أول تنظيم عراقي يعتذر عن غزو الكويت
محليات وبرلمانالهيئة العراقية للشيعة الجعفرية: الاعتذار مطلوب من الشرفاء لا من المجرمين والقتلة
سبتمبر 3, 2009, منتصف الليل 6231 مشاهدات 0
بعد أول اعتذار في ذكرى الغزو العراقي للكويت الشهر الماضي قام به صحافي وناشط عراقيان (أنظر الرابط
http://www.alaan.cc/pagedetails.asp?nid=36928&cid=30#
أصدرت الهيئة العراقية للشيعة الجعفرية بيان اعتذار للشعب الكويتي ولدولة الكويت عن غزو العراق للكويت عام 1990م، وجاء في البيان على موقع الهيئة ما يلي:
من أجل ان يندمل الجرح بين العراق والكويت 'الهيئة العراقية للشيعة الجعفرية' تقدم اعتذارها لدولة الكويت الشقيقة
يا أبناء شعبنا العراقي العزيز
من اجل ان يندمل الجرح بين العراق والكويت وتعود المياه إلى مجاريها ترى 'الهيئة العراقية للشيعة الجعفرية' بأن الاعتذار للكويت المستقلة الشقيقة الجارة أصبح مطلب شرعي وواقعي وذلك لما تم ارتكابه من أخطاء وجرائم خلال غزو صدام لدولة الكويت، والاعتذار مطلوب ممن لم يرتكبوا مذابحا ومجازرا بحق الشعب العراقي، وحافظا على أمن المواطن وحياته، وصانوا ثروات وممتلكات العراق، وحموا أرض ومقدسات وأعراض الناس، لا الاعتذار من قبل الذين فرطوا بهيبة العراق وشموخه وتخلوا عن الوطن وقاموا بتصفية
العلماء والخبرات العراقية على جميع الأصعدة، ولا من عصابات تجارة وترويج المخدرات وميليشات ترتكب الجرائم البشعة بلا رادع أو رقيب.
ان الأخلاق السامية وكرم النفس وشيم الرجولة والمصلحة المشتركة، يستدعيان ان نبادر إلى تقديم هذا الاعتذار واعتذار الشقيق لشقيقة في سبيل الإخوة والسلام وإصلاح ذات البين فضيلة، وهكذا اعتذار سيضيف شيئا إلى مهابة وكرامة للعراق، ويفتح صفحة من تاريخ جديد بين الدولتين الجارتين، مشحونة بالمحبة والوفاق وثقة راسخة، في قلوب وعقول أشقاءهم الكويتيين.
ومن هذا المنطلق تتقدم 'الهيئة العراقية للشيعة الجعفرية' بكامل منتسبيها ومؤيديها لتقديم اعتذارها لدولة الكويت شعبا وأميراً وحكومة عن غزو صدام وما تسبب به من مآسي لها على جميع الأصعدة، في الوقت الذي تعترف 'الهيئة العراقية للشيعة الجعفرية' بضمير حي مطمئن، أن بين الشعبين الكويتي والعراقي وشائج تاريخية واجتماعية، ونسب ومصاهرة، ولا تنكر بأن الكويت أميراً وحكومة وشعباً كانوا من أكثر الداعمين سخاءا وكرماً، لشعب العراق، حيث أن الكثير من العوائل الكويتية كانت تمد يد العون والمساعدة، لأقاربها من العراقيين أثناء فترة الحصار، وقد أمير الكويت المرحوم الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح بعد سقوط النظام مساعدات اجتماعية واقتصادية كبيرة إلى الشعب العراقي وكذلك على المستويين الحكومي والشعبي، مما يعطي مؤشر نحو الرغبة الكويتية لعودة الأمور لنصابها بين البلدين.
أن اعتذارنا لا يعني الاعتراف بذنب لم يقترفه الشعب العراقي أصلا، فنحن أكثر شعوب الأرض رفضاً للظلم وسلب حقوق الغير، وموقف الغالبية العظمى لم تكن ضد الكويت وشعبها، وكنا في مقدمة الرافضين لهذا الغزو، فقد بينا موقفنا بموجب مذكرة قمنا بتسليمها بعد الغزو بأيام إلى سفير دولة الكويت في أثينا - اليونان.
مع 500 بروشور يبين فضائح الغزو بالصور وقمنا بتوزيع الآلاف منه في أثينا ولندن، وكتبنا ما يكفي لإدانة هذا العدوان مع أهدافه البغيضة، وأن شعبنا قد أصبح من أكبر ضحايا الغزو عام 1990، فالعراق لم يكن ليصل يوماً إلى هذا المستوى من الحرمان والتمزق والمعاناة لولا ذلك الغزو الجائر.
إن العراق والكويت بأمس الحاجة بعد تلك السنين المرة إلى اعتماد لغة الحوار والتفاهم وضرورة الابتعاد عن كل ما يؤدي إلى تأزيم وتعقيد الأوضاع بين الشعبين، والكويت تفهم الأوضاع الإنسانية والسياسية في العراق الجديد القائم على رغبة جميع الأطراف السياسية والشعبية في بناء علاقات مودة ومحبة وسلام معها ومع جميع شعوب دول المنطقة دون استثناء، وفي الختام نأمل من سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت الشقيقة ان ينهي نزيف التعويضات التي تحصل عليها دولته الشقيقة، جراء جرائم كل الشعب العراقي وقودها، وان يبادر وبشكل سريع، إلى اتخاذ مواقف بناءة لتلعب الكويت دورا ريادياً لإعادة أعمار العراق، والعمل على رفعه من البند السابع، وكذلك نطالب الحكومة العراقية بحل جميع الملفات العالقة وخاصة في ما يخص رفات الأسرى والمفقودين وكذلك اتخاذ الإجراءات الفعالة لكل ما يخدم مصالح ومستقبل الشعبين الشقيقين.
تعليقات