العطاء الكويتي.. جسور من الرحمة تعبر الحدود لتزرع مقومات الحياة والأمل
محليات وبرلمانأغسطس 22, 2026, 4:05 م 189 مشاهدات 0
ضمن حملة (الكويت بجانبكم) وبتوجيهات سامية يواصل العطاء الإنساني الكويتي عبور الحدود حاملا معه رسالة تتجاوز حدود المساعدة إلى صناعة حياة أكثر أمنا واستقرارا إذ تتلاقى مشاريع التعليم والصحة والمياه والإغاثة في مشهد يعكس نهجا كويتيا راسخا في الوقوف إلى جانب الإنسان أينما كان.
ومن زنجبار إلى اليمن وغزة وتشاد وفلسطين والهند والقارة الأفريقية تتسع دوائر الخير الكويتي لتلامس احتياجات مختلفة وتفتح نوافذ جديدة للأمل فبئر يعيد الماء إلى قرية ومدرسة تضيء طريق طفل ومركز صحي يخفف ألم مريض وغذاء يصل إلى أسرة جميعها صور تختصر معنى العطاء حين يتحول من مساعدة عابرة إلى أثر يبقى في حياة المجتمعات.
وفي زنجبار بتنزانيا واصلت (نماء الخيرية) التابعة لجمعية الإصلاح الاجتماعي مسارها التنموي عبر مشاريع تعليمية وإنسانية شملت مجمع كاف ونماء التعليمي ودور الأيتام ومدرسة النماء وإحدى المدارس القرآنية إلى جانب توزيع الاغذية على الأسر المستفيدة في امتداد لجهود تنقلت بين التعليم والمياه والصحة والإغاثة ووصل أثرها كذلك إلى اليمن وغزة وتشاد.
وقال نائب الرئيس التنفيذي ل(نماء الخيرية) عبدالعزيز الكندري لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) إن المشاريع الإنسانية والتنموية التي تنفذها الجمعية تنطلق من رسالتها في صناعة أثر مستدام يجمع بين الإغاثة العاجلة والتنمية وبناء الإنسان ، مبيناً أن المتابعة الميدانية تتيح الوقوف على احتياجات المستفيدين والتأكد من وصول الدعم إلى مستحقيه وتحقيق أهدافه على أرض الواقع.
وأضاف الكندري أن الجمعية وضعت حجر الأساس لمجمع تعليمي متكامل بالتعاون مع كاف الإنسانية في مملكة البحرين يضم مسجدا ومدرسة وبئرا ارتوازيا ومركزا صحيا ودارا لتحفيظ القرآن الكريم بما يجمع مقومات التعليم والصحة والمياه والرعاية المجتمعية في مشروع واحد يخدم المجتمع المحلي لسنوات طويلة.
وأشار إلى أن الجولة الميدانية شهدت كذلك افتتاح بئر ارتوازي في إحدى القرى المحتاجة بما يوفر مصدرا للمياه لأهاليها مؤكدا أن مشاريع سقيا الماء تمثل أحد المسارات ذات الأثر المباشر والمستدام في حياة المجتمعات لما توفره من احتياج أساسي يرتبط بالحياة والصحة والاستقرار.
وأوضح أن العمل الإنساني امتد إلى اليمن بافتتاح مركز نورة الصحي المقام على مساحة 205 أمتار مربعة والذي يضم عيادات للنساء والرجال والأطفال وصالة للإسعافات وصيدلية ومختبرا وقسم استقبال ومرافق خدمية على أن يقدم خدماته لنحو 4000 مستفيد سنويا ويسهم في تقريب الرعاية الطبية من المناطق التي تعاني محدودية الخدمات الصحية.
وبين الكندري أن (نماء) تواصل في قطاع غزة تنفيذ حملة (خير يرويهم) عبر توزيع تناكر المياه على النازحين في شمال القطاع استجابة للحاجة المتزايدة إلى المياه في ظل الظروف الإنسانية الصعبة فيما اختتمت في تشاد مشروع مركز وضحاء العنزي الإسلامي الذي يضم مسجدا ومركزا لتحفيظ القرآن الكريم إلى جانب توزيع المصاحف على المستفيدين.
