البراك والصرعاوي والرومي حول استجواب وزير النفط
محليات وبرلمانيونيو 11, 2007, 2:13 م 276 مشاهدات 0
أعلن النائب مسلم البراك عن تقديمه وزميليه عادل الصرعاوي وعبدالله الرومي
استجواباً لوزير النفط الشيخ علي الجراح يتكون من محورين الأول حول تصريحات الجراح
في جريدة القبس، والثاني حول تجاوزات إدارية ومالية في وزارة النفط.
وقال النائب مسلم البراك في تصريح صحافي له صباح أمس عقب تقديم الاستجواب للأمانة
العامة لمجلس الأمة إن المحور الأول يدور حول التصريحات التي أطلقها وزير النفط
وأظهرت لنا مكنونات صدره مما ولّد لدينا الخوف من استمراره في هذا القطاع المهم
والحيوي الذي يستحوذ على %95 من الدخل القومي للبلد، مضيفاً إن الوزير قد تحدث بشكل
واضح وصريح لا يحتمل اللبس في وقت حرج ينظر خلاله القضاء بهذه القضية، بالإضافة
لمناقشة هذه القضية في مجلس الأمة، الذي رآه الوزير أنه انتقائي في إثارته قضية
الناقلات من أصل 50 قضية.
وقال البراك: «نحن نعتقد بأنه حتى لو كان هناك انتقائية من قبل مجلس الأمة، فمن
المفترض أن يفرح هذا الأمر الوزير باعتباره مسؤولاً عن الحق، المدني في استيفاء
الأموال المسروقة في قضية الناقلات، ونحن اليوم نمارس مسؤولياتنا في ما يتعلق بهذه
الجزئية».
وتحدث البراك عن المحور الثاني للاستجواب: «فقال إنه ينقسم إلى قسمين يكشفان حجم
التجاوزات الإدارية والمالية الضخمة والمعنية في قطاع التسويق العالمي بمؤسسة
البترول ويتحمل الوزير هذه المسؤولية كونه مطلقاً بشكل كامل على تفاصيل هذه القضية
منذ بدايتها، لكنه لم يتخذ أي إجراء لغرض في نفس يعقوب، مؤكداً أن كتلتي العمل
الشعبي والوطني قامتا بمسؤولياتها الدستورية تجاه هذا الأمر وسنعرض لنواب الأمة كل
التفاصيل الواردة في صحيفة الاستجواب، معرباً عن ثقته وزملائه بحرص نواب الأمة
جميعهم على الأموال العامة وأملاك الدولة ووقف التجاوزات الضخمة التي ستعرض
تفاصيلها في موعد مناقشة الاستجواب 25 يونيو الجاري.
ووصف البراك الاستجواب بأنه يواجه خطيئة ارتكبها الوزير بشكل مباشر، خاصة فيما
يتعلق في تصريحه بجريدة القبس، قائلا: إن هذه الخطيئة يمكن أن يرتكبها الوزير في أي
وزارة يذهب إليها مستقبلاً، خاصة أن الوزير عضو في مجلس الوزراء ويشارك بالقرار
السياسي في البلاد.
وعن تحركات تقودها بعض الأقطاب في محاولة للتخفيف من حدة الأزمة الراهنة، قال
البراك: «لقد حسم الأمر وأصبح الآن بيد سمو رئيس الوزراء مجلس الأمة، فإما أن تتخذ
الحكومة موقفاً تجاه الوزير: ويتخذه وزير النفط بنفسه، وأن تتم مناقشة يوم 25 يونيو
المقبل، وستكون الخطوة التالية متروكة لأعضاء مجلس الأمة ليحسموا الأمر عندما
يستمعون بشكل تفصيلي لما ورد في صحيفة الاستجواب.
ورداً على السؤال حول التلويح بحل مجلس الأمة، قال البراك: «قضية الحل عمرها ما
أخافتنا، ولا تخيفنا العودة إلى الشارع»، مشدداً على أن قضية الحل هي قرار سيادي
«بيد من لا نشك لحظة واحدة في حرصه الكامل على مصلحة البلاد وعلى الالتزام
بالدستور، وهو ما أكده سموه عندما خرجت بعض التسريبات المتعلقة بالحل غير الدستوري
فكان موقف سمو الأمير واضحاً وضوح الشمس ، وأمر الحل هو بيد سمو الأمير عندما يرى
أن العلاقة بين السلطتين قد وصلت إلى مفترق الطريق، ولا يملك هذه القرار لا مجلس
الأمة ولا الحكومة»، معرباً عن اطمئنان الكامل لهذا الاتجاه فالعودة إلى الشارع هي
جزء مما جاء في الدستور.
ورفض البراك: أن يوصف النواب الذين يقومون بأداء مهامهم الدستورية بالساعين إلى
التأزيم، مضيفاً: أن من يسيء للدستور والبلد والأموال العامة هو من يمارس التقاعس،
وقال: «للأسف فإن من يلتزم بالدستور اليوم هو من يؤزم الأوضاع ويعقدها».
معرباً عن ثقته بتوجهات سمو رئيس الوزراء الإصلاحية فيما يتعلق بأملاك الدولة، حيث
جربناه في أكثر من موقف، لكن ذلك لا يعني أن يكون هناك وزير يمارس الخطيئة، وأضاف:
«كنا نأمل في أن تأتي الحكومة ببرنامج وبخطة يتم فيها التركيز على قضايا التنمية
الشاملة في البلاد، إلا أننا نعتقد بأن المحك في التزام الدولة بخطتها هو التزامها
وجديتها في تحصيل الأموال العامة، وفي ضوء حرصنا على هذا الأمر وأثناء مناقشته في
المجلس يأتي الوزير بهذا التصريح الذي لا نعتقد بأنه أتي بالصدفة بل من دافع حرص
فيه أن ينشر في هذا التوقيت بالذات، حتى يأتي أي طرف من الإطراف ليستفيد منه أمام
الرأي العام وأمام القضاء».
وقال البراك:« إن الوزير تقاعس متابعة القضايا، جزء من حالة الملل التي يعيشها
الوزير في القطاع النفطي، كاشفاً عن معلومات أن الوزير لم يلتق إطلاقاً بالقيادات
النفطية، وهو قطاع حيوي يتطلب وجود سرعة في اتخاذ القرار مبيناً أنه حتى علاقته
بالمسؤولين في العديد من الاجتماعات فيها الكثير من الملل والتأجيل، وقد كان جزء
مما حصل أنه أجل بعض القضايا بتعمد، وهو ما سنوضحه في الاستجواب وستتاح للوزير
الفرصة ليرد على كل ماورد في محاور الاستجواب مضيفاً: «نحن على ثقة بأن ما لدينا من
معلومات دقيقة وموثقة ومستندات مؤكدة سنقدمها لنواب الأمة حتى يطمئنوا بشكل كامل
عندما يتخذون قرارهم التاريخي في ما يتعلق باستمرار الوزير من عدمه».
ورداً على سؤال حول وجود النية لطرح الثقة بالوزير قال البراك: «لقد قلنا من
البداية إننا نرفض استمرار الوزير من منصبه، ونعتقد بأن استمرار الأخ علي الجراح
يمثل خطورة بالغة لهذا القطاع الحيوي، وسيكون هذا الأمر بيد الأخوة النواب عندما
نوضح كل الأمور بالتفاصيل المتوافرة لدينا».
الان-خاص

تعليقات