شعراء عرب يتنافسون علي لقب 'أمير الشعراء' بالإمارات
منوعاتسبتمبر 3, 2007, 2:05 م 191 مشاهدات 0
يتنافس الأسبوع المقبل على مسرح شاطئ الراحة في أبو ظبي ستة شعراء عرب للحصول على
لقب 'أمير الشعراء' ومكافأة مالية تبلغ مليون درهم إماراتي، في المسابقة الشعرية
التي تنظمها هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، وسيخرج منذ بداية الحلقة التلفزيونية
القادمة التي تحمل عنوان 'أمير الشعراء' وتبث من قناة أبو ظبي؛ أحد الشعراء
بتصويت الجمهور، لتظهر نتائج الخمسة الأوائل يتقدمهم أمير الشعراء الجديد.
أما الشعراء الستة الذين سيتنافسون على اللقب بتزكية أصوات الجمهور ونسبة لجنة
التحكيم التي حصلوا عليها، فهم كما ذكرت جريدة 'البيان' الإماراتية- :
كريم معتوق من الإمارات، حازم التميمي من العراق، جاسم الصحيح من السعودية، روضة
الحاج من السودان، محمد ولد الطالب من موريتانيا، وتميم البرغوثي من فلسطين الذي
التحق بالشعراء السابقين بعد إزاحته لمنافسيه من الحلقة الماضية وحصوله على أكبر
نسبة تصويت، في حلقة أمس الأول، وسيكون على الشعراء الستة تقديم قصيدة رئيسية وأخرى
'مرتجلة' يحدد موضوعها في حينها.
بدأت حلقة أول من أمس؛ باختيار الشاعر الفلسطيني تميم البرغوثي الذي انضم مباشرة
إلى زملائه الخمسة، وجاء ترشح البرغوثي بعد أن أزاح تصويت الجمهور الشاعر محمد
المهري وهاجر البريكي من عمان، ليدخل في منافسة صعبة مع الشاعرة الإماراتية هدى
السعدي، التي تجاوزها بفارق من أصوات الجمهور.
حصل الشاعر الإماراتي كريم معتوق على أعلى نسبة درجات من لجنة التحكيم في هذه
الحلقة، حيث قدم الشاعر قصيدة 'ميمية' بعنوان 'نسب الحروف' فيها من الحداثة في
الموضوع ما دفعها لتكون أفضل قصائد الشاعر لغاية الآن، حيث اقترب 'معتوق' من
مجاراة الشعر الأوروبي من حيث فلسفة النص.
فكانت القصيدة - وفقا لنفس المصدر - دعوة للسلام والتسامح والارتفاع عن النظرة
الضيقة لمفهوم الإنسانية ومفهوم الإبداع وحصره بالتعصب الأعمى للقبيلة والعرق
والقومية.
من قصيدة كريم معتوق 'رداء الحَـــزَن'
يرتدي الحزنُ معي ثوبَ المطرْ
لا تلوميني على الحزنِ الذي يرسمُ صوتي
فهوى الأمسِ على اليومِ اعتذرْ
لا تلوميني فلمْ أعزف حزني
أنا لا أملكُ لحناً أو وترْ
لا تلوميني فلم أكتب شعري
فرسُ الشعرِ الذي أسرجتُه فيكِ
عثرْ
أنا أعلى الناسِ حزناً
أنا أشهى الناسِ للموتِ
إذا الموتُ حضرْ
أنا مارستُ بكِ اليتمَ
ومارستُ فيكِ الموتَ وقوفاً كالشجرْ
إنني موتُ النخيلٍ الباسقاتِ الواهباتِ
للناسِ ظلاً و ثمرْ
وهي بالصيفِ الذي يمطرها عنّا
شظايا النارِ تشتاقُ المطرْ
يرتدي الحزنُ معي كلَّ الصورْ
كلّما أبدلتُ ثوباً
أو تمنيتُ بأنْ يبلى
أرى بعدكِ أثواباً أُخَرْ
خاطها الهجرُ بخيطِ اليأسِ
والصبرُ إبرْ
إنني أنكسرُ الآنَ شظايا موجةٍ
عانقتْ مدفوعةً صدرَ الحجرْ
أنا أدرى الناسِ بالحزنِ إذا غبتِ
وهامُ القلبِ يهفو لخبرْ
أنا أدرى الناسِ في لونِ الليالي السود
إن غبتِ وإنْ جاءَ القمرْ
ما الذي يصنعهُ بالبعدِ بدرٌ من حجرْ
وأنا منكِ تعوّدتُ على الوجهِ الذي
يبدعُ ألوانَ السهرْ
وتمنيتكِ رغمَ البعدِ لو تأتين
ما النفعُ إذا حدّثتُ من بعدكِ آلافَ البشرْ
وتمنيتُ كي أنكسرَ الآنَ على الثغرِ الذي
يبسمُ لي دون حذرْ
حينَ تنصبُّ علينا أعينٌ تهوى الغنا
أنتِ ما عدتِ كما كنتِ
وما زلتُ أنا
فكأنّ الوصلُ كوباً وانكسر
كيفَ لي أن أرسمَ الضحكَ
وأنتِ الآنَ تهديني خيوطَ الهجرِ
في ثوبِ القّدرْ
كيفَ لي أن أرسمَ الضحكَ وأنتِ الآن
تغتالينَ أفراحي بهذا الهجرِ
تلقيني على بحرِ الكّدرْ
كيفَ لي قولي وأنتِ الآنَ تختالينَ
فوقَ الجرحِ في كلِّ كِبَرْ
كيفَ لي أن أضحكَ الآنَ
وأيامي على جمرٍ بهِ القلبُ استعرْ
كيفَ لي إن جاءتِ الذكرى
وهل أقبلُ إن صرتِ لنا محضُ ذكر
أنا ودّعتُ بكِ الأفراحَ
مذ وافقتكِ الآنَ على هذا السفرْ

تعليقات