها بشكل اعتيادي وتمارس مهامها المنوطة بدقة وصلابة ولم تواجه أي سفينة اجنبية بما فيها السفن البريطانية خلال ال24 ساعة الماضية".
بدوره وصف وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف ما أثارته السلطات البريطانية بشأن محاولة طهران احتجاز إحدى ناقلات نفط بريطانية في مياه الخليج العربية بأنها "ادعاءات مكررة وتهدف إلى تصعيد الوضع".
وقال ظريف في تصريحات للصحفيين "يبدو أن الناقلة قد عبرت (مضيق هرمز) لكن مزاعم محاولة الحرس الثوري الايراني احتجازها تهدف لتصعيد الوضع ومكررة ولا قيمة لها".
وأضاف ظريف أن مثل هذه "الادعاءات تكررت كثيرا حتى الآن وأن الحرس الثوري بدوره نفى ذلك بيد أن هذا الكلام يثار من أجل تغطية نقاط ضعفهم".
على صعيد متصل دعا نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف ايران إلى عدم اتخاذ مزيد من الخطوات "التصعيدية" مشيرا إلى أن مخاطر حدوث مجابهة عسكرية زادت ارتباطا بالأحداث التي وقعت أخيرا.
ونقلت وكالة (تاس) الإيرانية للأنباء عن ريابكوف قوله خلال مداولات جرت أمام البرلمان (الدوما) إن الوضع في المنطقة "يبعث على قلق جدي" مشيرا الى صعوبة التكهن بتطور الاحداث.
وأشار إلى اعلان لندن بشأن محاولة إيران احتجاز ناقلة نفط بريطانية بمياه الخليج قائلا إن الأمر "ممكن ان يؤدي الى تعقيد حرية الملاحة" داعيا الى ضرورة التحرك لتخفيف التوتر بالوسائل السياسية.
واتهم واشنطن بانها تسعى لإثارة التصعيد في المنطقة قائلا "إن الايرانيين ابدوا خلال مدة طويلة صبرا استراتيجيا لكنهم بدؤوا الان باستعراض رفضهم للوضع القائم".
وأضاف ان القيادة الايرانية والمفاوضين الايرانيين الذين وقفوا وراء التوقيع على الاتفاق النووي "لا يمكنهم الاذعان للوضع الحالي".
كما دعت الرئاسة الروسية الى ضرورة ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز على ضوء اتهام لندن بأن طهران حاولت اعتراض ناقلة نفط بريطانية في الخليج العربي.
ونقلت وكالة (انترفاكس) الروسية للأنباء عن المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بسكوف قوله انه يجب معالجة قضايا الخلاف عن طريق الحوار وضرورة ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز والخليج العربي داعيا الاطراف المعنية الى ضرورة ضبط النفس وتجنب التصعيد.
وكانت قناة (فوكس نيوز) نقلت في وقت سابق عن مسؤول أمريكي لم تكشف عن هويته القول إن خمسة زوارق حربية يعتقد بأنها تابعة للحرس الثوري الإيراني حاولت احتجاز ناقلة نفط بريطانية في مياه الخليج العربي أمس الأربعاء لكنها "تراجعت بعد اقتراب سفينة حربية بريطانية" مشيرا إلى أن طائرة استطلاع أمريكية مأهولة كانت تحلق في المنطقة اثناء الحادث.
وبدورها كشفت شبكة (سي إن إن) الإخبارية الأمريكية عن أن ناقلة النفط البريطانية (بريتيش هيريتاج) كانت بصدد عبور مضيق هرمز عندما اقتربت منها القوارب الإيرانية مشيرة إلى أن البارجة البحرية الملكية البريطانية (إتش إم إس مونتروز) كانت ترافق الناقلة من الخلف وقامت بتوجيه تحذير للقوارب الإيرانية في الوقت الذي كانت فيه طائرة أمريكية تحلق وتسجل الحادث عبر تقنية الفيديو.
وكان أمين مجلس تشخيص مصلحة النظام في ايران محسن رضائي قد دعا في وقت سابق الى الرد بالمثل على بريطانيا وإيقاف ناقلة نفط بريطانية إذا لم تفرج عن ناقلة إيرانية جرى احتجازها في منطقة (جبل طارق).
وجاء ذلك بعدما أعلنت سلطات جبل طارق وهي منطقة حكم ذاتي تابعة للتاج البريطاني أنها احتجزت ناقلة عملاقة متجهة إلى سوريا وتحمل مليوني برميل من النفط الخام يعتقد بأنه إيراني وذلك "لانتهاكها العقوبات الأوروبية ضد دمشق" إلا أن إيران نفت ان تكون سوريا هي وجهة ناقلة النفط التابعة لها التي احتجزتها القوات البحرية البريطانية في جبل طارق.
وتأتي هذه التطورات بعد تعرض ناقلتي نفط في بحر عمان إلى الاعتداء الشهر الماضي كما تم الاعتداء أيضا على أربع ناقلات نفط في مياه المنطقة قبل شهرين.

تعليقات

اكتب تعليقك