#جريدة_الآن عادل الإبراهيم: هل نرى اجماعا خليجيا على وضع حد للإساءة الاعلامية والتغريدات؟

زاوية الكتاب

كتب عادل الإبراهيم 368 مشاهدات 0


الأنباء 

الوطنية والدفاع عن الوطن اولوية لا يمكن التهاون فيها، وخاصة فيما يتم تداوله من اخبار تتناقلها القنوات التلفزيونية او الصحف او وسائل التواصل الاجتماعي او تغريدات فيها اساءة، تقع مسؤوليتها هنا في الكويت على الجهات الرسمية اولا لتوضيح الموقف الرسمي منها.

فهناك تقارير رسمية تصدرها منظمات دولية اومن من جهات رسمية في أميركا او لقاءات ومقابلات وتصريحات من صحافيين او سياسيين بارزين يتعرضون الى تحليل الوضع الداخلي تتناول العديد من المواضيع وفيها مساس بسمعة الكويت، ترد عليها وزارة الخارجية ووزارة الإعلام بالحقائق وبأسلوب يدحض تلك المزاعم او ردود رمادية ان كانت صحيحة.

اشير الى ذلك فيما حدث ويحدث الآن على الساحة المحلية من ردة الفعل الرسمية والشعبية على اساءة احدى مذيعات قناة العربية للكويت وإقحامها في موضوع، بصورة غير مهنية.

ولكن من الإنصاف القول ان ردة الفعل على المذيعة بوسائل الاتصال الاجتماعي قد تجاوزت الحد الأخلاقي وتم التعرض لشخصها ولأسرتها بكلمات نابية وبقذف وسب وتنابز بالأسماء خارجة عن المألوف وتبتعد عن المهنية وما جبل عليه المجتمع الكويتي، «وتنطبق معها مقولة قضية ناجحة بيد محام فاشل»، حيث تم تحويل الانتباه من اساءة مذيعة لنا الى ما تم توجيهه لها من اهانات بليغة لا داعي لها من مغردينا.

ان الدفاع عن سمعة الكويت تتطلب ردا مدروسا، وليس انفعاليا يضر اكثر مما ينفع، والخوض في امور جانبية ليست لها علاقة بالموضوع. لقد بين ما حدث ما تجول به النفوس للأسف من شحن تجاه البعض للآخر وأصبح الموضوع سياسيا واجتماعيا وإعلاميا متداولا لعدة ايام ما بين فعل وردة فعل حتى اضحت الساحة المحلية لا شغل لها الا هذه الإساءة، على الرغم من اساءات كثيرة نتعرض لها من البعض تزخر بها التغريدات.

ان المطلوب للحد من الآثار السلبية لمثل هذه التصرفات هو بتقديم ورقة عمل ترفعها وزارات الإعلام والخارجية وحتى الداخلية تحت بند الجرائم الإلكترونية إلى اجتماعات مجلس التعاون لوضع آلية معينة للوقوف امام مثل هكذا تجاوزات! وبدون ذلك فإن الأمر سيزداد سوءا لأن من امن العقوبة اساء الأدب.

ولنا في الكويت أوضح مثال بقوانينها التي تمنع اي تعدّ على اي دولة خليجية او عربية او على رموزها حتى بتغريدة لوضوح القانون مما ادى الى محاكمة العديد من المغردين بسبب ذلك.

فهل نرى اجماعا خليجيا على وضع حد للإساءة الاعلامية والتغريدات، ام يترك الأمر بدون ضوابط تفكك التماسك الخليجي الذي مازال صامدا! هذا ما نأمله.

تعليقات

اكتب تعليقك