اضرب المربوط ...يخاف السايب
زاوية الكتابكتب فبراير 5, 2010, منتصف الليل 2203 مشاهدات 0
أعجب من أمور – ويحق لي ذلك أحيانا – فحين يفعل بنا ... غسيل المخ ليل نهار ما يفعل ,لتغيير كياننا و تحويل أفكارنا نحو ما يشيعونه – مجتمعيا و إعلاميا – عن حرية الفكر و حرية الرأي و النقد و ...التفكير, و بين من يتشدق بنصوص من القانون و متفذلك بعبارات وردت على الشبكة العنكبوتية ..نعقا بما..لا يفهم – تستقر في قلوبنا ..بعد أن تمر في ' حلوقنا ' الحقيقة التي لا تخفى على أحد,... و حتى لا يكون كلامي دخانا في الهواء...نقرب شوي و نقول ..طالعتنا أحدى الصحف بتصريح ...أودى بصاحبه و حذفه وراء الشمس بسبب صراحته التي ' جنت ' عليه ' .
حيث صرح أحد رؤساء أحدى النقابات بأن هناك ' ارتباكا ' في أداء هيئة من الهيئات في الكويت و التي أظهر نتائجه الملموسة فيما اعتقده ' انحرافا ' لهذه الهيئة في أعمالها ' عن جادة الصواب مما ترتب على ذلك أثار سلبية على موظفي تلك الهيئة ..
وعلى الرغم من أن عباراته كانت ' عينية ' لم تمس أشخاصا محددين وفقا لما نشرته الصحيفة , ألا أن ' الدنيا قامت ...ولم تقعد ' , فقد أتهم النقابي ب ' السب و القذف و....' , و لأسباب لا نعلمها تلقفه لهيب التحقيق ليلفحه في أخر حلقات احتراقه.. بحكم ' الغرامة ' التي هي أول طريق الظلام و الردة إلى.. ' تكميم ' الأفواه و الدخول مجددا في كهوف المداهنة و التملق بين الرئيس و المرؤوس , و ما يترتب على ذلك من أثار سيئة على المجتمع .
الغريب أن ' الرأي العام ' كان لا بد من أن يعتبر تلك التصريحات التي صدرت من ' النقابي '... 'بلاغا على الهواء ' يستوجب التحقيق فيها,وذلك نظرا لصفة ' المصرح' الرسمية التي تخوله من ذلك , ولكنه –للأسف – أعتبرها مشكلته الشخصية ( حتى يحرم فعل ذلك مرة ..أخرى ), و يكون ' عبرة ' لمن يعتبر..
و العجيب كما قلنا و أسلفنا ' صفة ذلك الرجل, فهو يمثل الخط الأول في الدفاع عن حقوق من يمثلهم , بصفته رئيسا للنقابة !! على كل حال ..من الآن نقول وداعا للنقابات ..و مؤسسات المجتمع المدني ...و مقولة ' كل مواطن ...خفير ' !!
ولكن السؤال يطرح نفسه و بشدة ..أذا شلت يد العامل ..و قطع لسان المحامي ..و أنعدم فكر الطبيب و المهندس , أذن ماذا تبقى من مقومات المجتمع ؟!
أن المسألة ليست شخصية – كما أسلفنا- و لكنها ' جمرة ' تحت الرماد , و هي مسالة عامة تخص المجتمع و سلوكه و كيفية تناوله للأحداث و مدى أتساق أفكاره وأعماله ...مع أقواله !
أن الحريات التي يطمح لها المواطن تأبى أن تكبل من يطالب بها و تكون قيدا ووبالا عليه ..بالنهاية لا يسعنا ألا أن نقول بأعلى صوتنا ..خاب من أشار و قال ' أضرب المربوط ..يخاف السايب ' ّّ .

تعليقات