‏وزير المالية: السيولة متوفرة.. والرواتب في مواعيدها دون أي تأخير

محليات وبرلمان

‫طمأن المواطنين والمقيمين إلى أن الودائع البنكية مضمونة من «المركزي»‬

242 مشاهدات 0


طمأن وزير المالية الدكتور يعقوب الرفاعي المواطنين والمقيمين إلى استقرار الأوضاع المالية والمصرفية في البلاد، مؤكداً أن عمليات التحويل المالي داخل الكويت وخارجها تسير بشكل طبيعي دون أي معوقات.

وأشار الرفاعي في لقاء مع "تلفزيون الكويت" إلى أن بنك الكويت المركزي اتخذ إجراءات لتعزيز مرونة البنوك في إدارة السيولة من خلال تعديل بعض متطلبات الكفاءة الرأسمالية، بما يمنح القطاع المصرفي قدرة أكبر على التعامل مع أي متغيرات مالية.

وأكد أن البنك المركزي الكويتي يضمن الودائع البنكية، سواء للمواطنين أو المقيمين، وتشمل جميع أنواع الحسابات المصرفية، مشيراً إلى أن هذه الضمانة تمثل رسالة تطمينية تعزز الثقة والاستقرار في القطاع المصرفي.

وفي ما يتعلق بصرف الرواتب، شدد الرفاعي على أن الرواتب ستصرف في مواعيدها خلال الأشهر المقبلة دون أي تأخير، مؤكداً أن السيولة متوفرة وأن الحكومة، عبر الفريق الاقتصادي والمالي، تتابع بشكل مستمر تأمين الاحتياجات .

وأشاد الرفاعي بالدور الكبير الذي قامت به الجهات الحكومية والأمنية والعسكرية، إضافة إلى العاملين في القطاع الصحي في التعامل مع الظروف التي مرت بها البلاد، مؤكداً أنهم استوعبوا تداعيات الأزمة وتعاملوا معها بكفاءة ودور متميز.

وأوضح الرفاعي أن الحكومة حرصت منذ بداية الأزمة على المتابعة اليومية والمباشرة لمختلف التطورات، مشيراً إلى أن سمو رئيس مجلس الوزراء كان حريصاً على عقد اجتماعات حكومية متواصلة سواء بشكل جماعي أو من خلال لقاءات فردية مع الجهات المعنية لمتابعة سير العمل واتخاذ القرارات اللازمة.

وأكد الرفاعي أن مشروع الميزانية العامة للسنة المالية 2026/2027 يعكس توجهاً واضحاً نحو مواصلة الإصلاحات المالية والاقتصادية وتعزيز الاستدامة المالية، إلى جانب رفع كفاءة إدارة الإنفاق وتنمية الإيرادات غير النفطية وتمكين القطاع الخاص ليكون المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل.

وأوضح أن المرتبات والدعوم تشكل نحو 76% من إجمالي المصروفات، في حين ارتفع الإنفاق الرأسمالي بنسبة 37% مقارنة بالعام المالي السابق، كما سجلت الإيرادات غير النفطية نمواً بنحو 20% وهو مؤشر إيجابي على مسار تنويع مصادر الدخل.

وبيّن أن إجمالي الإيرادات المتوقعة يبلغ 16.3 مليار دينار بانخفاض نسبته 10.5% عن ميزانية العام السابق، مقابل مصروفات تقدّر بنحو 26.1 مليار دينار، فيما يبلغ إجمالي الرواتب نحو 15.8 مليار دينار والدعوم 3.96 مليارات دينار.

وأشار إلى أن تقدير الإيرادات النفطية تم على أساس سعر تعادل يبلغ 90.5 دولار للبرميل مع توقع إنتاج 2.6 مليون برميل يومياً بزيادة قدرها 100 ألف برميل يومياً، بينما قُدّر سعر البرميل في الميزانية عند 57 دولاراً، إضافة إلى إيرادات متوقعة من الغاز بنحو 289.8 مليون دينار.

وأوضح أن الحكومة تعمل على تعزيز الإيرادات غير النفطية عبر مراجعة الرسوم والخدمات الحكومية وتحسين جودتها، إلى جانب إصلاح الهيكل المالي للدولة وتنويع مصادر الدخل.

وفي ما يتعلق بتركيبة المصروفات، ذكر الرفاعي أن عدد المواطنين العاملين في القطاع الحكومي يبلغ 402,669 موظفاً باستثناء القطاع العسكري، مشيراً إلى أن مساهمة الخزانة العامة في التأمينات الاجتماعية تبلغ 3.4 مليارات دينار، إضافة إلى 617 مليون دينار لدعم العمالة بهدف تشجيع المواطنين على العمل في القطاع الخاص.

وفي جانب الدعوم، أوضح أن دعم وقود المحطات يأتي في المرتبة الأولى بقيمة 1.77 مليار دينار، يليه الدعم التعليمي بقيمة 963.7 مليون دينار يشمل البعثات الداخلية والخارجية بنسبة 24% من إجمالي الدعوم، فيما تبلغ الدعومات الاجتماعية 533.1 مليون دينار بنسبة 14%.

وأشار إلى أن إجمالي المصروفات الرأسمالية يقدّر بنحو 3 مليارات دينار، منها 2.57 مليار دينار للوزارات والإدارات الحكومية و267 مليون دينار للهيئات المستقلة، إضافة إلى 569 مليون دينار للأدوية والمستلزمات الطبية و372 مليون دينار لشراء الطاقة الكهربائية والمياه.

وبيّن أن خطة الإنفاق الرأسمالي تتضمن 117 مشروعاً جديداً بقيمة 57.9 مليون دينار و551 مشروعاً مستمراً بقيمة 1.6 مليار دينار، إلى جانب شراء أصول بقيمة 667.1 مليون دينار وصيانة جذرية بقيمة 713.4 مليون دينار.

ولفت إلى أن أبرز المشروعات الكبرى تشمل (توسعة مطار الركاب، وميناء مبارك الكبير، ومحطة تنقية كبد الشمالية، صيانة جذرية للطرق، مشروع الصرف الصحي وصلة كبد – الصليبية الصناعية، المرحلة الثانية من محطة الصبية وإنشاء توربينات جديدة.

كما تتضمن المشروعات توسعة مركز الكويت لمكافحة السرطان بهدف خفض تكاليف العلاج بالخارج، وإنشاء 48 مدرسة جديدة في مختلف المحافظات، إضافة إلى فروع لكليات الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب في مدينتي صباح الأحمد وجابر الأحمد.

وأشار الرفاعي إلى أن الحكومة تعمل كذلك على تعزيز جودة الحياة والاستثمارات المجتمعية من خلال إنشاء مراكز ثقافية في الجهراء ومبارك الكبير والفروانية، إضافة إلى 3 استادات رياضية في صباح الأحمد والمطلاع ومدينة جابر الأحمد بهدف دعم استضافة الأنشطة الرياضية الإقليمية والدولية.

وأكد أن التصنيفات الائتمانية الدولية للكويت ما زالت مرتفعة، معرباً عن اعتزاز الحكومة بهذا المستوى والعمل على تحسينه خلال السنوات المقبلة.

وأكد الرفاعي أن الارتفاع الحالي في أسعار النفط لا ينعكس بشكل مباشر على الميزانية في الوقت الراهن، باستثناء الجهود التي قامت بها مؤسسة البترول الكويتية استباقا للأزمة لتوفير النفط الكويتي، لكن اي زيادة عن الرقم المحدد بـ 57 دولارا للبرميل يعتبر من صالح الميزانية.

تعليقات

اكتب تعليقك