الداخلية تحذر الوافدين من القيام بأية ممارسات سياسية
محليات وبرلمانوحقوق الإنسان ومناهضة التمييز العنصري تصفان إجراءاتها بالتعسفية
إبريل 11, 2010, 4:30 م 1684 مشاهدات 0
دعت وزارة الداخلية المقيمين في البلاد الى الالتزام بقوانين الدولة 'التي تحظر على كافة الوافدين القيام بأي شكل من الاشكال بالمظاهرات او التجمعات او القيام بأية ممارسات سياسية من شأنها الاضرار بعلاقات دولة الكويت مع الدول الاخرى'.
وحذرت الوزارة في بيان صحفي اليوم 'من انها ستقوم باتخاذ كافة الاجراءات القانونية والادارية لكل من يخالف ذلك تنفيذا للمادة (12) من المرسوم بقانون (65/1979) بشأن الاجتماعات العامة والتجمعات'.
ومن جهتها أصدرت جمعية حقوق الإنسان بيانا بشأن إعتقال وترحيل عددا من المصريين العاملين في الكويت، وفيما يلي نص البيان:
في يوم الجمعة الموافق 9/4/2010 قامت جهات أمنية كويتية بإلقاء القبض على عدد من الإخوة المصريين العاملين في الكويت، وذلك عقب اجتماع عقده أفراد من الحملة الشعبية لدعم ترشيح الدكتور محمد البرادعي، في إحدى المقاهي بمنطقة السالمية.
وقد ذهبت مجموعة من أفراد الأمن إلي مقار عملهم ، وجاءوا بهم إلي منازلهم مقيدين ، حيث قامت هذه المجموعة بتفتيش المنزل، ومصادرة عدد من القمصان والشعارات التي تحمل صورة البرادعي. وعند سؤالهم عن سبب القبض عليهم قيل انه مجرد تحقيق ، وسوف يطلقون سراحهم قريبا .
ومازال مصير هؤلاء النشطاء مجهولا ، حيث لا يعرف أحد مكان وجودهم، أو الجهة التي تقوم باحتجازهم حتي الآن. وذكر أن السلطات الأمنية الكويتية قامت بتسفيرهم عنوة إلى بلدهم مصر، حيث من المحتمل أن يواجهوا صعوبات متناهية، عند التحقيق معهم من قبل السلطات المصرية.
وقد حاولت الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان بذل مساعيها لدى الجهات المعنية لإنهاء هذه المشكلة بالطرق الودية، وإطلاق سراح الموقوفين، حفاظا على سمعة الكويت تجاه المجتمع الدولي، ولكن دون جدوى.
إن الإجراءات التعسفية التي اتخذتها السلطات الأمنية الكويتية تجاه هذه المجموعة من المقيمين معنا، تتنافى مع أبسط المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان التي التزمت بها الكويت، وهي إجراءات لا تساعد على رسم صورة ناصعة لنا تجاه المجتمع الدولي، خاصة ونحن مقبلون على فترة مراقبة حثيثة من قبل المراقبين الدوليين، تمهيدا لمناقشة التقارير الدورية حول تطورات قضايا حقوق الإنسان في العالم، ومن بينها تقارير عن الكويت، في اجتماع مجلس حقوق الإنسان العالمي الذي سوف يعقد في جنيف في منتصف الشهر القادم.
كما أصدرت الجمعية الكويتية لمناهضة التمييز العنصري بيانا لها على لسان رئيس مجلس الإدارة فايز النشوان جاء فيه :-
إن الجمعية الكويتية لمناهضة التمييز العنصري تستنكر ما قامت به السلطات الأمنية بترحيل مجموعة من أبناء الجالية المصرية الذين تجمهروا بشكل سلمي معبرين عن دعمهم لمرشح الرئاسة المصرية المزمع محمد البرادعي.
والجمعية تؤكد إن ما فعلته السلطات أمر يدعو إلى الريبة والاستغراب في نفس الوقت ، فالمجموعة كانت تمارس نوعا من أنواع التعبير عن الرأي الذي كفله الدستور الكويتي في مادته (36) التي نصت بأن حرية الرأي والبحث العلمي مكفولة ولكل إنسان حق التعبير عن رأيه بالقول أو بالكتابة أو غيرهما وكذلك المادة رقم (44) التي نصت على حرية الأفراد في الاجتماع دون الحاجة لإذن أو إخطار سابق ، ناهيك عن تعارض هذا القرار مع الاتفاقيات الدولية التي وقعتها واعتمدتها دولة الكويت في احترام الرأي وعدم التعسف في استخدام السلطة وقمع الآراء ، وعليه فإن الجمعية ترى بأن الأشقاء المصريين قد عبروا عن آرائهم وفق الأطر السلمية والمعقولة ، وقد تم التعامل معهم بطريقة بوليسية قمعية دخيلة على المجتمع الكويتي الذي جبل على دعم الآراء وإن تباينت طالما كانت آراء في سياق الاحترام والنظام العام في المجتمع .
لذا فإن الجمعية الكويتية لمناهضة التمييز العنصري تطلب من الجهات الأمنية وعلى رأسها معالي وزير الداخلية معالي الشيخ جابر الخالد الصباح الرجوع عن هذا القرار والسماح بعودة الأشقاء المصريين ، فالكويت كانت وستبقى بلاد العرب.

تعليقات