الليلة مصر وكوت ديفوار في باريس استعدادا للجولة قبل الأخيرة من التصفيات الأفريقية

رياضة

320 مشاهدات 0


الليلة‏..‏ وتحديدا في الثامنة والربع مساء بتوقيت الكويت ـ السابعة مساء بتوقيت العاصمة الفرنسية باريس ـ يلعب المنتخب الوطني المصرى لكرة القدم مع كوت ديفوار وديا علي استاد شارلوت ويديرها طاقم تحكيم فرنسي‏,‏ وهي مباراة ضمن الأجندة الدولية للاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا ويعتبرها المنتخب الوطني اعدادا واستعدادا لمباراة بوروندي المقرر لها يوم‏9‏ سبتمبر المقبل ببوروندي ضمن الجولة قبل الأخيرة من التصفيات الافريقية المؤهلة لنهائيات كأس الأمم بغانا‏,‏ حيث يحتل منتخب مصر صدارة المجموعة الثانية برصيد‏8‏ نقاط‏,‏ مقابل‏7‏ نقاط لبتسوانا‏,‏ و‏6‏ نقاط لبوروندي‏,‏ و‏4‏ نقاط لموريتانيا‏.‏ وعلي مذهب الإعداد والاستعداد يكون الهدف دائما من اقامة المباريات الودية باعتبارها التجارب العملية للتعرف علي الأمور الفنية سواء علي مستوي الأندية أو المنتخبات‏,‏ ولكن مباريات منتخب مصر أصبحت تقام لأهداف مختلفة تماما بعد أن فقدت الظروف التي تساندها لتحقيق الاستفادة‏,‏ فإلي متي ستظل مباريات منتخب مصر الودية تقام فقط من أجل تحقيق مكسب مادي للاخرين علي حساب الفريق وجهازه الفني الذي يكون الخاسر دائما؟‏!‏ وبإيضاح أكثر‏,‏ فإن هذا الكلام يأتي بعدما حدث في مباراة المنتخب الوطني الودية الأخيرة بالكويت في مهرجان اعتزال أحد اللاعبين وكانت الأمور محرجة وقتها للفريق الذي ظهر بشكل غير لائق لانه لم يتجمع قبلها ولم يستعد وجاء لاعبوه مهرولين من مباريات أنديتهم مباشرة بدون راحة‏,‏ وتحدث الجميع وقتها عن ضرورة توفير الظروف المناسبة للمنتخب حتي يلعب ويستفيد من المباريات الودية‏..‏ واليوم ها هو المنتخب يعود للظهور من جديد بعد راحة سلبية بدأت يوم‏13‏ يونيو الماضي أي مايتجاوز الـ‏60‏ يوما‏,‏ ليواجه تجربة جديدة بدون تجهيز أيضا أو استعداد‏,‏ فكيف يستفيد وماذا نتوقع منه أن يقدم لنا؟‏!‏ إن مباراة اليوم لا غبار أو تشكيك في انها أمام منافس قوي وافريقي وخير اعداد لكل شيء ولكن في حالة انها تقام في ظروف تساعد علي ذلك‏,‏ فليس معني أنك ستلعب مع كوت ديفوار أنك ستستفيد في ظل هذه الظروف التي يمر بها لاعبوك من اجهاد وعدم توافر فرصة حقيقية ـ ليس لتجمعهم ـ بل لالتقائهم ببعض علي الأقل‏,‏ بعد أن أتي كل منهم يحمل حقائبه عبر طريق مختلف وانتهت رحلاتهم من المطار الي الملعب مباشرة‏,‏ يضاف الي ذلك ان الحقيقة تقول إن الاستعداد لبوروندي لا يحتاج إلي اللعب مع كوت ديفوار وجلب مزيد من الارهاق للاعبين عبر السفر في رحلات متعددة‏,‏ كما أن من يشاركون في مباراة اليوم قد لا يشاركون امام بوروندي وأين المحترفون الذين تقلص عددهم الي ثلاثة فقط باعتبار أن شريف اكرامي سيكون في نزهة‏!!‏ وقبل أن نغلق باب التساؤلات ونتحدث عن النواحي الفنية لمباراة اليوم‏,‏ تتبقي نقطة واحدة هي لماذا لم تتم إقامة هذه المباراة في القاهرة في ظل هذه الظروف‏,‏ خاصة أن فرنسا ستقام فيها اليوم‏3‏ مباريات ودية أخري وبالطبع لن تجذب مباراة مصر وكوت ديفوار جمهورا امام لقاء فرنسا مع سلوفاكيا‏,‏ وكذلك البرازيل مع الجزائر؟‏!..‏ أليس استاد القاهرة أفضل من ملعب شارلوت الذي يشبه ملعب نادي الترسانة؟‏!..‏ وإذا كانت الاجابة بإنه لتعويد لاعبي المنتخب علي اللعب خارج ملعبهم لأن كأس الأمم المقبلة ستكون بغانا‏,‏ فهي اجابة غير منطقية في الوقت الحالي‏,‏ وإذا كنا نريدها كذلك فهي ليست الآن‏,‏ ولكن في معسكرك الذي ستقيمه للاعداد لذلك ـ في حالة تأهلك إن شاء الله ـ ووقتها يمكنك جعله معسكرا خارجيا وتلعب فيه مباريات ودية كما تشاء خارج ملعبك‏!!‏ المهم‏..‏ إن مباراة اليوم سيركز فيها الجهاز الفني علي اللعب بأفضل العناصر المتاحة لديه من اللاعبين الموجودين وتشير توجهاته وافكاره حول الدفع بعصام الحضري‏(‏ محمد عبدالمنصف‏)‏ في حراسة المرمي وفقا لما تحدده العوامل النفسية لكليهما صباح اليوم‏,‏ وفي الدفاع سيلعب بمحمود فتح الله كليبرو وأمامه وائل جمعة وهاني سعيد أو‏(‏ شادي محمد‏),‏ وعلي الأطراف أحمد أبومسلم‏(‏ يسارا‏)‏ وأحمد حسن‏(‏ يمينا‏)‏ وفي قلب الوسط محمد شوقي وحسني عبدربه وفي الهجوم محمد زيدان وعماد متعب أو عمرو زكي‏..‏ وهذا هو التصور المبدئي الذي أعلنه الجهاز الفني لتشكيل مباراة اليوم والذي سيستقر عليه بشكل نهائي بعد المحاضرة الصباحية مع اللاعبين‏..‏ ولأن ذكريات مواجهة كوت ديفوار في آخر لقاء بنهائي كأس الأمم الافريقية‏2006‏ لن تكون حاضرة اليوم في باريس بعد اختلاف الظروف‏,‏ فإن الجهاز الفني للمنتخب الوطني يخشي كثيرا مفاجآت منافسه ويعلم ان لديه الكثير من الأوراق القوية التي قد ترهق لاعبيه‏,‏ لذلك سيحرص حسن شحاتة المدير الفني ومعاونوه شوقي غريب وحمادة صدقي وأحمد سليمان علي البعد عن أي مخاطرة في مباراة اليوم واللعب بتوازن وهدوء وتركيز حتي تخرج الصورة بشكل أفضل‏,‏ وفي المقابل سيسعي الجهاز الفني لمنتخب كوت ديفوار للعب أيضا بأحسن عناصره في الهجوم الذي سيقوده دروجبا متحفزا وساعيا للثأر من الخسارة مرتين امام منتخب مصر في كأس الأمم الإفريقية‏.‏
القاهرة: الآن

تعليقات

اكتب تعليقك