‫داهم القحطاني: آن الأوان أن نغيّر طريقة اختيار رئيس الوزراء ليكون جزءاً من الحكومة لا الحكم‬

زاوية الكتاب

كتب داهم القحطاني 501 مشاهدات 0


تشكلت الحكومة الجديدة في الكويت بعد مضي خمسين يوماً من تكليف رئيس الوزراء المستمر صباح الخالد، فتنفس الكويتيون الصعداء واستعادوا برلمانهم بعد عدم تمكنه من عقد جلساته البرلمانية العادية.

التأخير في تشكيل الحكومة جاء مخالفاً للمادة 87 من الدستور، التي تلزم بعقد جلسات مجلس الأمة الجديد خلال أسبوعين من إعلان نتائج الانتخابات، وبما يترتب على ذلك من تشكيل الحكومة.

كما أن تأخير التشكيل الحكومي وبما ترتب عليه من عدم عقد الجلسات البرلمانية تضمن التداول بمسألة الصلاحيات في تعطيل أعمال البرلمان لمدة شهر وفقاً للمادة 106 من الدستور.

هذا التخبط في مسألة تشكيل الحكومة والتأخير المتعمد، والذي تكرر كثيراً، يجب أن يخضع لمراجعة دقيقة لكي ننتهي بتشريع صارم يمنع رئيس الحكومة من تكرار التعمد في التأخير.

الحل الوحيد لهذه الإشكالية إصدار تشريع يؤكد ما جاء في الدستور من عدم اشتراط حضور الوزراء لصحة انعقاد الجلسات البرلمانية.

التشكيلة الحكومية الجديدة لم تأتِ بجديد، فرئيس الوزراء لا يزال يتم اختياره من أسرة الحكم رغم أن الدستور لم يشترط ذلك.

الحكومة بشكل عام لم تتشكل في أغلبيتها من سياسيين، وللأسف معظم الوزراء كانوا من كبار الموظفين الذين لم يخوضوا العمل السياسي.

هذه الإشكالية تعتبر نقطة الضعف القاتلة التي جعلت الحكومات المتعاقبة في العشرين سنة الأخيرة تفشل في وضع خطط تنموية، وتفشل أيضاً حتى في القيام بمعظم مهامها المعتادة.

لنقلها وبكل صراحة، ومن دون أن يفهم أحد أننا ضد أحد معين، الكويت تحتاج اليوم أن تطبق النموذج المغربي، بحيث يتم اختيار رئيس الوزراء بتوافق مع أغلبية مجلس الأمة، سواء كان هذا الرئيس من غير أفراد الأسرة أو منها، فبهذه الطريقة وحدها يمكن لأي حكومة أن تعمل بهدوء وثقة ومن دون خشية أن يطيحها أي استجواب.

وتاريخياً حصل شيء من هذ، عندما حظيت ثاني حكومات جابر المبارك بدعم الأغلبية النيابية في مجلس الأمة المبطل فبراير 2012، حيثُ وفّرت الأغلبية التي توصف بأنها معارضة شرسة، الغطاء النيابي لرئيس الوزراء جابر المبارك، ووزير الداخلية أحمد الحمود، ووزير الإعلام محمد العبدالله.

آن الأوان أن نغيّر طريقة اختيار رئيس الوزراء ليكون جزءاً من الحكومة لا الحكم.

تعليقات

اكتب تعليقك