اعتصام احتجاجي حاشد على مقص الرقيب في معرض الكتاب
منوعاتنفذه مثقفون ومبدعون ونشطاء وسياسيون كويتيون
نوفمبر 17, 2007, 11:40 م 517 مشاهدات 0
اعتصمت مجموعة 'مبدعون كويتيون' المكونة من مجموعة من الشباب الكويتي و مجموعة من النشطاء والأدباء والمثقفين والمهتمين بحرية التعبير، وحرية الكلمة ، في موقف احتجاجي بأرض المعارض في مشرف، ضد الرقابة المتعسفة في معرض الكتاب الدولي ، الذي يواصل فعالياته حتى نهاية الأسبوع، حيث أضيئت الشموع ورفعت الشعارات التي تنادي بضرورة إلغاء الرقابة علي الكتاب ،واقيم الاعتصام تحت شعار (لنا حرية التعبير ولهم حرية الاختيار ) ولعل الملفت في الأمر هو انضمام مجموعة من المثقفين والنشطين الي الاحتجاج بينهم ميس العثمان وليلي العثمان وعضو مجلس الأمة علي الراشد والدكتور احمد البغدادي والكاتب احمد الديين ويوسف خليفة وعقيل عيدان وطالب الرفاعي ووليد الرجيب وفهد الهندال .
وقد ألقت ميس العثمان البيان الختامي لمجموعة مبدعون كويتيون أكدت فيه ان الكويت تخلفت عن دول الخليج ودول كثيرة بسبب الرقابة مشيرة الي ان معرض الكتاب فرغ من محتواه وأصبحت دول كثيرة لاتحبذ المشاركة فيه .
بينما القي فهد الهندال بيانا باسم رابطة الأدباء قال فيه انه اذا كان للمثقف كلمة فالأولي ان تأتي في مكانها وزمانها وفي معرض الكتاب حيث يسعي المثقف ليأخذ مكانه ، فيصدم برقابة تحاول سحب البساط من تحته لتصبح ارض المعارض في كل عام مكانا يساوم فيه الفرد علي الديمقراطية والمجتمع علي الإبداع ونحن ندعو القاريء ندعوه لأن يعي أن الدولة إبان تكونها اختارت الديمقراطية طريقا لها وانتهجت الدعوة إلي احترام الاختلافات والتباينات في توجهات أبنائها الفكرية مما كان له الأثر في نهضة الرعيل الأول وتعميق وعيه المعرفي وتجاوز انجازاته لعصره ، لكننا باستقراء الواقع اليوم بتنا نرى الفضاء الذي كان يمنحه الدستور وتحميه القوانين يفسر في اطر ضيقة تستقريء القانون حسب مشتهاها وتتجاسر بصورة مستمرة نحو تقزيم الوعي برقابة أدائها المزاجية في اغلب الأحيان وتفرغ مواد الدستور من مقاصدها السامية التي وضعت من اجلها وتخلق ازدواجية بما يجب أن تكون الثقافة عليه وما ألت عليه ،فالمثقف أصبح يقف بين سندان وعي حر يفترض أن يكون للمجتمع ومطرقة تعمل علي حجب المعرفة عنه ، مابين قوانين نشأت من إدراك المجتمع للتغيرات إلي رقابة تري الديمقراطية شرا والحرية خروجا علي الطريق الحق ، فاليوم تراجعت الحريات في هذا البلد الغالي ولم تعد تتماشي مع عصر الحداثة والتحولات المتسارعة ، اليوم .. تتردى الثقافة في أجواء لاتقبل الحوار ولا الرأي الأخر ... اليوم... تحول معرض الكتاب من ارض خصبة ترتفع فيها أغصان التنوع والتلاقح إلي موطئ فقير يدفن كل ماهو حديث ومعاصر بفعل رقيب لايقدر ضوء الثقافة ... رقيب ... حول احتفالية معرض الكتاب إلي مساحة لإصدارات محرقة .
اليوم بدأ من أمس قريب تشكل فيه هذا التوجه الاقصائي بصوت خافت مالبث ان علا وسيطر ...
لذا حفاظا علي صورة الديمقراطية وهوية المجتمع الكويتي ومنجزات قامت علي مساهمات سابقة للفرد ودولة اضاءت صورة الكويت الايجابية ..تدعو رابطة الأدباء الجهات المعنية بالرقابة إلي إبداء المرونة لتطوير قوانين تتناسب وتطور الفكر الإنساني وامتداد حدوده وتعبر بالوعي عن فضاء واسع ورحب يحترم الاختلاف والفكر المغاير ويؤسس به مجتمعا مترابطا وقويا هذا مع الإيمان التام برقابة تقف أمام من يستغل مساحة الحرية في إثارة النعرات الطائفية أو تهديد الوحدة الوطنية .
من جهتها انتقدت الأديبة ليلي العثمان أثناء الاحتجاج دور الرقابة وتسلطها علي الكتاب وقالت هذه عودة إلي للخلف والظلام وقهر للحريات وأضافت أن الكويت فيه دستور كفل الحرية للجميع وان تسليط سيف الرقابة في كل معرض يعني تجاوز ماهو منصوص عليه أما عضو مجلس الأمة علي الراشد فقد طالب بضرورة إلغاء الرقابة لأنها لم يعد لها معني في زمن الفضاءات المفتوحة والانترنت مشيرا إلي انه مع الرقابة التي تحترم الأديان وتعمل علي عدم التعدي علي الشعوب الاخرى.
وطالب وزير الإعلام أن يولي اهتمام لقضية الرقابة علي الكتب والمطبوعات بحيث تتماشي وروح الدستور الكويتي متمنيا ان يكون للوزير الجديد انجازات في هذا الاتجاه وأضاف الراشد في مجمل حديثه أن اللجنة التعليمية في مجلس الامة ستبحث موضوع الرقابة وماحدث في معرض الكتاب هذا العام منوها الي ان العديد من الدول الاجنية لم تعد تعرض مطبوعاتها في معرض الكويت للكتاب

تعليقات