فريق طبي متخصص في إجراء تدخل جراحي دقيق يعيد الحياة لدماغ مريضة في العقد السادس من العمر
محليات وبرلمانإبريل 11, 2026, 9:21 م 136 مشاهدات 0
نجح فريق طبي متخصص في إجراء تدخل جراحي دقيق ومعقد لمريضة في العقد السادس من العمر، كانت تعاني من قصور شديد في تروية الدماغ، ما أدى إلى إصابتها بجلطات دماغية متكررة.
وقد تمكن الفريق من تنفيذ عملية نوعية تُعد الأولى من نوعها على مستوى البلاد، تمثلت في نقل شريان من فروة الرأس وربطه مباشرة بأحد شرايين الدماغ عبر فتحة دقيقة في الجمجمة. ويهدف هذا الإجراء المتقدم إلى ضمان تدفق دم مستمر ومستقر، بما يسهم في إعادة التروية الدموية للدماغ والحد من خطر الجلطات.
وكانت المريضة قد تعرضت لجلطات دماغية متكررة وخطيرة نتيجة قصور حاد وتصلب في الشرايين الدماغية، ما هدد حياتها .
من جانبه، أوضح اختصاصي جراحة المخ والأعصاب في مستشفى ابن سينا، الدكتور فيصل عبد الله البدر ، أن المريضة كانت تعاني من انسداد كامل في الشريانين السباتيين، ما أدى إلى ضعف شديد في تروية الدماغ، حيث كانت تعتمد على شرايين ثانوية غير كافية، الأمر الذي تسبب في جلطات متتالية نتج عنها شلل نصفي وصعوبة في النطق.
وأضاف لتلفزيون الكويت أن حالتها كانت تتدهور مع أي انخفاض في ضغط الدم، حيث كانت تتعرض لنوبات جلطة مؤقتة متكررة، ما استدعى تدخلاً جراحياً عاجلاً.
وأمام تعقيد الحالة، قرر الفريق الطبي إجراء تدخل جراحي فريد تمثل في إنشاء مسار جديد لتروية الدماغ، من خلال نقل شريان من فروة الرأس وربطه بدقة متناهية بأحد شرايين الدماغ.
وأوضح الدكتور البدر أن العملية تضمنت تتبع أحد شرايين فروة الرأس من أمام الأذن، واستخدام جزء منه، ثم إجراء فتحة صغيرة في الجمجمة للوصول إلى شريان دماغي تم تحديده مسبقاً عبر الأشعة، قبل توصيل الشريانين جراحياً، بحيث يصبح شريان فروة الرأس مصدراً إضافياً لتغذية الدماغ، ما يسهم في حماية المريضة من الجلطات المتكررة.
وفي هذا السياق، أوضح طبيب التخدير الدكتور محمد زكريا أن الحفاظ على ضغط الدم يُعد العامل الأهم في مثل هذه العمليات، مشيراً إلى أن الفريق حرص على ضمان تدفق الدم إلى الدماغ بشكل مستمر، مع استخدام أجهزة متطورة لقياس نسبة الأكسجين في المخ، لتفادي أي نقص قد يؤثر على سلامة المريضة.
ويؤكد هذا النجاح أن الكفاءات الوطنية باتت اليوم تصنع الفارق في أدق وأعقد الميادين الطبية، مجسدة مستوى استثنائياً من الاحترافية، يضع المنظومة الصحية في مصاف المؤسسات العلمية الرائدة.

تعليقات