#جريدة_الآن جاسم التنيب: إنها الكويت.. رغم أنف الحاقدين

زاوية الكتاب

كتب جاسم التنيب 255 مشاهدات 0


الأنباء

منذ نشأة الكويت وهي دولة ذات سيادة، وصاحبة قرار، تميزها العادات والتقاليد الأصيلة، والحكم الرصين لأسرة آل صباح الكرام، والتآلف والتواد بين أبناء شعبها، وكذلك حبها لجيرانها، ومشاركتها لهم في السراء والضراء.

كما أن الكويت تتمتع بمكانة ثقافية مرموقة فهي الرائدة خليجيا والمنافسة والمتميزة عربياً، وعندما أرادت دول مجلس التعاون الخليجي بناء وتشييد بعض المؤسسات الثقافية والفنية والإعلامية استشارت واستعانت بتجربة الكويت في هذا المجال نظرا لأنها تتطابق معها في كثير من الأمور والمجالات. ومكانة الكويت هي سلوكيات ثقافية واجتماعية جُبل عليها أهلها، عبر التعليم والمكتبات وقبل ذلك كان أهل الكويت يركبون البحر حتى وصلت سفنهم إلى العديد من دول قارتي آسيا وإفريقيا وتعرفوا على ثقافات جديدة في الهند وزنجبار وممباسا، ناهيكم عن الثقافات الفارسية والتركية والإنجليزية.

ومع مرور السنين أثبتت الكويت أنها من الدول ذات التأثير الإيجابي في معالجة القضايا الدولية، وتمكنت من خلال جهودها على المستوى الدولي والإقليمي أن تضع نفسها في صفوف الدول الراقية والمؤثرة.

فالكويت اليوم أصبحت في مصاف الدول الكبرى لما تقوم به من جهود في معالجة مختلف القضايا الدولية وفي مقدمتها القضايا الإنسانية، واستطاعت الكويت بهذه الأعمال الإنسانية في مختلف دول العالم أن تضع بصمتها في دعم العمل الإنساني، وكانت البداية على اليد المباركة والطيبة لجابر الخير وتواصلت تلك الأعمال مع خليفته صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الذي كان له الأثر الإيجابي في مجال العمل الانساني، ما جعل الأمين العام للأمم المتحدة السابق يمنح سموه شهادة العمل الإنساني ولقب زعيم العمل الإنساني.

لقد أثبتت الكويت أن الدول لا تُقاس بحجمها وكبر مساحتها أو عدد سكانها، بل بما تقوم به من مشاركة فعّالة في المشاريع الإنمائية في العالم وهذا الذي ساعد الكويت أن تنال ثقة دول العالم قاطبة.

وبالأمس القريب سرت موجة من الاستنكار الرسمي والرفض الشعبي الكويتي القاطع لما بدر من مذيعة قناة العربية «سارة دندراوي» من إساءة وتعمد إقحام الكويت في قضية لا تمتّ لها بصلة، على الرغم من أن الكويت عملت وستواصل عملها لرأب الصدع الخليجي.

وقالت وزارة الإعلام الكويتية إن «الكويت سعت وتسعى دائما إلى وحدة الموقف الخليجي وتجاوز خلاف الأشقاء، كما دعت دائما إلى وقف الحملات الإعلامية، وحرصت على النأي بنفسها أن تكون طرفا فيها».

أما نائب وزير الخارجية خالد الجارالله فوصف ما قامت به مذيعة قناة «العربية» بأنه «خطأ جسيم، وأن عليها أن تعتذر»، وقال «ما هكذا تكافأ الكويت على جهودها لتحقيق الوحدة في الموقف الخليجي»، وأكد أن الأمر يستدعي ويستوجب تقديم اعتذار لتصحيح ما بدر، وأن «ما حدث هو خدش لمصداقية ومهنية قناة (العربية)».

وبدورنا نقول إن هذا التصرف هو تجاوز مرفوض ومحاولة بائسة لإقحام الكويت في الخلاف الخليجي رغم وقوفها على الحياد، وإننا حكومة وشعبا لن نتراجع عن موقفنا، فكلنا صف واحد خلف قائد مسيرتنا صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح - حفظه الله ورعاه - وستظل الكويت الحضن والملجأ لكل جار ومستجير رغم أنف الكارهين.

تعليقات

اكتب تعليقك