وسط إحباط حقوقى من جدوى المراقبة : انتخابات الشورى فى مصر تبدأ غدا
محليات وبرلمان586 مرشحاً يتنافسون علي 77 مقعداً للشوري
يونيو 10, 2007, 11:37 م 220 مشاهدات 0
وسط أجواء اعتقالات طالت أكثر من 900عضو من أنصار جماعة جماعة الأخوان المسلمين
أبرز جماعات المعارضة فى مصر وإسقاط ترشيح عدد منهم بدعوى استخدامهم شعارات دينية ،
تجرى غدا الجولة الأولى من انتخابات التجديد النصفى لمقاعد مجلس الشورى ، من خلال
32 ألفا و683 لجنة فرعية و6 آلاف و845 مقرا انتخابيا و57 لجنة عامة ويتنافس فيها
586 مرشحا علي أصوات 35 مليون ناخب في 57 دائرة ويتم اختيار 77 عضوا من المتنافسين
وتجري جولة الإعادة 18 يونيو الحالي.
وقد تراجع عدد من المنظمات الحقوقية عن فكرة مراقبة الانتخابات خلال الأيام القليلة
الماضية وقبل ساعات من بدء العملية الانتخابية، وأصدر الائتلاف المصرى لدعم
الديمقراطية والذى يضم تسع منظمات حقوقية بيانا أعرب فيه عن قلقه ازاء التعنت
الواضح من قبل اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات فى منحه تصاريح المراقبة لأكثر
من 2100 مراقب على مستوى محافظات الجمهورية، بعد إرجاء إصدار تصاريح المراقبة إلى
ما قبل موعد الانتخابات بـ 48 ساعة فقط وهو ما اعتبره الائتلاف تعجيزا عن القيام
بالمهمة، كما أعرب البيان عن أسفه لعدم تمكنه من القيام بأعمال المراقبة، وألقى
باللوم على اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات التى تعمدت وضع العراقيل أمام
الائتلاف لممارسة مهامه خصوصاً فى ظل غياب الإشراف القضائى الكامل وإصرار النظام
على المضى قدما فى سياسة: لا صوت يعلو على صوت الحزب الحاكم.
ويقول محمد زارع: المنظمة المصرية لحقوق الإنسان: ان وجود الإشراف القضائى فى
الانتخابات البرلمانية الماضية كان مهما لأعمال المراقبة وهو ما نفتقده هذه المرة
لاسيما مع وجود موظفين يأتمرون بأوامر رؤسائهم إلى الحد الذى يلغى كل الضمانات
الكافية ويعطى الفرصة للتدخل المباشر فى النتائج، لافتا إلى أن كل أشكال الانتهاكات
الصارخة والتجاوزات من: منع المرشحين وإلقاء القبض عليهم تعتبر مؤشرات قوية على
تدخل الحكومة منذ البداية، وهو الأمر الذى لا ينفع معه أى شكل من أشكال المراقبة،
بعد افتقاد حياد الدولة.
ويضيف أيمن عقيل مركز ماعت لدراسات حقوق الإنسان أن المركز لديه مشروع لتقييم أثر
الرقابة مشيرا إلى أن الرقابة على أعمال الانتخابات التشريعية فى عام 2005 صاحبها
خلل واضح حيث قام عدد من التيارات والأحزاب السياسية بأعمال المراقبة وهو ما أفقدها
حيدتها بالكامل. إلى جانب وجود مراقبين يقومون بعملية المراقبة لأكثر من منظمة
وأيضا قلة عدد المراقبين المدربين على أعمال المراقبة.
ويرى محمد حسن مركز سواسية أن لديه من الكفاءات المدربة ما يسمح له بخوض تجربة
المراقبة وتحقيق النتائج المطلوبة بعناية فائقة، لكنه لا يخفى مخاوفه بعد غياب
الإشراف القضائى وإصرار الحكومة على رفض دخول المستقلين تماما إلى مجلس الشورى.
ويشير حسن إلى أن احتمالات منع المراقبة على الانتخابات واردة فى أى لحظة وبخاصة مع
تعسف اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات فى إصدار تصاريح المراقبة حتى الآن.
وعن فكرة مقاطعة المراقبة أضاف أنها وجهة نظر تحترم ولكن يبقى لكل منظمة تقدير
موقفها حسب إمكاناتها البشرية المدربة.
أما صلاح سليمان منسق الائتلاف المصرى لدعم الديمقراطية فقد أبدى انزعاجه الشديد من
موقف اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات مشيرا إلى أنه كان ينبغى التعاون فيما
بين المجلس القومى لحقوق الإنسان والائتلاف من ناحية وبينهما وبين اللجنة العليا
المشرفة على الانتخابات من الناحية الأخرى من أجل الوصول إلى انتخابات نزيهة إلا
أنه بات فى شك من ذلك.
من جهة أخرى أكد مصدر مطلع بالحزب الوطني الديمقراطي أن الشكاوي التي قدمها صفوت
الشريف الأمين العام للحزب ورئيس مجلس الشوري ضد مرشحي جماعة الإخوان تجيء في اطار
القانون والدستور بعد اقرار تعديلاته الأخيرة التي تحظر قيام أي نشاط سياسي علي
أساس ديني أو استخدام شعارات دينية في الانتخابات.
أضاف المصدر أن الشكاوي التي تقدم بها أمين عام الحزب لاتستهدف أحداً. ولكنها تفعيل
للتعديلات الدستورية التي تم اقرارها أخيرا مثل المادة الخامسة والمادة 77 وغيرهما.
أشار إلي أن الأمين العام للحزب الوطني عندما تقدم بشكاوي ضد بعض مرشحي المحظورة
كان يدرك أن انتخابات مجلس الشوري ستكون أول اختبار للتعديلات الدستورية الجديدة.
ولابد أن يتأكد الشعب أن اقرار هذه التعديلات لم يكن مجرد 'شكليات' لاتستند الي
الواقع. ولاتشكل قيمة اساسية عند الدولة أو الناخبين.. وإنما كانت تأكيدا علي انها
صمام أمان ضد تيارات التطرف والغلو الديني.
القاهرة:آلان

تعليقات