مطالبين حكومتهم بالتمهل بتثبيت العلامات الحدودية
محليات وبرلماننواب العراق يحتجون، ونواب الكويت يصفونه بالعبث السياسي
سبتمبر 25, 2010, 6:22 م 1335 مشاهدات 0
دعا عدد من نواب برلمان العراق حكومتهم إلى التمهل والتريث في قرارها بصيانة وتثبيت العلامات الحدودية مع دولة الكويت، مطالبين بعرض هذا الملف على البرلمان.
وجاء ذلك في ظل إعلان علي الدباغ الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية أن ' العراق سيتخذ خطوات مهمة في طريق حل بعض المشاكل العالقة مع دولة الكويت بما يسهم بتطوير العلاقة بين البلدين والشعبين ' .
وأضاف الدباغ ان ' العراق سيبدأ وبصورة مشتركة مع الحكومة الكويتية بصيانة وتثبيت العلامات الحدودية البرية، وكذلك تفعيل الإستثمار المشترك للحقول النفطية المشتركة بين البلدين إيذاناً بالبدء بخطوات عملية لإنهاء كل الملفات العالقة الموروثة من ممارسات النظام السابق '.
وقابل ذلك ردود فعل برلمانية من الكويت مطالبين بايقاف هذا العبث السياسي، لأن قضية ترسيم الحدود بين البلدين منتهية بحكم ما أقرته قرارات الأمم المتحدة.
وبحسب ما جاء على لسان القيادي في الإئتلاف الوطني العراقي عزيز العكيلي الذي طالب الحكومة العراقية المنتهية ولايتها التريث في تنفيذ قرار تثبيت وصيانة العلامات الحدودية مع الكويت، مؤكدا ان الحكومة لا تستطيع اتخاذ قرارات فيها بهذه الأمور المصيرية.
وأضاف العكيلي بقوله: من الضروري أن يكون للبرلمان العراقي رأي في موضوع ترسيم الحدود مع الكويت ومناقشته بشكل تفصيلي قبل إعطاء قرار نهائي بشأنه، مشيرا إلى أن للبرلمان الحق في مراجعة هذه القضية بموجب الدستور.
ومن جهة عضو الائتلاف الوطني وائل عبد اللطيف فقال إن 'القانون والمنطق يمنحان العراق الحق بمطالبة الامم المتحدة اعادة ترسيم الحدود بينه وبين الكويت'.
وتابع بالقول 'نأمل أن تكون الحكومة المقبلة قادرة بالفعل على الوقوف بوجه التحديات الخارجية والإقليمية، ومنها التحدي الخطر الذي تسببه الكويت خاصة فيما يتعلق بوقوفها كحجر عثرة أمام خروج العراق من طائلة البند السابع للامم المتحدة'.
وأضاف عبداللطيف أن 'على الحكومة العراقيــة أن لا تجامل الحكومة الكويتية بالحق العراقي الذي يكفله القانون الدولي بضرورة اعادة ترسيم الحدود بينهما'.
ومن جهة المتحدث باسم القائمة العراقية حيدر الملا الذي أكد أن إعلان الحكومة عن الموافقة على تثبيت وصيانة العلامات الحدودية مع الكويت موقف شخصي من قبل مكتب رئيس الوزراء نوري المالكي، ولا يمثل الشعب العراقي، مبيناً أن هذه الخطوة لن تحظى بقبول الشعب العراقي
في حين قال النائب عن التحالف الكردستاني فرهاد الأتروشي أن التحالف يعترض على إعلان الحكومة الالتزام بقرارات الأمم المتحدة القاضية بترسيم الحدود بين العراق والكويت مع اقتطاع أجزاء كبيرة من مدينة البصرة ومنحها للكويت.
وقال الأتروشي أيضا: إن دور مجلس النواب هو دور رئيس للمصادقة على اتفاقيات ترسيم الحدود وأن المعاهدات الدولية، هي فقرة موجودة في الدستور العراقي، مبيناً أن أي أمر يتعارض مع هذا المبدأ فهو غير مقبول نهائياً من قبل مجلس النواب والشعب العراقي..
وأضاف الاتروشي أن العراق يمر بمرحلة حساسة وهي مرحلة انتقالية، ولا تمتلك الحكومة صلاحيات باتخاذ هكذا قرار مصيري وستراتيجي، مشيرا إلى أن مثل هذا القرار يحتاج إلى موافقة ممثلي ونواب الشعب.
.ودعا الاتروشي الحكومة والمسؤولين إلى التريث في هذا الموضوع لحين اطلاع مجلس النواب على تفاصيله، مبيناً أن الاتفاقيات والمعاهدات الدولية والموافقة عليها والمصادقة عليها هي من صلاحيات مجلس النواب الذي هو معطل حاليا.
وقابل ذلك ردود فعل نيابية كويتية، فمن جهة النائب د.فيصل المسلم فأكد أن الحدود الكويتية العراقية انتهت بقرارات اممية ولايملك أحد تغييرها، مشيرا إلى أن الحديث الآن عن 'صيانة' علامات حدودية موجودة أصلا لذا نقول للاحزاب العراقية كفى دجلا.
وأضاف المسلم بقوله: نحن على يقين بأن سياسة الابتزاز والتكسب العراقية لن تقف مادامنا نتقبل تلقي الصفعات وتنتهج اسلوب الرجاء.
في حين تساءل النائب مبارك الخرينج عن علاقة الأحزاب البرلمانية والحكومات سواء الكويتية أو العراقية بقضية تم إنهاء جدلها دولياً أم أن الأحزاب العراقية تريد الجعجعة بين البلدين، متسائلا عن غياب دور وزارة الخارجية الكويتية من العبث السياسي الخارجي ضد سيادة الكويت.
بدوره رأى النائب سعدون حماد أن إثارة موضوع الترسيم الحدودي من قبل الأحزاب العراقية فرقعة جديدة من 'الشوشرة' التي تهدف إلى التكسب الانتخابي وتحريض الشعب العراقي.
وقال حماد إن هذا الملف قد طوي وهناك نسخة من الترسيم مودعة في الأمم المتحدة، ولا زلنا نترقب مواقف تؤكد رغبة العراق في حسن الجوار واحترام القرارات الدولية.
ومن جهته أشار النائب مبارك الوعلان إلى أنَ البرلمان العراقي لا يملك أي سلطة بشأن ترسيم الحدود بين البلدين، مبينا بقوله: القرارات الصادرة بهذا الشأن لها طابع دولي ولا يجوز التلاعب بها أو محاولة تعليقها فهي قرارات نافذة وواجبة التنفيذ، مطالبا وزارة الخارجية الكويتية التحرك السريع لوأد هذه المحاولات الفارغة.
للمزيد من التفاصيل، أنظر أدناه:
http://www.alaan.cc/pagedetails.asp?nid=59409&cid=72
http://www.alaan.cc/pagedetails.asp?nid=59293&cid=66

تعليقات