التوترات الجيوسياسية تقلص السفر الخليجي في العيد وتجمد إنفاقا بمليارات الريالات
الاقتصاد الآنمارس 20, 2026, 10:39 م 404 مشاهدات 0
غيرت التطورات الجيوسياسية المتسارعة في الخليج من خطط السفر لدى كثير من العائلات الخليجية خلال إجازة العيد، بعد أن انعكست اضطرابات الحركة الجوية وارتفاع حالة الحذر على قرارات السفر الخارجية، في وقت يعد فيه الخليجيون من أكثر المسافرين إنفاقا عالميا.
وشهدت مكاتب السفر وتطبيقات الحجوزات السياحية تراجعا واضحا في الطلب على الرحلات الدولية مقارنة بالمواسم السابقة، خصوصا للوجهات البعيدة، وسط ارتفاع ملحوظ في معدلات التأجيل والإلغاء خلال الأيام الأخيرة.
وتشير تقديرات شركات سفر إلى أن عطلة العيد كانت تسجل عادة خروج ما بين 2 إلى 3 ملايين مسافر خليجي إلى وجهات خارجية خلال فترة الإجازة القصيرة، إلا أن الأحداث الأخيرة دفعت شريحة واسعة إلى تأجيل السفر أو التحول إلى وجهات داخلية وإقليمية أقل تأثرا بالمتغيرات الحالية.
ويأتي ذلك في وقت سجلت فيه دول الخليج نحو 24.4 مليون رحلة دولية في 2024 بإجمالي إنفاق تجاوز 75 مليار دولار، ما يجعل أي اضطراب في حركة السفر الخليجي ذا أثر مباشر على أسواق السياحة العالمية.
وقال لـ"الاقتصادية" عبدالعزيز العيسى المختص في اقتصاديات السياحة، إن المسافر الخليجي يتفاعل بسرعة مع المتغيرات الجيوسياسية، خصوصا في المواسم القصيرة، حيث تتخذ قرارات السفر خلال أيام قليلة، ما يجعل أثر التوترات يظهر مباشرة على الحجوزات الدولية.
من جهته، ذكر محمد القحطاني المختص في صناعة السفر والطيران، أن تعديل بعض المسارات الجوية وارتفاع تكاليف التشغيل رفعا أسعار التذاكر وأطالا زمن الرحلات، الأمر الذي دفع كثيرا من الأسر إلى إعادة تقييم خطط السفر الخارجي.
وبحسب تقديرات سوق السفر، فإن التباطؤ الحالي قد يؤدي إلى تأجيل أو فقدان إنفاق سياحي خليجي يراوح بين 7 و9 مليارات ريال خلال عطلة العيد فقط، تشمل الإنفاق على التذاكر والفنادق والتسوق والترفيه.
وتعد وجهات مثل لندن، إسطنبول، باريس، جورجيا، والقاهرة من أكثر الأسواق التي تعتمد موسميا على الطلب الخليجي، ما يجعلها من أبرز المتأثرين بأي تباطؤ مؤقت في حركة السفر الخليجي.

تعليقات