عبدالهادي الجْميل ينصح أهالي أم الهيمان بإعلان الانفصال عن الدائرة الخامسة وطلب الوحدة الاندماجية مع الدائرة الثانية، حتى يروا مكان المصانع واجهة بحرية وصالة تزلج ونافورة راقصة!

زاوية الكتاب

كتب 1153 مشاهدات 0




ضحك كالبكا 
انفصال أم الهيمان 
 
كتب عبدالهادي الجْميل

طغت أخبار الأزمة السياسية المتصاعدة في الكويت على العديد من الأخبار الهامة التي تزامنت مع ما يحدث حاليا على الساحة السياسية. من هذه الأخبار،  ما ذكرته الصحف عن اجتماع عُقد في أم الهيمان و ضم 6 من نواب الدائرة الخامسة تنادوا لمناقشة قضية التلوّث البيئي الذي يخنق صدور وقلوب أهالي المنطقة.
في توقيت موازٍ لهذا الاجتماع الخطير وصلتني أخبار مؤكدة من مصادر موثوقة (مش بعيدة عن مصادر الزميل فؤاد الهاشم الموثوقة بس مصادري محليّة شوي) أن مجلس الوزراء قد عقد  اجتماعا سريا  طارئا لمتابعة ما سيسفر عنه اجتماع أم الهيمان المهيب، وشكّل لجنة وزارية باسم «يا الله سترك» لمراقبة اجتماع النواب عن كثب.
ومن خلال مشاهدتي-عن كثب أنا بعد- لطريقة جلوس النوّاب  في الاجتماع لاحظت أنهم «قاعدين» على جمر ويتنفسون بمنخار واحد لتقليل كمية تنفسهم لهواء أم الهيمان الملوّث! كما لاحظت أنهم «متواصين» فيما بينهم «ومتفقين» محد يسوّي حركات وأفلام الانتخابات مثل حذف العقل وطلب الفزعة والتهديدات الحماسية اللي ما منها فايدة حاليا وبالعكس ممكن تأخرهم عن النحشة من المنطقة الملوّثة وتحرجهم مع الحكومة وخصوصا مع الشيخ احمد الفهد «حبيب الكل».
أم الهيمان وبقية مناطق الدائرة الخامسة منكوبة بيئيا وبرلمانيا أيضا وهذا الأمر ليس بجديد.
مشكلة التلوث مضى عليها أكثر من عشر سنوات كاملة، توفي خلالها العديد من الأطفال والنساء والشباب والشيوخ بسبب الغازات الصناعية التي تنفثها صدور المصانع الكيماوية والبترولية إلى صدور أبناء المنطقة.
المشكلة الأخرى التي قضت على أحلام وآمال أبناء أم الهيمان هي الوعود البرلمانية المتوالية والتي كان مفعولها شبيها بمفعول المسكنات التي يصرفها الأطباء لتخفيف آلام المُحتضرين من أبناء  المنطقة أثناء موتهم البطيء بالسرطان.
نصيحتي لأهالي أم الهيمان هي أن يعلنوا الانفصال التام عن الدائرة الخامسة ويطلبوا الوحدة الاندماجية مع الدائرة الثانية على أن تصبح أم الهيمان قطعة جديدة تابعة للشامية. لو يتم هذا الشيء اليوم الأحد، ما «يصحى» أهالي المنطقة يوم الاثنين إلاّ والمصانع مفككة بسكات وبدون إزعاج وطقطقة وكأنها خيام مش مصانع. وما يجي يوم الثلاثاء إلاّ مكان المصانع واجهة بحرية وصالة تزلج ونافورة راقصة «على أنغام الأناشيد الإسلامية طبعا».
وإذا ما ناسبتهم هالنصيحة، أنصح أهالي  أم الهيمان أن يطلبوا الانضمام  للدائرة الرابعة، ما يدور أسبوع واحد إلا ويشوفون أحد أمرين : يا تنشال المصانع أو تنشال الحكومة.
 
 

عالم اليوم

تعليقات

اكتب تعليقك