#شعر د . #فالح_بن_طفلة : حورية الشعر

فن وثقافة

الآن 768 مشاهدات 0


فوجدتُها خلف الخباءِ كأنها
حوريةٌ من فاتنات الحورِ"

هي متوارية خلف ستائر المجهول ،تنتظر اللحظة المؤاتية لتتراءى ببهائها حوريةًً تبصرها العقول، إنها حورية الشعر.

هنا الشاعر المبدع د. فالح بن طفلة يصافحنا بقصيدة رائعة قلما تناول الشعراء فكرتها ، حيث يجلو الشاعر علاقته بالقصيدة ومراحل تبلورها ابتداءً  من توقد الشعور ومروراً بلحظة التكوين وانتهاءً بتجلّيها في السطور حورية من جمال:

ألقيتُ في لفظي سِراجَ شعوري
فأضاءَ..بالمعنى ظلامَ سطوري

وتَبِعْتُ أنفاسَ القصيدة في دمي
وفتحتُ  بابَ خِبائها  المستورِ

فوجدتُها خلف الخباءِ كأنها
حوريةٌ  من  فاتنات  الحورِ

تدعو المشوقَ إلى الجمال فيرتمي
فـي  بحـرها .. فتمدهُ  ببحـورِ

ليعانق الغرق اللذيذ وينتشي
ببيانِها   المتوقد   المخمورِ

ويهيم..لا ليهيمَ بل كي يهتدي
للشعر خلف غياهب الديجورِ

فتراهُ  يقضي  ليله  متفكراً
كالعاشق المتألمِ المهجورِ

ويظل منتظراً  بغير تململٍ
لقيا القصيدة بعد طول نفورِ

حتى إذا اشتعلَ الخيالُ تدفَّقَتْ
مِنهُ الحروفُ قوافِلاً من نورِ

غرّاء تُغري بالوصالِ..وحسبُها
إرضاؤها  للشاعرِ  المغرورِ!

تعليقات

اكتب تعليقك