تقرير | ماذا يعني إغلاق مضيق "هرمز" ؟

عربي و دولي

1433 مشاهدات 0


‫بعد بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، في 28 فبراير/ شباط 2026، حظر الحرس الثوري الإيراني الملاحة عبر مضيق "هرمز"، وستكون لهذه الخطوة تداعيات ليس فقط على دول الشرق الأوسط، بل على الاقتصاد العالمي أيضًا.‬

‫تقدم وكالة "سبوتنيك" تقريرًا حول موقع المضيق، والجهة المسيطرة عليه، وأهميته، وما سيحدث في حال تقييد الملاحة فيه.‬

‫ما هو مضيق "هرمز" وأين يقع؟‬

‫يقع المضيق شمال غربي المحيط الهندي، ويربط الخليج العربي بخليج عُمان وبحر العرب. يتبع ساحله الشمالي لإيران، بينما يتبع ساحله الجنوبي لدولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان.‬

‫الأهمية الإستراتيجية لإيران ودورها‬

‫يُعدّ مضيق هرمز ذا أهمية إستراتيجية بالغة لكل من الأمن العسكري لدول المنطقة والتجارة العالمية.‬

‫يعزى سبب الأهمية الإستراتيجية للمضيق إلى كون هذا الممر المائي، الضيق نسبيًا، هو الطريق الوحيد إلى الخليج العربي أمام السفن العسكرية والتجارية على حد سواء.‬

‫وتستمد أهمية المضيق الاقتصادية من مرور جزء كبير من صادرات الطاقة في الشرق الأوسط عبره.‬

‫ويقع الساحل الشمالي للمضيق بالكامل ضمن الأراضي الإيرانية، التي تسيطر عليه سيطرةً شبه كاملة.‬

‫عرض المضيق وخصائصه الجغرافية‬

‫يبلغ طول المضيق نحو 190 كيلومترًا، ويتراوح عرضه بين 33 و95 كيلومترًا، ويبلغ عرضه في أضيق نقطة 33 كيلومترًا. ويبلغ عرض كل ممر ملاحي ميلين بحريين، يفصل بينهما مناطق عازلة بالعرض ذاته.‬

‫وتضم هذه المنطقة جزرا عدة، منها جزر غير مأهولة، أكبرها جزيرة "قشم". ويستمد المضيق اسمه من جزيرة "هرمز"، وكلاهما جزء من إيران، التي تمتلك أيضًا ميناء بندر عباس الكبير.‬

‫وتجاورها من الجنوب شبه جزيرة "سومندهام" العُمانية وجزر أرخبيل السلام.‬

‫من يسيطر على مضيق هرمز والملاحة فيه؟‬

‫يُعتبر مضيق هرمز منطقة ملاحة دولية بالنسبة لمعظم الدول. ومن هذا المنطلق، فإن أمنه مكفول بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.‬

‫في المقابل، يسمح ضيق المضيق بتصنيفه ضمن المياه الإقليمية لإيران وسلطنة عُمان، اللتين تُسيطران فعليًا على الملاحة فيه.‬

‫موقف إيران ومطالباتها الإقليمية‬

‫من الناحية القانونية، لا تتمتع إيران بأي حقوق خاصة للسيطرة على مضيق هرمز، ناهيك عن إغلاقه. ولذلك، فإن كل شيء يتوقف على قدرة طهران الفعلية على تقييد الملاحة عبر موقعها وسلسلة الجزر، التي تتيح لها هذا الوصول.‬

‫وتقع جزر "قشم" و"هرمز" و"لارك" و"هندغام" و"طنب الكبرى" و"أبو موسى" عند أضيق نقطة في المضيق.‬

‫وعلى مدار القرن الماضي، وسّعت طهران مياهها الإقليمية في مضيق هرمز مرارًا. ففي عام 1934، زادت من ثلاثة إلى 6 أميال بحرية. وبحلول عام 1959، وصلت إلى 12 ميلًا بحريًا. ووفقًا للقانون الإيراني، تُعتبر 22 كيلومترًا من عرض المضيق مياهًا إقليمية للجمهورية.‬

‫ومنذ سبعينيات القرن الماضي، وبعد انسحاب القوات البريطانية من المنطقة، بدأت طهران ببسط سيطرتها على جزر عدة من خلال نشر قوات عسكرية فيها.‬

تعليقات

اكتب تعليقك