المتناثرون

منوعات

قصدية لعبدالله الأقزم

123 مشاهدات 0


إنـِّي افـتـتـحْـتُ هُـموميَ المُتـناثِـرَةْ فـوصـلْـتُ مـا بـيـنَ الـدُّنـا و الآخِـرَةْ فـصَـرخْـتُ في وجْهِ العواصف ِ كلِّها و معـي الجراحُ قـبـائِـلٌ مُـتـنـاحِـرَةْ أهـتـكْـتِ حـدَّ سـعـادتـي و سـرقـتـِني و عَـجـنـْتِ جُـرحي بالليالي الجـائِـرَةْ؟ أأخذتِ جوهرتي و سِـرتِ إلـى دمي و دمي الهمومُ خـنـاجـرٌ مُـتـشاجـِرَةْ؟ أأخـذتِ مِـنْ روحي أبـي؟ مَن ذا الذي سـيــردُّ لي تـلـكَ المعـاني البـاهِـرَةْ؟ أبـتـاهُ خـذنـي نـحـوَ قـبـرِكَ رحلـة ً في الـبـسـمـلاتِ الـمـُورقـاتِ الـعـاطِـرَةْ سـأظـلُّ أظهـرُ فـوقَ قـبـركَ وردةً و قـصـيـدة ً بهواكَ دومـاً مـاطِـرَةْ هـذا تـرابـُـكَ يـا أبـي مُـتـأجِّجٌ بـالـذكـريـاتِ و بـالـعـيـون ِ الـسـاهِـرَةْ قد جـاورتـنـي المُـذهـلاتُ زوابـعـاً فـصحـا فـضائي بـالـمراثي الهـادِرَةْ تصـحـو على ألم ِ الـفـراق ِ خـواطري جَـرحَى بـمبـضع ِ نـارِ تلكَ الخاطِرَةْ أبـتـاهُ يـا نـورَ الـصَّـلاة ِ ألا تـرى هـذي الحـروفَ مَدامعي المُـتـنـاثـِرَةْ فـي كـلِّ حرفٍ مِنْ حـروفِكَ صرخة ٌ و مـآتـمٌ و جـنـائـزٌ مُـتـواتِـرَةْ قـد عـشْـتُ فـيـكَ طـفـولـتي و رجولتي و الأبـجـديـَّـة َ و ابـتـداءَ الآخِـرَةْ كم ذا حـضـنـتـُكَ يا أبي فـلثـمْتـني لـثـمَ الـمُـحـيـطِ بـثـغـرِ أجـمـل ِ دائِـرَةْ و غـدوتَ لي أرجوحة ً أبـعـادُهـا بـالـحـبِّ و الأحـضـان ِ دومـاً عـامِـرَةْ ربـَّيـتـنـي بـالـحـبِّ حـبـَّـاً خـارقـاً فـمضيـْتُ أسـرعَ مِـنْ صحـون ٍ طـائـِرَةْ أبـتـاهُ إنَّ حَـنـانَ فـعـلِـكَ في دمـي بـابٌ إلـى غـُرَف ِ الـغـرام ِ الـفـاخِـرَةْ بـيـنـي و بـيـنـكَ يـا أبـي عـاشَ الـهـدى كـالـبُوصـلاتِ إلـى الـقـلـوبِ الـطـاهِــرَةْ قِـفْ هـا هـنـا هـذي الـديـارُ تـأنُّ مِـنْ صُـورٍ لـعُـكَّـاز ِ البـلايـا الـفـائِـرَةْ أبـتـاهُ عـشْـتَ مـعَ الـعـذاب ِ كـتـوأم ٍ و عـلـيـكَ أمـراضُ الـسِّـنـيـْنَ الـثـائِـرَةْ هـذي هيَ الأمـراضُ حين تـتـابـعـتْ نـثـرتـْـكَ بـيـنَ عـواصـفٍ مـتـآمِـرَةْ في ذبـح ِ قـلـبـكَ لـم تـكِـلْ أبـداً و في قـاعـاتِ رأسِـكَ بـالـمـنـيـَّـةِ حـاضِـرَةْ كـتـبـتـْـكَ أسـئـلـة ُ الـتـأوِّهِ كـلُّـهـا و لـديـكَ عـاصـفـة ُ الإجـابـةِ حـاسِــرَةْ جـاءتـْـكَ كـلُّ بـلـيـَّـةٍ مـجـنـونـةٍ سـكـنـتـْـكَ ألـفَ عـمـارةٍ مُـتـجـاوِرَةْ أبـنـاؤكَ الـمـتـنـاثـرون تـألُّـمـاً فرشوكَ أزهـاراً بـأجـمـل ِ خـاطِـرَةْ حَـمَـلُـوكَ كـلَّ أبٍ تـجـلَّـى عـشـقـُهُ فـيـهـمْ فـأحـيـا بـالجـمـال ِ مـنـاظِـرَهْ هـذا ارتـفـاعـُـكَ خـيـمـة ٌ أبـديـَّـة ٌ أوتـادُهـا مِـنْ نـورِ حـبـِّـكَ زاهِـرَةْ أبـتـاهُ خـذنـي كـي تعـيـشَ مـنـاظـري ما بـيـنَ أصداء ِ الهـوى الـمُتـضـافِـرَةْ مـا هـذهِ الـدنـيـا بـدونِـكَ يـا أبـي إلا انـكـسـارٌ في حـروفي الـحـائِـرَةْ مـا بـيـن كـلِّ تـنـاثـرٍ و تـوجُّـع ٍ سـيـسـيـرُ دربُـكَ في دمائي الـهـادِرَةْ عبدالله علي الأقزم27/11 /1426 هـ الخميس 29 /12 /2005 م
الآن

تعليقات

اكتب تعليقك