وأكد أن تنوع المشاريع بين الماء والتعليم والصحة والإغاثة والعمل القرآني يعكس شمولية القطاع الخيري الكويتي وحرصه على الانتقال بالمساعدة من الاستجابة المباشرة إلى صناعة أثر تنموي ممتد مشيرا إلى أن عطاء أهل الكويت يتحول على أرض الواقع إلى مدرسة يتعلم فيها طفل وبئر ترتوي منه قرية ومركز صحي يجد فيه المريض الرعاية وأسرة تصل إليها يد العون.
ومن جانبها واصلت جمعية (المنابر القرآنية) رسم مسارات متعددة للعمل الإنساني عبر مشاريع امتدت من مساندة الأرامل والأسر المتعففة في فلسطين إلى إيصال مياه الشرب للمحتاجين في القارة الأفريقية وحفر الآبار في الهند إلى جانب برامجها القرآنية في صورة تجمع بين إغاثة الحاجة وبناء أثر أكثر استدامة في المجتمعات المستفيدة.
وقال مدير عام الجمعية الدكتور محمد العمران في تصريح مماثل ل(كونا) إن (المنابر) واصلت تنفيذ مشاريعها الإنسانية والخيرية انطلاقا من مسؤوليتها تجاه المجتمعات المحتاجة مؤكدا أن العمل الخيري لا يقتصر على تقديم المساعدة الآنية بل يمتد إلى إيجاد حلول مستدامة تسهم في تحسين حياة المستفيدين.
وأضاف العمران أن الجمعية نفذت مشروعا يدعم الأرامل في فلسطين إلى جانب توزيع السلال الغذائية على الأسر المتعففة بهدف التخفيف من أعبائها المعيشية وتعزيز قدرتها على مواجهة الظروف الصعبة التي تمر بها.
وأشار إلى أن مشاريع سقيا الماء شملت توزيع 60 ألف لتر من المياه في القارة الأفريقية لتوفير مياه الشرب للمستفيدين وتلبية أحد أكثر الاحتياجات الأساسية ارتباطا بحياة الإنسان فيما افتتحت الجمعية 30 بئرا في الهند لتوفير مصادر أكثر استدامة للمياه وخدمة المجتمعات المستفيدة على المدى البعيد.
وأوضح العمران أن الجمعية واصلت كذلك برامجها في خدمة كتاب الله وتعزيز حفظ القرآن الكريم من خلال مسابقة المرحوم مطلق القراوي لحفظ القرآن الكريم مؤكدا أن تنوع المشاريع بين الإغاثة والمياه والعمل القرآني يعكس حرص الجمعية على وصول ثمار الخير إلى مستحقيها وتلبية الاحتياجات الفعلية للمجتمعات المستفيدة.
وأكد أن ما يقدمه أهل الكويت من بذل وعطاء يمثل ركيزة أساسية لاستمرار هذه المشاريع وتوسيع أثرها مشيرا إلى أن كل مساهمة يمكن أن تصنع فرقا حقيقيا في حياة إنسان وأن الجمعية ماضية في تنفيذ مشاريعها الخيرية والإنسانية والقرآنية وترسيخ قيم الرحمة والتكافل.
وتكشف هذه المشاريع بتنوع جغرافيتها ومجالاتها عن صورة متجددة للعطاء الكويتي الذي لا تقاس مساحته بعدد المشاريع وحدها بل بما تتركه من تحول في تفاصيل الحياة اليومية فالطريق إلى الاستقرار قد يبدأ بقطرة ماء أو مقعد دراسي أو دواء يصل إلى مريض أو غذاء يحفظ لأسرة كرامتها.
وهكذا تستمر تحت مظلة حملة (الكويت بجانبكم) وبتوجيهات سامية مسيرة إنسانية جعلت من اسم الكويت رفيقا للمحتاجين في مواطن عديدة ورسخت معنى أن الخير حين يمتد بوعي واستدامة لا ينتهي بانتهاء المشروع بل يبقى مدرسة تنير مستقبلا وبئرا تنبض بالحياة ومركزا يداوي الألم وأثرا إنسانيا تتناقله الأجيال.

تعليقات