الخرافي عن 'الأوضاع العربية':

محليات وبرلمان

بحاجة للمصارحة، وتشخيص الأحداث والتطورات لعلاجها

2910 مشاهدات 0


اكد رئيس مجلس الامة الكويتي جاسم محمد الخرافي هنا اليوم ان ماتشهده المنطقة العربية من احداث وتطورات بحاجة الى المصارحة ووضع الايدي على الجراح لتشخيصها وعلاجها.

وقال الخرافي في كلمة له في المؤتمر ال17 للاتحاد البرلماني العربي الذي بدأ اعماله بالدوحة اليوم ان 'الخطاب العربي الرسمي ليس كافيا لتفسير وتبرير العثرات' مشيرا الى ان الممارسة الديمقراطية في الوطن العربي بحاجة ماسة للاصلاح وتوسيع المشاركة الشعبية.

واضاف ان العالم العربي شهد في مراحل عديدة دعوات لاصلاح شامل على الصعيدين الاقتصادي والسياسي وعلى المستويين الوطني والقومي الا ان تلك الدعوات 'للاسف الشديد' لم تتحول الى واقع ملموس ينتشل المواطن العربي من اوضاعه الراهنة ويضع الامة العربية في ركب التقدم.

وتابع بقوله ان عثرات التنمية العربية ونتائج الازمة الاقتصادية العالمية اضافت بعدا اخر للواقع العربي وادت الى ارتفاع معدلات التضخم والبطالة والفقر وزادت من وطاة الضغوط على شعوب المنطقة واقتصادات دولها حيث كان المواطن العربي اول واكثر من عانى ذلك.

واوضح ان الاداء الانمائي العربي لم يكن في غالبيته بمستوى التحديات اضافة الى ان قضايا واولويات المواطن العربي لم تحظ بما تستحقه من اهتمام وعناية ومعالجة.

وقال في هذا السياق ان الوضع على المستوى القومي ليس افضل من الوضع الداخلي اذ بقيت العلاقات العربية - العربية في ادنى احوالها رغم مقوماتها القومية الصلبة مع تراجع في الاداء الامني للنظام الاقليمي العربي في مواجهة التدخلات الخارجية في شؤون المنطقة لافتا الى انه وبسبب ذلك لم يتمكن العمل العربي المشترك من تحقيق اهدافه.

ورأى الخرافي ان 'مظاهر الاحتجاجات والمطالبات الشعبية التي نشهد بعضا منها في مواقع مختلفة في هذة المرحلة لايمكن فهمها ومعالجتها .. كما لاينبغي التقليل من شانها او عدم الاكتراث بها فهي تعبير عن السعي الدائم لامتنا العربية نحوالاصلاح والديمقراطية والتقدم'.

ونوه الى انه 'لاشك ان البرلمانات العربية تتحمل مسؤولية كبيرة في دعم جهود الاصلاح على الصعيدين الوطني والقومي نحو مزيد من الحرية واليمقراطية والاستقرار وبما يؤدي الى تنمية عربية شاملة متوازنة ينعم بثمارها المواطن العربي'.

ولفت الى ان ما جرى من تطورات في تونس كان دون شك في ذلك السياق حيث اكده الشعب التونسي بتحول هام في مسيرته نحو الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية معربا عن امله بان تستثمر طاقات التغيير الكامنة بأبناء تونس لترسيخ الاستقرار والامن والسلم الاجتماعي والمضي قدما في طريق التقدم.

واعرب الخرافي عن امنياته ومساندة مصر للخروج من حالة عدم الاستقرار التي تهدد الامن والسلم الاجتماعي فيها من خلال تغليب الحكمة والحوار الوطني البناء والاصرار على بناء دولة المؤسسات والقانون لتجاوز تلك الحالة ومواصلة دورها البناء في خدمة قضايا الامة العربية.
وبين ان 'ذلك كله يضع امام برلماناتنا وحكومتنا والقمم العربية مهام صعبة تتلافى فيها اخطاء الماضي بتحديات المستقبل'.

وقال ان التغيير الذي شغل العالم خلال العقود القليلة الماضية جعل الاصلاح ضرورة تاريخية لا بد التعامل معها بوعي وجدية حتي لا تبقى الامة العربية في دائرة الازمات والصرعات وتتعطل فيها ارادة البناء والتقدم.

وتناول الخرافي في كلمته الصراع العربي - الاسرائيلي الذي وصفه بأنه يدخل منعطفا خطيرا يهدد السلم الاقليمي في ضوء فشل عملية السلام في الشرق الاوسط نتيجة مواصلة الحكومة الاسرائيلية سياساتها الاستيطانية والعدوانية ضد الشعب الفلسطيني وتجاهلها التام لأسس ومبادئ عملية السلام والقرارات الدولية.

واعتبر ان الصمت الدولي تجاه ذلك وعدم قيام الدول الراعية لعملية السلام بالدور المطلوب منها لوضع حد لتلك السياسات يضيف بعدا اخر للمشكلة ويفسح المجال امام استمرار النهج العدواني الاسرائيلي ضد الحقوق العربية المشروعة.

وقال في هذا السياق ان الاعترافات الدولية المتتالية بالدولة الفلسطينية المستقلة هي احد الردود المهمة على ذلك النهج الامر الذي يتطلب من البرلمانات اوالحكومات العربية مواصلة الجهود لحشد التاييد والاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

وتابع بقوله ان 'ردا اخر لايقل اهمية عن ذلك ان لم يكن يفوقه سيكون في المصالحة الوطنية الفلسطينية التي يتحمل مسؤوليتها جميع القادة الفلسطينيين وهي مسؤولية تاريخية امام شعبهم وامام الشعب العربي'.

ولفت الى انه لابد ان تمارس البرلمانات العربية دورها في دعم جهود المصالحة الوطنية الفلسطينية وبما يسهم في اعادة وحدة الصف الفلسيطيني وتمكينه من استرداد حقوقه المشروعة

الآن - كونا

تعليقات

اكتب تعليقك